أطلقت هيئة الصحة بأبوظبي، أمس، مشروع تعزيز الصحة للوقاية من مرض السرطان للعام 2012 - 2013، تحت شعار «الصحة أمان والفحص اطمئنان» وبرعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، بهدف رفع درجة الوعي العام بأهمية الحفاظ على نمط الحياة الصحية والقيام بفحوص دورية مبكرة للكشف عن مرض السرطان والعمل على علاجه في مرحلة مبكرة، وكشفت إحصائيات هيئة الصحة في أبوظبي أن 15 % من إجمالي الوفيات في أبوظبي حدثت نتيجة الإصابة بمرض السرطان، والذي يشكل السبب الثاني للوفاة لدى المواطنين والثالث لدى الوافدين. وشدد المهندس زيد السكسك مدير عام هيئة الصحة في أبوظبي، على ضرورة التكاتف واستمرار التعاون بين الهيئة ومختلف القطاعات، والذي من شأنه المساهمة إلى حد كبير في تسليط الضوء على الأمراض والمشكلات الصحية التي يعاني منها المجتمع لنتمكن في النهاية من بناء مجتمع صحي خال من الأمراض المستعصية، معبراً عن سعادته بمستوى المشاركة من الجهات المعنية.

وأشاد المهندس زيد السكسك خلال إطلاق مشروع تعزيز الصحة للوقاية من مرض السرطان 2012 - 2013 الذي يحظى برعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، بدعم سموها الكريم لهذه البرامج من باب حرص سموها ومتابعتها وتأكيدها على أهمية الصحة العامة وما للتوعية والتثقيف الصحي من أثر في تطور المجتمع الإماراتي، والارتقاء به، وتحسين جودة الحياة لكافة المقيمين في الإمارة.

صحة وقائية

وقال: «إن مشروع تعزيز الصحة للوقاية من مرض السرطان شهد زيادة في أعداد الرعاة الذين أبدوا رغبة كبيرة في دعم هذه المبادرة وتشجيعها، حيث تعمل هيئة الصحة في أبوظبي مع كافة الجهات الحكومية والخاصة على توفير المعلومات والأدوات والبدائل الصحية ورفع مستوى الوعي بين كافة أفراد المجتمع حول السلوكيات الصحية وتحويلها إلى أسلوب حياة. وأضاف: «إنني أنتهز هذه الفرصة لأتقدم بجزيل الشكر والعرفان لجميع الرعاة على ما قدموه لإطلاق هذه المبادرة التي تعود بالنفع أولاً وأخيراً على كافة أفراد سكان الإمارة». كما ثمن جهود قسم مكافحة السرطان المبذولة في إلقاء الضوء على مرض السرطان والطرق الكفيلة بتجنبه وعلاجه وأهمية الفحص المبكر للكشف عن السرطان لاسيما سرطان الثدي الذي يحتل الصدارة في أسباب وفيات النساء في الدولة.

ويشارك في الحملة رعاة من مختلف المنظمات الحكومية والخاصة ويشمل سجل الرعاة كلاً من مؤسسة التنمية الأسرية، والهلال الأحمر، وشركات جلاكسو سميث كلاين، وجونسون أند جونسون، وميرك شارب ودوم، وسنوفي، وفندق راديسون بلو، ومستشفى النور وميديان، ومبادرة البولو الوردي.

أثر إيجابي

وأكدت الدكتورة أمنيات الهاجري مديرة دائرة الصحة العامة والسياسات في الهيئة، أهمية المشروع لتحسين وتعزيز الصحة للوقاية من مرض السرطان للمجتمع المحلي في إمارة أبوظبي، لما لذلك من أثر إيجابي في رفع درجة الوعي المجتمعي وتقليل مخاطر الإصابة بهذا المرض الخطير، ويأتي هذا المشروع كجزء من استراتيجية عمل هيئة الصحة أبوظبي، والأولوية التي توفرها لمعالجة أنواع السرطان المنتشرة والمتمثلة في سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم والقولون والمستقيم.

وأشارت إلى أن البرنامج يشمل سلسلة من الأنشطة بدءاً من الشهر الجاري وحتى مارس 2013، يتزامن ذلك مع الإعلان عن أشهر بعينها للتوعية بكل مرض، حيث سيكون شهر أكتوبر هو شهر التوعية بسرطان الثدي، في حين سيخصص شهر يناير لسرطان عنق الرحم، ومارس لسرطان القولون والمستقيم. وستتضمن البرامج التوعوية والرياضية وندوات عامة تثقيفية في مختلف المواقع الحيوية والرئيسية، مشيرة إلى أن الاكتشاف المبكر للسرطان، يتيح إمكانية التعامل معه والشفاء منه، حيث كشفت إحصائيات هيئة الصحة عن انخفاض ملحوظ في عدد من الاكتشافات المتأخرة لسرطان الثدي من 65 % في عام 2007 إلى 25 % في عام 2011.

وأكد الدكتور خالد الجابري الأهمية الكبيرة للتعامل مع هذا المرض، فهو مرض يمكن الشفاء منه، ويمكن الوقاية منه شريطة الكشف عنه في مرحلة مبكرة، وعلى نحو كاف، لذا نحن نشجع كل فرد في المجتمع على اتخاذ التدابير الاستباقية والوقائية التي يمكن أن تكون المنقذة لحياته في المستقبل.

وقال الدكتور خالد الجابري مدير إدارة الأمراض غير المعدية في هيئة الصحة أبوظبي: إن حملة التوعية بأمراض السرطان سوف تستمر لمدة ستة شهور وستشمل التوعية بأنواع محددة من السرطان كسرطان الثدي، والقولون وسرطان عنق الرحم، حيث تهدف الحملة إلى إشراك المجتمع المحلي وتوعية جميع أفراد المجتمع بالخيارات الوقائية من مرض السرطان. 3 أنواع

 

قالت الدكتورة جلاء طاهر، رئيس قسم مكافحة السرطان والوقاية منه في هيئة صحة أبوظبي: «إن مشروع تعزيز الصحة للوقاية من مرض السرطان صمم خصيصاً لإلقاء الضوء على ثلاثة أنواع شائعة من السرطان، وهي سرطان الثدي وعنق الرحم والقولون والمستقيم على وجه الدقة، فهذه الأنواع من السرطان يمكن علاجها، إذا ما تم اكتشافها في وقت مبكر وكان هناك وقت كاف لمعالجتها».

وأضافت: يعد السرطان ثاني مسبب للوفاة بين المواطنين، وثالث مسبب للوفاة لغير المواطنين ويشكل سرطان الثدي 25% من إجمالي حالات الإصابة بالسرطان، يليه سرطان القولون والمستقيم بنسبة 10%، والغدد الليمفاوية بنسبة 8%، وسرطان الرئة بنسبة 5%، وسرطان عنق الرحم بنسبة 4%، بينما تشكل الأنواع الأخرى النسبة الباقية.

وأشارت إلى أن أكثر الإصابات بين السيدات هي الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 44% يليه سرطان عنق الرحم بنسبة 7%، يليه القولون والمستقيم بنسبة 7% ثم سرطان المبيض بنسبة 5.7%، ثم سرطان الرحم بنسبة 5 %. مشيرة إلى أن برامج الهيئة في زيادة عدد فحص الماموجرام بنسبة 44%، وانخفاض الحالات المتأخرة بمقدار 38%، ونسبة حالات السرطان الثدي المتأخرة انخفضت من 65% في 2007 إلى 25% في