بلغ عدد المرضى المعالجين بالخارج 1,428 مريض خلال عام 2011 وبلغت التكاليف الإجمالية لعلاجهم 303 ملايين درهم. وقد تصدرت ألمانيا أعلى نسبة من عدد المرضى 43.1 % تليها تايلاند ( 30.8 %) ثم بريطانيا.( .4) وقد شكلت أمراض الأورام خمس عدد المرضى ( 20 %)، ثم جراحة العظام والأعصاب، أمراض القلب وجراحة القلب نسب %8.5 من الحالات المعالجة بالخارج على ،%9.1 ،.2 التوالي. وبلغ متوسط تكلفة المريض الواحد 212 ألف درهم تقريباً، حيث كان في المملكة المتحدة 261 ألف درهم وفي ألمانيا 319 وفي أمريكا 523 وفي الهند 18 ألف درهم.
جاء ذلك على هامش اعلان هيئة الصحة في دبي بالتعاون مع مركز دبي للإحصاء أمس النتائج الأولية لمسح العلاج خارج الدولة لسكان دبي والذي شمل 361 أسرة، تلقى افرادها الرعاية الصحية خارج الدولة في الفترة ما بين عامي 2009 و 2012 على حسابهم الخاص أو على نفقة حكومة دبي.
وأكدت ليلى الجسمي المدير التنفيذي لقطاع السياسات والاستراتيجيات الصحي بهيئة الصحة بدبي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد امس بمبنى الإدارة العامة لهيئة الصحة بدبي على أهمية نتائج المسح في توفير قاعدة بيانات تساهم في وضع سياسات واستراتيجيات متعلّقة بالعلاج خارج الدولة، والمساهمة في تعزيز مكانة دبي كوجهة سياحية لتلقي العلاج.
وأوضحت الجسمي ان المسح يأتي تماشيا مع المبادرة الإستراتيجية لهيئة الصحة بدبي والخاصة بتعزيز فاعلية برنامج في الخارج للمواطنين من خلال تطوير واستخدام المعايير القائمة على الأدلة.
أسباب ونتائج
واستعرض جمعة عبد الله الحوسني مدير ادارة الإحصاءات السكانية والاجتماعية بمركز دبي للإحصاء الجهود التي قام بها مركز دبي للإحصاء بالتعاون مع هيئة الصحة بدبي للوصول إلى هذه النتائج والتعرف على الأسباب التي دفعت بالمرضى لتلقي العلاج في الخارج والعوائق التي واجهت المريض داخل الدولة وحالت دون حصوله على الرعاية الصحية.
وقال الحوسني ان التعاون القائم بين مركز دبي للإحصاء وهيئة الصحة بدبي يجسد مدى العلاقة والتعاون بين الطرفين موضحا الآليات والإجراءات والدعم الذي قدمه المركز لإنجاح هذا المسح وفقا لأفضل المنهجيات العالمية في هذا المجال.
واستعرض مشعل ابراهيم الحمادي مدير قسم المسوح الأسرية بمركز دبي للإحصاء أهداف البرنامج والهيكل التنظيمي للعمل والبرنامج الزمني للدراسة وآلية وأسلوب العمل.
وقدمت الدكتورة أمل الحليان أخصائي أول بحوث شرحا حول محاور المسح المتعلقة بالخدمات العلاجية والسفر والجانب العائلي والاقتصادي ومخاطر السفر والعلاج.
أكثر البلدان
وأظهرت نتائج المسح ان أكثر البلدان التي تستقبل مرضى من إمارة دبي هي المانيا وتايلند والمملكة المتحدة والهند والولايات المتحدة الأمريكية وسنغافورة وان أمراض السرطان تأتي في مقدمة الأمراض التي يتم تشخيصها وعلاجها في الخارج تليها أمراض العظام والمفاصل ثم أمراض القلب والأوعية الدموية.
وكشف نتائج المسح ان 56% من المرضى الذين شملتهم الدراسة أوضحوا ان علاجهم غير متوفر في الدولة، و29% كان متوفرا في حين أجاب 15% بعدم علمهم بمدى توفر علاجهم في الدولة، كما أن 19% ممن تلقوا العلاج في الخارج تعرضوا لنتائج سلبية أثناء أو بعد العلاج.
أما الأسباب التي دفعت بالمرضى للعلاج في الخارج رغم توفر علاجهم في الدولة فكان منها: طول فترة الانتظار للحصول على الخدمة، وحصول نتائج علاجية سابقة غير مرغوب بها لهم أو لغيرهم، والسلوك السلبي غير اللائق من مقدمي خدمات الرعاية الصحية، وعدم القدرة على تحمل تكاليف العلاج داخل الدولة لعدم وجود التأمين أو محدوديته، عدم توفر برامج التأهيل بعد العلاج.
توصيات الدراسة
قالت الدكتورة عائشة المزروعي أخصائي أول سياسات واستراتيجيات ان الدراسة أوصت بضرورة التوسع في الخدمات الصحية المتعلقة بعلاج أمراض السرطان وأمراض المفاصل والعظام وجراحات العمود الفقري داخل الدولة، والتقليل من طول فترة الانتظار للحصول على الخدمة داخل الدولة من خلال التوسع في تقديم الخدمات ذات الطلب العالي، والتوسع في الخدمات والمرافق الصحية وتطويرها.
