فاز اقتراح حملة (مراسينا) لبلدية دبي، بفكرة عام 2012 لجائزة أفكار الإمارات، من بين 6 فئات تضمنتها الجائزة، وفازت هيئة الطرق والمواصلات في دبي بفئتي مبادرة أفضل إبداع في مجال تعزيز اللغة العربية «مبادرة حسن البيان»، وفئة أفضل إبداع لتعزيز الهوية الوطنية على صفحات التواصل الاجتماعي فريق الهوية الوطنية عن مبادرة «قول الأولين مسمار في لوح» و«قل ولا تقل» على صفحات التواصل الاجتماعي.

فيما فازت بلدية دبي بفئة أفضل إبداع في مجال العمل التطوعي عن اقتراح حملة مراسينا، وفازت شرطة دبي (الإدارة العامة للموارد البشرية) بفئة أفضل إبداع في مجال تفعيل وتمكين المواطنين عن اقتراح «حصاد»، وفازت القيادة العامة لشرطة أبو ظبي (الإدارة العام للموارد البشرية - إدارة التعليم) عن اقتراح (توطين التعليم... وتعليم التوطين)، وفاز بجائزة فئة أفضل إبداع في مجال تعزيز اللغة العربية منطقة أم القيوين التعليمية - مدرسة الوطن التأسيسية حلقة أولى، عن اقتراح مشروع إثراء وحماية اللغة العربية ومكافحة العامية في إمارة أم القيوين.

أعلن ذلك خلال مؤتمر وجائزة «أفكار الإمارات» الأول، الذي نظمته مجموعة دبي للجودة، ومجموعتها الفرعية «أفكار الإمارات»، أمس في فندق جميرا كريك - القرهود، تحت شعار «إبداعي موهبتي»، والذي يقام برعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مؤسسة مطارات دبي الرئيس الأعلى والرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، والراعي الفخري لمجموعة دبي للجودة، بحضور عدد من القيادات والشخصيات البارزة.

ويهدف المؤتمر إلى إبراز نماذج إماراتية ناجحة لتحفيز آفاق التميز، وعرض تجارب نوعية لقيادات ناجحة.

ورحبت فريال توكل رئيس مجموعة «أفكار عربية» بالمتحدثين بالمؤتمر والحضور في كلمة ألقتها، وقالت: (ننتظر جمعاً مخارج ترقى إلى طموح الباحثن عن الإبداع، وجودة تضاف إلى جودة أدائنا جمعاً، وتمزاً رقى إلى طموح دبي، وإبداعاً طال عنان السماء، مشيرة إلى أن دبي ملهمة العالم نحو التطوير والتحديث).

قائد ملهم

وقال صالح جاني رئيس مجلس إدارة مجموعة دبي للجودة: (يجب إدراك أحقية العمل من أجل الوطن والمواطن، وتقدير جدوى الالتزام بما يمليه علينا واجبنا الوطني والمهني، هذا الإدراك هو ترجمة صادقة لما تمليه علينا وطنيتنا التي ترسخت فينا بدعم وتحفيز من قدوة لا تعرف المستحيل، وإنه حق لنا أن نفخر بمعملنا وقائدنا وملهم الإبداع فينا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، راعي التميز والإبداع دوماً).

ودعا جاني الجميع إلى الانطلاق من أفكار الإمارات إلى إنجازات تترك للآخرين أثراً، وترسم درباً للوصول إلى بعيد، مشيراً إلى أن التميز والإبداع لا يأتيان من فراغ، وسبيل النجاح ليس سهلاً، أما الإصرار فهو وقود إلى المراد، وحتماً سيصل أصحاب الطموح والأهداف النبيلة.

