قالت الدكتورة مريم الشناصي، وكيل وزارة البيئة والمياه المساعد للشؤون الفنية، إن انتاج الدولة من مياه التحلية ارتفع إلى 1.7 مليار متر مكعب سنوياً، موضحة انه لإنتاج لتر واحد من المياه المحلاة يتم إدخال 9 لترات إلى محطات التحلية، وهو ما يجعل المياه العائدة إلى البحر أكثر ملوحة". وأشارت في تصريحات صحافية على هامش ندوة " التطبيقات الخضراء" التي نظمتها الوزارة الخميس الماضي في دبي، إلى أن الإمارات تعد من الأكثر عالمياً في استخدام المياه، حيث يستخدم الفرد 360 لتراً في اليوم الواحد.
إدارة
ولفتت إلى تدهور نوعية المياه الجوفية وزيادة الملوحة، بالإضافة إلى سوء إدارة الموارد المائية في الزراعة ما أدى إلى تدهور الأراضي وبالتالي إلى تواجد جيوب من المناطق المتصحرة.
وتطرقت الشناصي، إلى عملية الهدر في الطاقة وزيادة استهلاك الوقود، وكذلك زيادة في نسبة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، كاشفة أن الفرد في الإمارات ينتج 25 طناً من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، بينما ينتج الفرد في بريطانيا 8.5 أطنان من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وفي اليابان 9.5 أطنان، وفي أميركا 18 طناً.
ونوهت الشناصي، بتنفيذ الوزارة برامج جديدة للتخفيف من استهلاك المواد البلاستيكية في الدولة اعتباراً من شهر يناير المقبل، مشيرة إلى ان الوزارة تدرس بالتعاون مع وزارة الاقتصاد فرض رسوم على استخدام الأكياس البلاستيكية القابلة للتحلل، مؤكدة أن هذا الإجراءات تسهم في خفض نسبة انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون، الذي يؤثر سلبا على تصنيف الدولة عالميا في مجال الأداء البيئي.
وأفادت ، أن منع استيراد وحدات التكييف غير المتوافقة مع دولة الإمارات العربية المتحدة اعتباراً من بداية يناير الماضي أدى إلى خفض استهلاك الطاقة الكهربائية في الدولة بمعدل يتراوح ما بين 12-30%، وتحقيق وفر مادي يصل إلى 250 مليون درهم سنوياً، مشيرة الى أن الجهات المختصة في الدولة تعكف على تطوير معايير للأجهزة الكهربائية المنزلية ذات كفاءة في استخدام الطاقة تصل إلى 30%، لافتة إلى انه سيتم تطبيق هذه المعايير خلال الفترة القليلة المقبلة.
وأشارت الشناصي، إلى تبني وزارة البيئة والمياه، لمفهوم الزراعة المستدامة، حيث إن الحقول العضوية تمتص 3-8 أطنان للهكتار الواحد من الكربون مقارنة بالزراعة التقليدية، مؤكدة أن الإنتاج العضوي يسهم في الحفاظ على التربة والمياه والحفاظ على التنوع البيولوجي.
مبادرات
وذكرت أن مبادرات الوزارة أسهمت خلال السنوات الماضية في تحسن مؤشر الأداء البيئي للدولة بشكل ملحوظ، حيث ارتفع تصنيف الدولة من المرتبة 152 إلى 77 عالمياً عام 2012، معتبرة هذه دلالة واضحة على أن الجهود المبذولة في المجال البيئي في تحسن مستمر.
ولفتت إلى انه رغم انخفاض معدل البصمة البيئة للفرد في الدولة من 10.6 إلى 8.6 هكتارات للفرد، إلا أن الدولة ما زالت من أعلى المعدلات عالمياً، حيث يبلغ المعدل العالمي 2.7 هكتار للفرد. ويستحوذ قطاع السكن على 57 % من مسببات البصمة البيئة في الدولة، يليه قطاع الشركات والمصانع بنسبة 30%، في المرتبة الثالثة القطاع الحكومي بنسبة 12%، بينما تتوزع النسبة المتبقية الأخرى على قطاعات أخرى.
ولفتت إلى أن آخر المسوحات أظهرت أن الدولة تستهلك سنوياً 11 مليار كيس بلاستيكي، واصفة هذا العدد بأنه " كبير جداً"، مشيرة الى زيادة تراكم النفايات المنزلية بنسبة مرتفعة جداً بلغت حوالي 2.2 كيلوجرام للفرد في اليوم، وهو ما يعني انه يتم إنتاج 16 مليون كيلوجرام من النفايات في الدولة يومياً، وذلك اذا أخذنا بالتقديرات التي تشير أن إجمالي سكان الإمارات بلغ 8 ملايين نسمة.
وذكرت أن إجمالي النفايات المنتجة سنوياً في الدولة يبلغ في الوقت الراهن 6 مليارات كيلوجرام، وتشمل على النفايات الطبية والصناعية والمنزلية وغيرها من الأنواع الأخرى، معتبرة ذلك رقماً " فلكياً".
حظر
أصدرت وزارة البيئة والمياه قراراً وزارياً بفرض حظر مؤقت على استيراد كافة أنواع الطيور الحية الداجنة والبرية وطيور الزينة ومنتجاتها ومخلفاتها من المكسيك، لحين تغير الوضع الوبائي بها فيما يخص مرض أنفلونزا الطيور، ويستثنى من الحظر لحوم الدواجن المعاملة حرارياً، وذلك استناداً على المعلومات الواردة من المنظمة العالمية للصحة الحيوانية (OIE) بشأن تسجيل بؤر لمرض أنفلونزا الطيور شديد الضراوة في المكسيك. دبي ـ البيان

