دون صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على صفحته في "توتير" حول بعض الأسئلة التي وردت إلى سموه من "تقرير دبي الاستثماري وقال: وردتني بعض الأسئلة من "تقرير دبي الاستثماري " حول التحولات الاقتصادية العالمية وكيف ستتعامل معها الإمارات .. أحببت مشاركتكم أهم نقاط الكلمة.
وأضاف سموه: نحن نمر بتحولات اقتصادية ربما تكون الأعمق والأكثر تأثيرا عالميا .. وهناك مؤشرات بتحول مركز الثقل الاقتصادي نحو الشرق، و ستبرز أسواق تجارية جديدة خلال الفترة المقبلة.. وستزيد سهولة حركة السلع والخدمات عالميا ..وستشكل الاقتصادات الناشئة مركز الثقل الاقتصادي.
وقال: ننظر في الامارات بإيجابية لهذه التغيرات وسنكون في قلب هذه المتغيرات كمحطة رئيسية بين أسواق الشرق والغرب، كما أن استثمارنا لن يقتصر على البنية التحتية بل سيركز أيضاً على التعليم والرعاية الصحية والبحث العلمي والابتكار، ونعمل على تنويع مصادر الطاقة والحفاظ على البيئة وهدفنا أن تكون الإمارات مركزا لتصدير وإعادة تصدير منتجات الاقتصاد الأخضر.
من جهة أخرى أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التزام الإمارات نحو بناء بيئة مستدامة تدعم نموها الاقتصادي، وذلك انطلاقاً من رؤية مستشرفة للمستقبل بما يحمله من تحولات في موازين القوة الاقتصادية العالمية لصالح الأسواق الناشئة، تزامناً مع ظهور أسواق ناشئة جديدة، كما أكد سموه مواصلة الاستثمار ليس فقط في مشاريع البنية التحتية، وإنما على نطاق أشمل يضم قطاعات حيوية عدة، بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية، مع الاهتمام بحفز معدلات التنمية عبر تشجيع ثقافة البحث والتطوير والابتكار.
وأضاف سموه أن ما يحمله الغد من تطورات ومفاجآت أمر لا يمكن التكهن به، إلا أن التطلع إلى الأمام والتفكّر في الخطوط العريضة للواقع بما يمكننا من التعرف إلى ملامح المستقبل ورصد الفرص والتحديات التي سيأتي بها، يظل مسؤولية كبيرة ندرك أهميتها، ولا نتهاون في تحمّلها كاملة.
وأوضح سموه، في كلمة تصدّرت تقرير "دبي الاستثماري 2012"، الذي أعده مكتب الاستثمار الأجنبي في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي بالتعاون مع مؤسسة "ذا بيزنس يير" العالمية المتخصصة في النشر والتحليل الاقتصادي، والذي يعلن اليوم، أن موقع دبي الجغرافي المتميز كمركز تجاري متوسط في منطقة الشرق الأوسط وآسيا، ونقطة ربط مع مناطق بعيدة مثل أميركا اللاتينية وإفريقيا وغيرها من بقاع الأرض، يشكّل حافزاً لعالم جديد يقدم مزيداً من الفرص التجارية والتدفقات الاستثمارية، مؤكداً سموه أهمية القطاع التجاري بجانب الاقتصاد القائم على المعرفة باعتباره المحرك الرئيسي للنمو المستدام.
برهان عملي
وتطرّق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى مبادرة "اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة" التي أطلقها سموه مطلع العام الجاري، حيث وصفها سموه بأنها بُرهانٌ عمليٌ على التزام الدولة بتنويع مصادر الطاقة، وكذلك بالحفاظ على البيئة، في الوقت الذي تعمل فيه البلاد على تعزيز قدراتها التنافسية، والاضطلاع بدور محوري كمركز رائد لتصدير وإعادة تصدير المنتجات والتقنيات الخضراء.
