طالبت جمعية الإمارات لحماية المستهلك، في بيان أصدرته أمس، وزارة الصحة بسرعة إصدار قرار سريع وعاجل بمنع صرف ما يطلق عليه مجموعة مضادات الحساسية، والتي تضم أكثر من اثني عشر دواء مختلفا من الصيدليات من دون وصفة طبية، لإساءة استخدامها من قبل بعض الأحداث والشباب والكبار كمصدر للإدمان عن طريق تناول نوع أو أكثر بعد طحنها وخلطها مع بعضها البعض وإعادة تعبئتها في كبسولات أو تذويبها في عصير أو مشروبات كحولية بجرعات تصل إلى عشرة أضعاف الجرعات العلاجية الطبيعية للحصول على نفس تأثير المواد المخدرة، مثل الهلوسة والانعزال عن المحيط الخارجي وتحسين الحالة المزاجية والاسترخاء.

وأضافت الجمعية في بيانها أن خطورة تلك الظاهرة المدمرة أنها تستهدف شريحة مهمة وحيوية هم الشباب، وأن الجمعية تلقت العديد من الاتصالات الهاتفية من أولياء أمور رفضوا الإفصاح عن هوياتهم يشتكون فيها أن أبناءهم وقعوا فريسة لإدمان تلك المواد التي يباع بعضها وللأسف الشديد في البقالات الصغيرة ومحلات السوبر ماركت، ويطالبون الجمعية بالتدخل

وبالفعل سارعت الجمعية بتقصي حقيقة جدية تلك الشكاوى بسؤال الصيادلة والأخصائيين الاجتماعيين ببعض المدارس وبعض أساتذة كلية الصيدلة بجامعة الشارقة والطلبة أنفسهم، وجميعهم اكدوا إقبال عدد ليس بقليل من الأحداث والشباب والكبار على إدمان بعض مضادات الحساسية

وعن خطورة تلك الأدوية على المدمنين لها بدنيا ونفسيا ومجتمعيا، يوضح الدكتور فراس جاسم الأستاذ بكلية الصيدلة جامعة الشارقة أن إدمان الأحداث مضادات الحساسية يمثل خطوة نحو طريق إدمان المخدرات، حيث إن الكثيرين يعمدون إلى زيادة الجرعات مع مرور الوقت للحصول على التأثير المطلوب. وحول مدى انتشار الظاهرة وسط الطلاب، يؤكد عصام عبدالغني عبدالعال أخصائي اجتماعي بأحد المدارس الحكومية التابعة لمجلس أبوظبى للتعليم وجود الظاهرة وسط قطاعات من طلبة المدارس، وإن كانت ما زالت في بداياتها. رخص السعر

كشف محمد عبدالله الناعور أمين صندوق الجمعية أن من أهم أسباب انتشار ظاهرة الإدمان على تلك النوعية من الأدوية رخص سعرها، حيث يتراوح ما بين 5 - 15 درهما، وكونها متوافرة طوال الوقت وسهولة الحصول عليها من الصيدليات دون الحاجة إلى وصفة طبية، خصوصا مع عدم وجود ممانعة من قبل الصيدلاني، كما ان عرضها المباشر على ارفف الصيدليات يسهل الحصول عليها، لافتا إلى ان شعور المدمنين لتلك المواد بعدم الخطورة باعتباره شيئا قانونيا وعاديا كونها تباع من خلال مراكز مرخصة من قبل وزارة الصحة كالصيدليات، كل ذلك في ظل غياب توعية صحية للمستهلكين.