تعزيز الهوية الوطنية

بدوره، تحدث سلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم حول تعزيز الهوية الوطنية، وقال إن الحديث عن الهوية الوطنية والتميز متربط بقيام دولة الإمارات الفتية، التي يعتبر قيامها تميزاً بحد ذاته، حيث قامت هذه الدولة برؤى وأفكار رجال حملوا على أكفهم كل الحب والولاء لقيام هذه الدولة، لافتاً إلى أن هذا المؤتمر ما هو إلا نتاج لأفكار زرعها فينا مؤسس هذه الدولة، المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

واستعرض السويدي أهمية اللغة العربية وتدريسها في جميع المجالات، كونها لغة القرآن الكريم، ولغتنا الأم، وهي أحد المرتكزات الأساسية لهويتنا الوطنية، مشدداً على ضرورة أن يتم التركيز على تدريسها وتطوير طرائق التدريس في المدارس والجامعات، والعمل على إجراء المسابقات التي من شأنها تعزيز هذه اللغة وترسيخها في نفوس أبناء الوطن، منوهاً في الوقت ذاته بأن الإمارات هي أول دولة إسلامية وعربية في عدد الجوائز من ناحية الكم والنوع، في مجال التميز والجودة.

من جانبه، قدم الدكتور سعيد خلفان الظاهري مستشار الوزير لتقنية المعلومات في وزارة الخارجية، عرضاً حول الإبداع في ممارسة العمل الدبلوماسي والشؤون الخارجية، وأمثلة من وزارة الخارجية، وقال إن الكثير من الإخفاقات اليوم تحصل بسبب ملل الناس من مواصلة جهودهم، معتبراً أن الإبداع والابتكار يتطلبان جهوداً واستمرارية.

وأشار إلى أن القيادة الرشيدة في دولة الإمارات تشجع على الإبداع والابتكار وطرح الأفكار الخلاقة، مدللاً على ذلك بالدراسة بشأن إطلاق مبادرة محمد بن راشد للإبداع الحكومي «إبداع».

مكون أساسي

ولفت إلى أن الإمارات حققت إنجازات كبيرة في شتى المجالات، حيث يحتل الاقتصاد الإماراتي اليوم المركز الأول عربياً والمرتبة 23 عالمياً، مشيراً إلى أن الإبداع يجب أن يكون أحد مكونات استراتيجية أي مؤسسة، وموجهاً رئيساً لتلك الاستراتيجية لتحقيق التميز، ولا يأتي ذلك إلا من خلال ابتكار الطرق والخدمات المتميزة.

وأوضح أن أمثلة الأفكار المبدعة في وزارة الخارجية عديدة، منها خدمة الرسائل النصية للمواطنين الذين يسافرون خارج الدولة، وخدمة تواجدي، وتوحيد المواقع الإلكترونية لسفارات وقنصليات دولة الإمارات، ما يعكس صورة حضارية، حيث تم توحيد الشكل والمحتوى العام، وترك لكل سفارة حرية المحتوى الخاص، إلى جانب شبكة الربط بين سفارات الدولة ووزارة الخارجية، والعديد من جوائز التنمية والجودة في الوزارة.

تمكين المواطنين

وألقى ظاعن شاهين المدير التنفيذي لشؤون الصحافة في مؤسسة دبي للإعلام رئيس تحرير صحفية البيان، في كلمته، الضوء على إبداعات مؤسسة دبي للإعلام، وأثرها الكبير في تعزيز صورة المواطن الإماراتي داخل وخارج الدولة، إلى جانب أهمية دعم الأفكار الوطنية وتمكين المواطنين بتبني أفكارهم، وتقدير إبداعاتهم، وقال: (في دولتنا تتخذ الجودة بفضل القيادة الرشيدة معنى أكثر خصوصية وتميزاً، فالجودة ليست شعارات رنانة تخفي كلاماً خشبياً لا طائل منه، وليست معنى ظرفياً تنتهي بتحققه، وليست رفاهية مضافة يراد منها التسويق أو الظهور، لم تنس قيادتنا في خضم بناء الوطن قيمة الإنسان، فأكدت أن الإمارات ليست نفطاً، بل حضارة تضرب جذورها في باطن الأرض، وفكر وثقافة وفنون ونظام حياة مُعاش، يعانق بشموخه عنان السماء).

