أكد عبدالله سيف النعيمي المدير العام لهيئة مياه وكهرباء أبوظبي أن الهيئة ستقوم بطرح مناقصات عقود مشروع محطة المرفأ لإنتاج الكهرباء وتحلية المياه في أبوظبي الشهر الجاري.

وأشار النعيمي أمس على هامش افتتاح فعاليات معرض وملتقى قادة الشرق الأوسط للطاقة والمياه في مركز أبوظبي الوطني للمعارض أن عمليات تمويل المحطة الجديدة والتي تصل قدرتها الإنتاجية إلى 1500 ميجاوات من الكهرباء و53 مليون جالون من المياه يوميا وتعد آخر مشاريع الخصخصة التي طرحتها الهيئة لن تواجه أية صعوبات تمويلية.

ويتضمن مشروع محطة المرفأ وفقا لتصميمها الجديد بناء محطة طاقة ذات دورة وقود مزدوجة تتراوح قدرتها ما بين 1000 و1100 ميجاوات، باستخدام أحدث أنواع التكنولوجيا، وتركيب أربع توربينات غازية بطاقة 400 ميجاوات، مع تركيب وحدة تحلية مياه بطاقة 30 مليون جالون، وبيع ثلاث وحدات تحلية بطاقة 23 مليون جالون.

وأوضح النعيمي في رده على سؤال لـ"البيان " حول آخر مراحل إنجاز محطة الشويهات 3 بطاقة 1600 ميجاوات أنه يجري العمل حاليا في عمليات إنشاء المحطة موضحا أنه سيتم إنجاز المرحلة الأولى منها خلال الصيف المقبل على أن يتم إنجاز المرحلة الثانية والأخيرة صيف 2014.

ونوه إلى أن إنشاء محطات إنتاج الكهرباء وتحلية المياه في أبوظبي يتماشي مع احتياجات الطلب السنوية في أبوظبي والمناطق الشمالية مؤكدا على أن حجم إنتاج محطات الكهرباء في أبوظبي يصل حاليا إلى 14 ألف ميجا واط إضافة إلى 900 مليون جالون من المياه يوميا .

وأوضح أن الإنتاج الحالي للكهرباء والمياه في أبوظبي يفي بحاجة الإمارة موضحا أن المحطات الجديدة تستهدف ملاحقة النمو المتزايد في استهلاك الكهرباء والمياه حيث تشير إحصائيات الهيئة إلى أن نسبة النمو على الكهرباء في أبوظبي سنويا تصل لنحو 10% بينما تتراوح نسبة النمو على المياه مابين 7% إلى 8%، ومن المقرر أن تلبي المرحلة الأولى من محطة الشويهات 3 طلب العام المقبل وسيتم إنجاز محطة المرفأ عام 2015 بما يؤدي إلى تلبية الطلب المتوقع حيث سيترفع إنتاج الكهرباء في أبوظبي إلى 17 ألفا و100 ميجاوات.

وأكد النعيمي إلتزام الهيئة بتوفير نمو الطلب المتزايد على الكهرباء والمياه في الإمارات الشمالية موضحا أن مشروع تطوير محطة المرفأ استهدف رفع القدرة الإنتاجية للمحطة من ألف ميجاوات إلى 1500 ميجاوات للوفاء بالتزامات الهيئة تجاه المناطق الشمالية ، وذلك بناء على مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتصدير 2000 ميجاوات من الكهرباء عام 2011، وتتزايد سنوياً لتصل إلى 3900 ميجاوات عام 2015، كما أنها تأتي في إطار خطط حكومة أبوظبي نحو توفير مصادر للطاقة تغطي النمو المستقبلي للطلب على الكهرباء والماء تنفيذاً للتوجيهات السامية للقيادة الرشيدة بتوفير متطلبات الحياة الكريمة للمواطنين وتحقيق الرفاه الاجتماعي اللذين يشكلان أولوية رئيسية في صلب استراتيجية الدولة.

