استعرض محمد الحمادي نائب رئيس جمعية الإمارات لحقوق الإنسان في كلمته التي ألقاها أمام وفد المنظمة العربية لحقوق الإنسان أهم ما قدمته الجمعية في مجال حقوق الإنسان منذ إنشائها عام 2006، واستمع الوفد بحضور علاء شلبي أمين عام المنظمة العربية لحقوق الإنسان، ومها البرجس نائب رئيس مجلس أمناء المنظمة، وراسم الأتاسي عضو مجلس أمناء المنظمة والرئيس السابق لفرع المنظمة في سوريا لعرض تفصيلي لأهم المراحل التي مرت بها المنظمة وطرق خدمتها للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة.

وقدم الحمادي موجزا تعريفيا لبرامج عمل جميع لجان الجمعية وطبيعة وآلية عمل كل منها، وعرج على علاقة الجمعية بالمؤسسات الحكومية الذي وصفه بالتوأمة الفريدة، وقال: نحن في جمعية الإمارات لحقوق الإنسان ندافع عن المظلومين وعن أصحاب الحقوق والعمال ونلقى تجاوبا كبيرا من قبل مؤسسات الدولة ونقدم لهم يوميا ما يصل الجمعية من ملفات، وأبوبهم مفتوحة أمام أعضائنا ولجاننا.

الأولى في الدولة

وقال إن جمعية الإمارات لحقوق الإنسان هي الأولى في الدولة وتم إنشاؤها عام 2006 وتبنت منذ إنشائها 3 محاور للعمل، الأول كيف نثقف أعضاء الجمعية، لافتا إلى أنه تم تثقيف أعضاء الجمعية عبر دورات داخلية وخارجية تشمل كل ما يخص حقوق الإنسان للمواطنين والمقيمين على حد سواء.

والمحور الثاني هو كيف نكسب المؤسسات الحكومية ونتجاوز المشكلات التي قد تقع خلال تعاملنا معها، إضافة إلى العمل على كيفية كسب المجتمع الإماراتي، خاصة وأن فكرة العمل في مثل هذه الجمعيات ينتابها شوائب عديدة في مجتمع له عاداته وتقاليده التي تتعارض في ظاهرها مع عمل المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان، كون أبواب الحكام والمسؤولين مفتوحة ولا يضطر الأمر الذهاب لجمعيات خاصة أو مجتمعية للحصول على الحقوق.

لجان الجمعية

وقال إنه وبفضل الجهود التي بذلتها لجان الجمعية والقائمين على الجمعية تم تجاوز جميع المعوقات، وبات العمل على ملفات المتقدمين للجمعية لحل مشكلاتهم سلسا ومقبولا على الصعيدين المجتمعي والمؤسساتي، وبدأت المؤسسات ومنذ فترة طويلة بتفهم طبيعة عمل الجمعية وبالتعاون معها بما يضمن الحقوق ويقيم العدل.

وقال إن مجلس إدارة الجمعية يتألف من 7 أعضاء، وتشتمل الجمعية على 12 لجنة، أهمها لجنة الجنسية وهي المعنية بملفات أبناء الإمارات والمواطنين ومشكلاتهم، ورئيس اللجنة يتابع جميع ملفاتهم مع وزارة الداخلية وعلى أعلى المستويات، مشيرا إلى أن لجنة مكافحة الاتجار بالبشر كذلك تعتبر من أهم اللجان وتقدم تقاريرها وملفاتها للمؤسسات المعنية، وتتعاون معهم لمحاربة هذه الظاهرة والقضاء عليها وإنصاف المجني عليهم فيها.

لجنة القوانين

وقال: تعتمد الجمعية بشكل كبير على لجنة القوانين والشكاوى والتي تشمل أكثر من 12 محاميا من أكبر محامي الإمارة يقومون بتحمل الدفاع مجانا عن حقوق العمال وحقوق المظلومين، حيث يتم تحويل عدد من الملفات شهريا لهم يتابعونها من الألف إلى الياء دون أي مقابل، وهذا بناء على طلبهم هم وتعاونهم معنا، لافتا إلى أن من اللجان التي لها نشاط مكثف كذلك هي لجنة السجناء حيث تقوم هذه اللجنة بزيارة السجون، وقد تمت زيارة جميع السجون في الدولة خلال الفترة الماضية بالتنسيق مع وزارة الداخلية.

وتم تقديم تقارير شاملة في هذه الزيارات، وكذلك لجنة العمل والعمال والتي تقوم بزيارات ميدانية لأماكن عمل العمال وسكنهم للاطلاع على الأوضاع التي يعيشونها ومعاينة مطالبهم والوقوف عليها، حيث يتم الالتقاء بالعمال ويتم الحديث معهم والاستماع إلى مطالبهم ونعمل على تلبيتها، وآخر الزيارات الميدانية لمواقع عمل العمال كانت في شهر رمضان المبارك وفي وقت الظهيرة، وكانت نسبة الالتزام بتطبيق قانون حظر العمل وقت الظهيرة مرتفعة.