وأضاف أن سياسة مؤسسة دبي للإعلام تقتضي البعد عن التقليد، واكتشاف علاقات ووظائف جديدة، ووضعها وتلك الوظائف في صور إبداعية، فالإبداع في عرفنا وقاموسنا الإعلامي ليس كلمة عابرة، بل أفعال راسخة، لافتاً إلى أن المؤسسة سعت من خلال رؤية واضحة إلى إعلامي وطني وعربي متميز، يواكب روح العصر، ويقدم محتوى مبدعاً، ويرسخ تقاليد وثقافة العمل الإعلامي الاحترافي الجاد، وصولاً إلى إيجاد جيل متكامل من الإعلاميين المواطنين، القادر على مواكبة التطورات، موضحاً أن المؤسسة تنتهج واقعاً يرسم صورة مختلفة للتفاصيل الصغيرة التي يتجاهلها البعض، أحياناً بقصد، وأحياناً بغير قصد.

وأكد ظاعن شاهين أننا اليوم بحاجة لمن يلتقط الأفكار المتساقطة كالحجارة على قارعة الطريق، ويحولها إلى قيم ومعان، لافتاً إلى أن مؤسسة دبي للإعلام تنتهج هذا النهج من الابتكار والتجديد، والتقاط الأفكار وتطويعها.

مبادرات

وذكر أن المبادرات والشراكات عديدة، والقائمين على المؤسسة يبذلون جهوداً لخلق جيل إعلامي مبدع، مدللاً على ذلك بالكوكبة من الإعلاميين المواطنين الذي يظهرون على شاشات القنوات التابعة للمؤسسة، ومن تلمع أقلامهم على صفحات الصحف، باللغتين العربية والإنجليزية، إلى جانب الشراكات التي تم توقيعها مع الكليات والجامعات، ومبادرات التوظيف، واكتشاف وتحفيز الكفاءات، حيث أطلقت مؤسسة دبي للإعلام العام الماضي برنامجاً لتدريب وتوظيف 40 مواطناً على فنون العمل الإعلامي بمسارته المختلفة، وتم تعيينهم. كما أطلقت مؤخراً مبادرة «شارك المستقبل»، واستهدفت 70 متدرباً، وفاقت أعداد المتقدمين خلالها التوقعات.

وقال شاهين: (إن هذه المبادرات جسدت رؤية المؤسسة واستراتيجيتها، فالابتكار والجودة في قاموسنا صنوان لا يفترقان، وهما مرشدان حيويان لعملنا، وهناك أيضاً «صالة بلا ورق»، التي طبقتها جريدة البيان، كأول صحيفة عربية تتخلى عن الورق في عمليات الإنتاج ما قبل الطباعي إلى الخط الساخن وصندوق الخير في صحيفة الإمارات اليوم، مروراً بخدمة «الكيو آر كود»، التي تمكن أي قارىء يملك هاتفاً ذكياً من النفاذ مباشرة من ورق المطبوعة إلى موقعها الإلكتروني، ويمكنه التعليق على المضمون الذي قرأه بكل حرية.

وهناك برامج تلفزيونية، كأخبار الإمارات وغيرها، التي تمس حياة الناس، وتمكننا من تثبيت سمعتنا كمؤسسة تتأمل وتترقب وتقول كلمتها، مساهمة في نهضة الوطن والمواطن).

وتطرق ظاعن شاهين إلى مذكرة التفاهم مع الأمانة العامة للمجلس التنفيذي، التي تقضي إيجاد آلية تساعد الدوائر الحكومية على تطوير خدماتها للمجتمع وفق منهجية علمية، ومبادرة «جودة بلا حدود»، التي دخلت مرحلتها الثانية، وتهدف إلى دعم مسيرة التعليم، وتقديم نماذج ناجحة في مجال الجودة والعمل المؤسسي، ودعم التميز في توجيهات القيادة العليا، ونشر ثقافة التميز المؤسسي، لتكون مرجعاً لكل العاملين والمهتمين في مجال التميز الإداري. ميثاق إعلامي

 