وعلى صعيد التحولات الاقتصادية العالمية، أعرب سموه عن ثقته في أن الأسواق الناشئة ستشكل اعتباراً من وقتنا هذا وحتى حلول العام 2050 المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي العالمي، وأن التدفقات التجارية ستصبح أكثر ترابطاً ونشاطاً بوتيرة غير مسبوقة، إضافة إلى زيادة مرونة ونطاق حركة السلع، والخدمات، وكذلك الأفراد عن أي وقت مضى.
وقال سموه إن أربعين عاماً من المثابرة والعمل الجاد مكّنت الإمارات من تحقيق العديد من الإنجازات المشرفة، رُسخت معها قواعد ازدهار اقتصادي أكسبنا مكانة عالمية مرموقة وفتح أمامنا نوافذ عدة على مستقبل حافل بالفرص والنجاحات.
مرحلة تحول
وحول موقف الإمارات من المتغيرات الاقتصادية العالمية المحيطة، قال صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إن العالم يمر حالياً بمرحلة تحوّل قوية، ربما تكون الأعمق تأثيراً على مدار القرن المنصرم، وإن هذا التحوّل يحمل إرهاصات انتقال مركز الثقل الاقتصادي من الغرب إلى الأسواق الناشئة، ويبشّر بصعود أسواق تجارية جديدة في العالم، موضحاً سموه أن الإمارات تنظر إلى التوجهات العالمية الحالية نظرة إيجابية، في الوقت الذي تعي فيه أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية والتقاليد العريقة في خضم سعيها الجاد لتبنّي الفرص الواعدة التي يحملها المستقبل لشعبنا وبلادنا.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم استمرار دبي على نهجها في رصد أفضل الفرص المستقبلية في شتى المجالات الاقتصادية والثقافية والعلمية، ومضيها قدماً في توطيد علاقاتها الاستراتيجية واستحداث روابط تعاون جديدة من شأنها منح زخم قوي لتوجهاتها التنموية، سواء خلال العقد الحالي أو عبر العقود التالية.
ويضم تقرير "دبي الاستثماري 2012" الذي أعدّه مكتب الاستثمار الأجنبي و"ذا بيزنيس يير" ما يزيد على 200 صفحة، تشمل استعراضاً شاملاً للفرص الاستثمارية والاقتصادية المتاحة أمام مجتمع الاستثمار الدولي في دبي. ويسلّط التقرير الضوء على التطوير المستمر وسياسة التنويع الاقتصادي في الإمارة، والتركيز على العديد من الفرص الاستثمارية المتنامية على الرغم من التباطؤ الاقتصادي العالمي.
موقع دبي الجغرافي المتميز يشكّل حافزاً لعالم جديد يقدم مزيداً من الفرص التجارية والتدفقات الاستثمارية
الأسواق الناشئة المحرك الرئيس للاقتصاد العالمي حتى 2050 والتدفقات التجارية أكثر ترابطاً ونشاطاً
مبادرة الاقتصاد الأخضر برهان عملي على التزامنا بالموازنة بين تنويع المصادر الاقتصادية والحفاظ على البيئة المستدامة
سموه أكد مواصلة الاستثمار في التعليم والرعاية الصحية مع الاهتمام بحفز معدلات التنمية عبر تشجيع ثقافة البحث والتطوير والابتكار
التطلع إلى الأمام والتفكّر في الخطوط العريضة للواقع للتعرف على المستقبل ورصد الفرص والتحديات مسؤولية كبيرة ندرك أهميتها ولا نتهاون في تحمّلها كاملة
40 عاماً من المثابرة والعمل الجاد مكّنت الإمارات من تحقيق العديد من الإنجازات المشرفة رُسخت معها قواعد ازدهار اقتصادي
الإمارات تنظر إلى التوجهات العالمية الحالية نظرة إيجابية وتعي أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية والتقاليد العريقة
دبي مستمرة على نهجها في رصد أفضل الفرص المستقبلية بشتى المجالات وتوطيد علاقاتها الاستراتيجية واستحداث روابط تعاون جديدة