التزام

وقدر النعيمي نسبة نمو الطلب على الكهرباء في المناطق الشمالية بنحو 6% سنويا مشيرا إلى أن الهيئة التزمت بالاتفاقيات المبرمة بينها وبين الإمارات الشمالية مشيرا إلى أن الهيئة تمد الإمارات الشمالية حاليا بنحو 1300 ميجاوات ومستعدة لتغطية الزيادة السنوية.

وأشار إلى أن الهيئة تدرس إنشاء مشاريع جديدة لإنتاج الكهرباء وتحلية المياه في أبوظبي موضحا أنه يتم التركيز حاليا على مشاريع الطاقة المتجددة والنظيفة مثل مشروع الطاقة النووية ومشروع شمس . ونوه إلى وجود تنسيق كبير بين الهيئة وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" ولايوجد أي مانع فني في محطات الهيئة لاستقبال الطاقة الشمسية من مشاريع شركة مصدر ومحطاتنا جاهزة للتعامل مع أي نوع من التكنولوجيا ولدينا مشاريع كبيرة للربط الكهربي على مستوى الدولة وفي إمارة أبوظبي وخبرتنا في هذا المجال كبيرة.

توعية

وأوضح النعيمي أن الهيئة ستستمر في توعية المستهلكين بترشيد استخداماتهم للكهرباء والمياه لافتا إلى المردود الإيجابي الذي عكسته فواتير الهيئة الجديدة والتي توضح للمستهلكين قيمة الدعم الحكومي لكل مستهلك سواء بالنسبة للمياه أو الكهرباء ومراحل الاستهلاك الآمنة وغير الآمنة للمستهلك. وقال: نحاول تقليل نسبة الفاقد علما بأن النسبة المتفرة لدينا في الحدود الطبيعية.

وشدد النعيمي على أهمية معرض وملتقى قادة الشرق الأوسط للطاقة والمياه مشيرا إلى أن المعرض يضم أكثر من 100 شركة تنتمي لأكثر من 25 دولة ويمتاز بعرض آخر وأحدث المعدات الكهربائية والتوربينات الغازية والمضخات.

ويستمر المعرض، والذي يقام بالشراكة مع هيئة مياه وكهرباء أبوظبي، حتى يوم الأربعاء المقبل في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.

وفقا للأرقام الصادرة عن "فنتشرز الشرق الأوسط، الشركة المتخصصة في الأبحاث السوقية"، فإن دولة الإمارات تتصدر النمو الكبير الذي يشهده قطاع الطاقة والمياه في المنطقة .

وأوضحت الشركة أن عشرة مشاريع متعلقة بالطاقة والمياه تقدر قيمتها الإجمالية بحوالي 5.9 مليارات دولار أميركي باشرت بالفعل أعمال الإنشاء في الدولة في 2012، منها مشروع المرحلة الثانية لمصنع إيمال للطاقة بقيمة 4.5 مليارات دولار أميركي، والتي تقام على مساحة 6 كم مربع في منطقة خليفة الصناعية في أبوظبي في الطويلة، والتي تقع بين أبوظبي ودبي.

أما على صعيد منطقة الشرق الأوسط، فهناك حوالي 97 مشروعا جديدا للطاقة والمياه تقدر قيمتها بحوالي 32.7 مليار دولار أميركي قد بدأت أعمال الإنشاء فيها عام 2012 أو من المخطط البدء فيها قبل نهاية العام الجاري، مما يسلط الضوء على الحجم الهائل للفرص المتاحة للمطورين، المصنعين، المشترين ومزودي الخدمات العاملين في قطاع الطاقة والمياه.

ويفسر حجم هذه المشاريع الكبيرة الإقبال الكبير من الشركات والعارضين المشاركين في معرض ومؤتمر الشرق الأوسط للمياه في أبوظبي ، ومن المتوقع حضور أكثر من 4000 زائر خلال أيام انعقاد المعرض الثلاث.