عقدت بلدية الفجيرة متمثلة في إدارة الخدمات العامة والبيئة قسم حماية البيئة اجتماعا لدراسة أثر الدراسة المتخصصة للأسماك في المياه العذبة في منتزه وادي الوريعة الوطني ، التي أقيمت بالتعاون مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة ، وذلك بقاعة الاجتماعات التابعة للبلدية.. حيث تهدف الدراسة الى التعرف على طبيعة الأسماك الموجودة في منطقة وادي الوريعة، وخاصة أسماك البريمي والتي كانت في السابق تنتشر على طول الساحل الشرقي لدولة الإمارات العربية المتحدة والتي ينحصر وجودها حاليا فقط في منطقة وادي الوريعة، وبالتحديد في وادي اللشيمة، وادي السودة، وادي ساحة.

وتعتبر هذه الدراسة هي الدراسة التفصيلية الأولى من نوعها في منطقة وادي الوريعة. حيث قسمت الدراسة إلى مرحلتين، الأولى: شملت تقييما عاما لأنواع الموائل الطبيعية وتوزعها بالإضافة إلى زرع قارئ أوتوماتيكي في الثلاثة وديان الرئيسية التي تنتشرفيها أسماك الغارا ، حيث يقوم القارئ بقياس درجة حرارة المياه بشكل أوتوماتيكي على مدار الساعة وذلك في إطار جمع أكبر قدر من البيانات عن طبيعة الوادي وخاصة نوعية المياه والعوامل الطبيعية المؤثرة. و استغرقت المرحلة الأولى أسبوعا واحدا.

كما قام فريق العمل في هذه المرحلة بتحديد كيفية العمل والمعدات اللازمة والتي تتلاءم مع وعورة الوادي وصعوبة الحركة والتنقل لمسافات بعيدة في ظل ارتفاع درجة الحرارة بما فيها أماكن مبيت فريق العمل داخل الوادي.

أما المرحلة الثانية: والتي بدأت في السابع عشر من الشهر الماضي واستمرت لمدة ثلاثة أسابيع تركزت على جمع عينات الأسماك من وادي الوريعة لإجراء القياسات الشكلية عليها بالإضافة إلى استعادة القارئ الأوتوماتيكي من الوديان المختلفة لدراسة ووصف الموائل الطبيعية بشكل تفصيلي أكثر من ناحية النظام المائي السائد وأثره على توزع الأسماك وصحتها ودورتها التكاثرية إن أمكن.

من جهته، قال نشأت حميدان الباحث في الجمعية الملكية لحماية الطبيعة: (إن النتائج الأولية أظهرت أن هذا النوع من الأسماك يعاني من ظروف طبيعية قاسية أهمها الجفاف والتي استطاعت معها أن تتكيف باستراتيجيات مختلفة للبقاء كوضع عدد كبير من البيوض للزيادة من فرصة بقاء النوع واستغلال فترة موسم الأمطار والفيضانات للانتقال إلى بيئات أكثر غنى بموارد الغذاء، كما كان للتدخلات الإنسانية أثرا ملموسا على الاختلافات الشكلية ونوعية الموائل الطبيعية التي تعيش فيها هذه الأسماك).