أوصى خبراء مشاركون في "منتدى التوطين" والذي نظمته مجموعة جامعة أبوظبي للمعارف واختتم أعماله أمس، بضرورة تشجيع الشباب على اقتحام الوظائف غير التقليدية، كما أكدوا أهمية أن تتأقلم المؤسسات والجهات وأصحاب الأعمال في القطاع الخاص مع عادات وتقاليد الدولة، وأن تراعيها عند تطبيق مبادرات التوطين، بحيث تصبح هناك مرونة في التعامل مع الموظفين والموظفات فيما يخص أوقات العمل أو الظروف العائلية والواجبات الاجتماعية، كما حثوا الخريجين الجدد على الاستفادة من تجارب الآخرين والعمل على أخذ الإيجابيات منها والتعلم من السلبيات والتحلي بروح المبادرة والتحرر من الأفكار النمطية.

وأكد ناصيف كايد مدير عام مركز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتواصل الحضاري ضرورة تفهم مؤسسات وشركات القطاع الخاص عادات وتقاليد المنطقة والتي عادة ما تختلف كثيراً عن المتبع في دول أوروبا، لافتاً إلى أنه على متخصصي الموارد البشرية في تلك الشركات أن يلتزموا الوضوح والشفافية في تعاملهم مع الموظفين بحيث يشرحوا لهم قبل التوظيف مختلف متطلبات العمل والنتائج المتوقعة منهم.

وأضاف كايد أن بعض الشركات تتعامل مع موظفيها كأنهم موارد يستطيعون تطويعها كما يشاءون دون أن يراعوا ولو بشكل بسيط مختلف المتغيرات التي قد تطرأ على ظروف هؤلاء الموظفين، وهو الأمر الذي يؤثر سلباً على رغبة الموظف بالعمل ويؤثر في إنتاجيته بشكــل أو آخــر.

حافز

من جانبه، قال أحمد شبيب الظاهري مدير عام مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية ورئيس مجلس إدارة رابطة الخريجين بجامعة أبوظبي خلال حلقة نقاش حول "درء المفاهيم الخاطئة حول التوطين وما يريده الخريجون بعض التخرج" إن اهتمام المؤسسات والشركات باحتياجات الموظفين والتأقلم والمرونة في التعامل معهم، خاصة عند الظروف الخاصة، يعد حافزاً قوياً يشجع الموظفين على البقاء في تلك الوظيفة ويزيد من ولائهم للشركة وصدقهم وإخلاصهم في العمل، خاصة وأن معظم الدراسات أثبتت أن الحافز الأول لترك أي وظيفة هو طريقة التعامل مع الموظفين، لافتاً إلى أن على الخريجين الجدد الاستفادة من تجارب الآخرين والعمل على أخذ الإيجابيات منها والتعلم من السلبيات والتحلي بروح المبادرة والتحرر من الأفكار النمطية والعمل الموروث السعي إلى الوظائف الغير تقليدية واحترام نظام العمل في المؤسسات التي ينضمون إليها.