أطلقت بلدية دبي أول نظام تشغيلي متكامل ومتفرد يعنى بالتنبؤ بالعوامل البحرية على مستوى المنطقة يستهدف قطاعات عديدة في المجتمع ويوفر معلومات تنبؤية عالية الدقة حول حالة البحر في الإمارات وكافة دول الخليج العربي ايضا .

وقالت المهندسة هند محمود احمد رئيسة شعبة التصميم ورصد السواحل بقسم ادارة المنطقة الساحلية والقنوات المائية في إدارة البيئة بالبلدية ان النظام بإمكانه التنبؤ بمقدار وحركة الامواج والتيارات بصورة عالية الدقة قبل ثلاثة أيام من وقوعها وعبر تطبيقات ومخرجات متعددة ، الامر الذي سيجعل العديد من شرائح وقطاعات المجتمع "كالصيادين ، والسباحين، والرياضيين من هواة ركوب الامواج أو الابحار، ومستخدمي قوارب النزهة أو القوارب الشراعية ، ومقاولي الشركات البحرية ومشغلي خدمات النقل الملاحي وغيرهم من مرتادي البحر" يستفيدون من مخرجات النظام.

4 تطبيقات

وأوضحت أن النظام أو المشروع يتضمن أربع تطبيقات أساسية أولها التنبؤ بالعوامل البحرية كالتيارات والامواج، والتطبيق الثاني يعنى بالإنذار المبكر حيث يمكن للنظام اعطاء معلومات كافية ودقيقة حول اضطراب البحر وخطر السباحة وحالة البحر خلال 24 ساعة المقبلة ، وارسال رسائل نصية قصيرة عبر الهواتف النقالة بتلك المعلومات لكافة المسجلين في النظام، موضحة أن بإمكان أي شخص الدخول للموقع الالكتروني الخاص بالنظام والتسجيل www.dubaicoast.ae ، عن طريق تدوين رقم هاتفه أو عنوان بريده الالكتروني .

وأضافت : " يتضمن التطبيق الثالث التنبؤ بمسارات بقع النفط في حال وقوعها، أو في حال وقوع أي حادث مشابه من شأنه تلويث المياه، بحيث يمكن للنظام التنبؤ باتجاه البقعة لخدمة الجهات الاخرى المختصة بهذا الامر، وبالتالي اختصار الوقت والجهد والعمل على سرعة التصرف.

ويمكن للنظام التنبؤ باتجاه البقعة لمدة تصل إلى خمسة ايام، فيما يعتمد التطبيق الرابع على التنبؤ بالموجات والمد العالي والفيضانات لكافة المناطق الواقعة على الساحل من دول الخليج ، بحيث يتمكن النظام من انذار الجهات المختصة والمناطق المتأثرة لاتخاذ الحيطة والحذر".

خدمة الاهداف

وأكدت أن النظام يخدم كلاً من الأهداف الاستراتيجية والتشغيلية التي تقوم بها البلدية، ويوظف استخدام قاعدة البيانات البحرية الشاملة التي تمتلكها الدائرة والتي يتم تغذيتها بصورة آنية ومباشرة عبر شبكة متكاملة من أحدث أنظمة الرصد والقياس مثل محطات الرصد البحري، ومحطات الرصد الجوي الساحلي، ومحطات الرادار عالي التردد، وكذلك أنظمة الرصد الساحلي بواسطة الكاميرات، مبيناً أن النظام يعمل باستخدام برامج وأنظمة نمذجة ومحاكاة رقمية متطورة تعمل بصورة آنية على مدار الساعة.

كما أشارت إلى أن المشروع الذي عملت بلدية دبي على تطويره بالتعاون مع إحدى المؤسسات البحثية في الولايات المتحدة الأميركية، تم خلال مرحلتين رئيسيتين استغرقتا قرابة العامين، حيث تمثلت المرحلة الأولى في تأسيس ومعايرة خمسة أنواع مختلفة من نماذج المحاكاة الرقمية، فيما تضمنت المرحلة الثانية تطوير النظام التشغيلي الذي يعمل عبر شبكة الانترنت .

نماذج عالمية

وشرحت آلية عمل النماذج التنبؤية التي تبدأ بنماذج عالمية ومن ثم نماذج أصغر منها، تغطي منطقة الخليج العربي، انتهاء بنماذج أكثر دقة تغطي المنطقة الساحلية لإمارة دبي، مشيرة إلى أن النظام يعمل وفق سلسلة من النماذج التنبؤية للأرصاد الجوية، ونماذج للحركة الهيدرو ديناميكية للمياه، ونماذج تنبؤية للأمواج، واخرى للفيضانات الساحلية ونماذج تنبؤية لبقع النفط.

وأكدت ان الموقع الالكتروني يقدم 10 خدمات مجانية للجمهور عن طريق 13 محطةبحريةو 10 كاميرات تسجل وترصد وتقدم البيانات حول نوعية المياه والامواج والرياح وكافة خصائصها من قوة وشدة واتجاه، مشيرة إلى ان الكاميرات تنقل صورا مباشرة عن حالة البحر على الموقع الالكتروني يمكن رؤيتها أولا بأول .

 

المشاركة في جيتكس

 

تشارك بلدية دبي في معرض جيتكس 2012 الدولي المتخصص في تكنولوجيا المعلومات الذي سيقام في مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات خلال الفترة من 14 إلى 18 من شهر أكتوبر الجاري.

وأكد المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي أن مشاركة الدائرة في المعرض ستبرز التقدم الذي وصلت إليه الحكومة الإلكترونية في دبي حيث يمثل المعرض فرصة للتعرف على الأحدث في مجال تقنية المعلومات مشيرا إلى أن الدائرة ستعلن عن عدد من مشاريع جديدة.

وأضاف إن البلدية تهدف من المشاركة المساهمة في نشر ثقافة التحول الإلكتروني مشيراً إلى أن بلدية دبي دأبت على تقديم خدمات إلكترونية مبتكرة جديدة في كل دورة من دورات المعرض.