قال ظاعن شاهين إن مؤسسة دبي للإعلام أول مؤسسة فرضت ميثاق العمل الإعلامي على موظفيها، وطبقت قوانين صارمة ترسم معايير أخلاقيات العمل، وتتضمن سلسلة الإجراءات الناظمة لعملية اتخاذ القرارات ضمن المؤسسة، وحرصت على تقديم الحقيقة الهادفة، والعمل على تكامل شخصية المواطن، وطنياً وفكرياً وثقافياً واجتماعيا وسياساً، واهتمت المؤسسة في عملية التمكين وتطوير الكوادر البشرية في مختلف المجالات، ورسمت طريقها على هدى من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، المتمثلة في أن تحقيق الازدهار يتطلب تحرير الإعلام من القيود والقوانين والممارسات، لينطلق بمزيد من الحرية والاستقلالية والإبداع، هذه الرؤية التي أكدها رئيس مجلس إدارة المؤسسة سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي منذ اليوم الأول للتأسيسي، حين أشار إلى أن خطاب دبي الإعلامي هو الترجمة البليغة لنهج الحياة التي تقدمها مدينة العالم العصرية، فدبي مدينة الأفكار المدهشة والمبادرات الخلاقة.

مؤسسة محمد بن راشد: تعهيد القروض يهدف إلى توفير الخدمة الإسكانية

 

استعرض محمد حميد المري مساعد المـدير التنفـيذي للشـؤون المالية والدعـم المؤسسـي في مؤسسة محمد بن راشـد للإسـكان، مشـروع تعهيد القروض في مؤسسة محمد بن راشد للإسكان، وقال: (عملت المؤسسة خلال العامين الماضيين على هذا المشروع، وانطلقنا من رغبتنا في قياس كلفة القروض التي تقـوم المؤسسـة بمنحها إلى المواطنين، وتوفير مصادر تمويل جـديدة لقـروض الإسكان عن طريق البنوك ومؤسسات التمويل العاملة بالدولة، حيث تقوم هذه البنوك بإدارة ملف القرض بالكامل، وإدارة ملف مشروع البناء).

وذكر أن المشروع يهدف إلى توفير الخدمة الإسكانية لعدد أكبر من المستفيدين، وللحصول على القروض الإسكانية والتسديد لجهة واحدة، إضافة إلى الحصول على أسعار تفصيلية من البنوك لجميع المستفيدين، وتخفيف عبء استخدام رأس المال على المؤسسة، وتخفيف العبء الإداري والمالي، إلى جانب استخدام السيولة المتوفرة في تسديد تكاليف المشاريع القائمة.

دعم المواطنين

قال فريد كرمستجي مدير إدارة تطوير رواد الأعمال في مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إن المؤسسة تساعد الشباب المواطنين، وتؤهلهم ليكونوا مبدعين، وتعمل على تنمية ريادة الأعمال، وتركز على الأعمال المعتمدة على الإبداع والملكية الفكرية والتقنية والتصميم.

وأضاف: (نعمل في المؤسسة مع جميع المؤسسات المحلية والاتحادية، الحكومية وشبه الحكومية، ونساعد الشباب المواطنين على تنمية مشاريعهم وتطويرها، ونقدم خدمات عدة في مجال دعم رواد الأعمال، وحاضنات الأعمال، والتمويل والمشتريات الحكومية).

واستعرض الدكتور عمر جعفر رئيس مجلس إدارة المدرسة والحضانة الأسترالية الدولية، أحدث التطبيقات التعليمية للغة العربية باستخدام المنهج القائم، واستراتيجيات أفضل الممارسات، وتحدثت هدى عامر مديرة قسم اللغة العربية في المدرسة والحضانة الأسترالية الدولية، حول الإبداع في أفضل ممارسات تعليم وتعلم العربية، واستعرضت بعض التطبيقات في هذا المجال.

وتم تكريم الفائزين بجائزة أفكار الإمارات الأول، والمتحدثين في المؤتمر، ورعاة المؤتمر، وهم :هيئة كهرباء ومياه دبي، وهيئة الطرق والمواصلات، وهيئة الإمارات للهوية، وجائزة دبي للتنمية البشرية، ودوبال.