بحثت هيئة الهلال الأحمر والمنظمة العربية لحقوق الإنسان عملية تعزيز المساعدات الإنسانية للمتأثرين من الأحداث في سوريا في الفترة القادمة. وناقش الجانبان السبل الكفيلة بتوفير رعاية أكبر للنازحين واللاجئين الذين يعبرون الحدود السورية إلى الدول المجاورة بأعداد كبيرة وفي ظروف إنسانية صعبة.

وأشاد علاء شلبي بمبادرات هيئة الهلال الأحمر التي واكبت الأوضاع الإنسانية للاجئين السوريين.. وقال إن تواجد الهيئة القوي على الساحة الأردنية في هذا الوقت يؤكد فهمها العميق لدورها الإنساني والتزامها بمسؤوليتها تجاه الأشقاء في ظروفهم الراهنة.

واستعرض الطرفان التحديات التي تواجه اللاجئين في مخيماتهم التي تحتاج للمزيد من الدعم والمساندة خاصة خلال فصل الشتاء الذي هو على الأبواب، وأكدا ضرورة تلبية احتياجات اللاجئين من الغذاء والإيواء ومواد التدفئة حتى لا تتفاقم معاناتهم الصحية وتتفشى أمراض الشتاء خاصة وأنهم يتواجدون في مناطق تشتهر ببرودتها الشديدة.

واطلعت المنظمة العربية على الجهود الإنسانية الكبيرة التي تبذلها هيئة الهلال الأحمر لتخفيف وطأة المعاناة عن كاهل اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان مشيدة بالدور المتميز للهيئة في المجال الإنساني بصورة عامة ومبادراتها النبيلة تجاه المتأثرين من الأحداث في سوريا بصفة خاصة.

جاء ذلك خلال الاجتماع التنسيقي الذي عقد أمس بمقر هيئة الهلال الأحمر وحضره من جانب الهيئة الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام ونعيمة عيد المهيري نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع بالإنابة والدكتور عبد الكريم بن سي علي مستشار العلاقات الدولية في الهيئة فيما حضره من جانب المنظمة علاء شلبي الأمين العام ومها البرجس نائب رئيس مجلس الأمناء والمهندس راسم الأتاسي عضو مجلس الأمناء.

 كما حضر الاجتماع محمد مبارك الكعبي رئيس لجنة العلاقات العامة في جمعية الإمارات لحقوق الإنسان. واستعرض الاجتماع الوضع الإنساني للسوريين بصورة عامة مع التركيز على ظروف النازحين داخل سوريا واللاجئين في الدول المجاورة وتم الاتفاق على تعزيز التعاون بين الجانبين خلال الفترة القادمة لإحداث الفارق المطلوب في تحسين حياة المتضررين وتوفير احتياجاتهم الغذائية والصحية والتعليمية والإيوائية.

آليات للتعاون

وتم الاتفاق أيضاً على وضع آليات للتعاون المشترك بين الجانبين بما يخدم قضايا اللاجئين السوريين ويساهم في تحسين حياتهم. وقدم الدكتور محمد عتيق الفلاحي خلال الاجتماع شرحا لبرامج الهيئة المستمرة للاجئين على الساحتين الأردنية و اللبنانية وخططها المستقبلية لتوسيع دائرة نشاطها ليشمل المتضررين من الأحداث السورية كافة، وأضاف " يوجد حوالي 17 ألف لاجئ عالقين حالياً على الحدود السورية مع تركيا والأردن في ظروف سيئة وهم في أمس الحاجة للمساعدات.