كشفت إحصائيات جمعتها هيئة الصحة في أبوظبي للعام 2011 أن نسبة تعاطي التبغ بين الذكور البالغين من مواطني الدولة وصلت إلى 24 % بينما بلغ انتشارها بين الذكور الوافدين إلى 29 %، في حين بلغت نسبة المدخنات المواطنات 0.08 % و 6.6 % للوافدات، مشيرة إلى نجاح الحملة التي أعلنت عنها الهيئة العام الماضي تحت عنوان "امتنع واربح" والتي ساهمت بإقلاع 125 مدخناً عن التدخين.
وعقدت هيئة الصحة أبوظبي ورشة عمل مفتوحة للكوادر الطبية بمختلف التخصصات وذلك لتدريبهم على الأسس الصحيحة والأكثر كفاءة لإيقاف تعاطي التبغ بأنواعه لدى الراغبين في الإقلاع عن التدخين وذلك بالتعاون مع جلوبال بريدجز ومركز الحسين للسرطان.
وتشير الدراسات العالمية إلى أن تعاطي التبغ يكاد يقتل مليار شخص خلال هذا القرن في حال لم تتخذ أي تدابير فورية وحاسمة على المستوى العالمي للتقليل والسيطرة على ضحايا التبغ سنويا بالطرق الصحية السليمة.
وقال الدكتور خالد الجابري مدير ادارة الأمراض غير السارية بهيئة الصحة: "إن مكافحة تعاطي التبغ تمثل أولوية قصوى للصحة العامة في إمارة أبوظبي فبالإضافة إلى توعية الجمهور بالمخاطر الصحية المرتبطة بتعاطي التبغ فإن تدريب المهنيين الصحيين وتعزيز قدراتهم يعد المفتاح الرئيسي نحو تحقيق هذا الهدف.
وأضاف "إن استراتيجية هيئة الصحة - أبوظبي بالنسبة لمكافحة تعاطي التبغ تقتضي إكساب المهنيين الصحيين الأدوات اللازمة لتقديم المشورة ومساعدة الراغبين في الإقلاع عن التدخين، وبناء عليه عقدت الهيئة هذه الورشة التي استهدفت كافة الكوادر الطبية، أضف إلى ذلك أن جميع المراكز التي تقدم خدمة فحص "وقاية" مؤهلة لتقديم المشورة المطلوبة في ما يخص الإقلاع عن تعاطي التبغ. وانطلقت الورشة المعتمدة من قسم التعليم الطبي المستمر في الهيئة بما يعادل 14 ساعة تحت عنوان (علاج الإدمان على التبغ) في فندق ميلينيوم ما بين 7 إلى 9 أكتوبر بأهداف محددة وواضحة تنص على النهوض بعلاج الإدمان على التبغ في إمارة أبوظبي بالمقام الأول من خلال تجهيز الحضور بالمعرفة والمهارات اللازمة لممارستها وتقديمها خلال التدريب، وتعزيز قدرات المشاركين على التعامل مع مختلف حالات علاج الإدمان على التبغ.
من جانبه قال الدكتور فراس الهواري، المدير الإقليمي لجلوبال بريدجز في منطقة شرق المتوسط ومدير مكافحة السرطان في مركز الحسين للسرطان: "نحن نثني على هيئة الصحة - أبوظبي لاتخاذهم استراتيجية وقائية لمكافحة التبغ ودرء وباء الأمراض غير السارية الذي يتهدد المنطقة وأكد الدكتور هواري أن الاستثمار في التدريب على علاج الإدمان ونشر خدماته هو أمر بالغ الأهمية كأحد محاور استراتيجية شاملة لمواجهة هذا الإدمان القاتل مشيرا الى أن التبغ يتسبب بأعلى نسبة من الوفيات في العالم مقارنة بأي مادة أخرى.
