أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، على تشديد اجراءات الوزارة خلال المواسم وخصوصا خلال فترة "عيد الاضحى" المقبل، وذلك بالتعاون مع البلديات على مستوى الدولة، فضلا عن الجهود التي تبذلها من خلال الاشراف على منافذ الدولة في حال دخول الحيوانات الحية من حيث اجراء كافة الفحوص لتلك الحيوانات، نافيا معاليه وجود اصابات جديدة بين الماشية وتحديدا الاغنام ، مؤكدا على ان حالات النفوق في الاغنام خلال الايام القليلة الماضية ليس لحملها مرضا عند دخولها الدولة من المنافذ، وعزا معالي بن فهد أن اصابة الماشية بالأمراض يمكن ان تحدث اثناء التربية.
واوضح ان الدولة تستورد ماشية من دول عدة، وتضع اجراءات مشددة لدخولها الى الدولة، بالإضافة الى اجراءات خاصة للمزارعين لتجنب حدوث اصابات وامراض بين الماشية، مشيرا الى ان مرض الطاعون يمكن ان يصيب الماشية بسهولة ويعتبر من الامراض 22 التي تصيب الماشية على مستوى العالم.
جاء ذلك على هامش تنظيم وزارة البيئة ندوة التطبيقات الخضراء امس في فندق البستان روتانا، والتي جاءت لتحقيق المعرفة ونشر مفاهيم التطبيقات الخضراء في الاستهلاك المستدام للطاقة والمياه بالدولة.
فريق متخصص للمتابعة
وطمأن الوزير الاهالي أن الوضع الصحي للماشية تحت السيطرة وأن هناك فريقا مختصا لمتابعة الاغنام وتحصينها ضد الامراض، وفي حال ظهور أي حالات لأي امراض جديدة او قديمة سيتم فورا تطعيمها واتخاذ اللازم تجاهها، موضحا ان التحقيق مازال جارياً للوقوف على اسباب نفوق الاغنام بالتنسيق مع السلطات المحلية المعنية كافة، لافتا الى انه لا يمكن التأكيد على ان سبب نفوق الأغنام المذكورة يعود الى مرض الطاعون ، إلا بعد ظهور نتائج التقرير الذي تعده الجهات المعنية .
حيث كانت سيدة من إمارة الشارقة قد اشترت أغناماً، وعددها 130 رأساً من سوق الماشية في رأس الخيمة، ونقلتها إلى إمارة أبوظبي، ثم بدأت تنتشر بينها حالات نفوق متتابعة ومتكررة، وتم التخلص من الأغنام على مراحل مختلفة حسب إفادتها .
وأكد أن جميع الإرساليات الواردة عبر منافذ الدولة، يتم إخضاعها لفحوص بيطرية وفق الإجراءات المحجرية المعتمدة، حيث تبدأ إجراءات استيراد الحيوانات، بإصدار أذون الاستيراد من الدول المسموح بالاستيراد منها فقط، حيث يتم متابعة الحالة الوبائية للدول المصدرة، من خلال تقارير المنظمات المعنية بالصحة الحيوانية، ومنها المنظمة العالمية للصحة الحيوانية OIE إضافة إلى الإخطارات الواردة إلى الدولة، حول الإرساليات المرفوضة وأسباب رفضها.
تطبيقات خضراء
وحول ندوة التطبيقات الخضراء أوضح بن فهد، أن الندوة جاءت لنشر مفاهيم التطبيقات الخضراء في الاستهلاك المستدام للطاقة والمياه في الدولة، ولتحقيق المعرفة لدى الجهات الحكومية في هذا المجال بناء على قرار المجلس الوزاري للخدمات لسنه 2012 بشأن العمل على خفض البصمة الكربونية من خلال ترشيد استهلاك المياه والطاقة الناتجة عن المباني.
ودعا بن فهد إلى ضرورة العمل على خفض البصمة الكربونية الناتجة عن المباني الحكومية وشدد على ضرورة استبدال مصابيح الإنارة العادية بمصابيح موفرة للطاقة، داعيا جميع الجهات لاستخدام حساسات تعمل عند الحاجة في ممرات ومخازن الجهات الحكومية، وتثبيت درجة حرارة التكييف بين 22-24 درجة مئوية، باعتبار أن ذلك يساهم في خفض سعر التبريد بما يعادل 6-8 % حيث يشكل التبريد نسبة 66% من مجموع الطاقة الكهربائية المستخدمة في المباني الحكومية، وذلك لخفض نسبة الاستخدام تحت إطار ترشيد استهلاك الطاقة والماء.
وقال إن التقارير أظهرت بأن الأنشطة ذات الصلة بالطاقة والانبعاثات الكربونية تمثل حوالي 80% من حجم البصمة البيئية للدولة، في حين يشكل التبريد حوالي 66% من مجموع الطاقة الكهربائية المستخدمة في المباني الحكومية، والإنارة حوالي 33%، مشيرا الى ان الخطة الاستراتيجية للحكومة الاتحادية دعت إلى التركيز على مجموعة من القضايا ذات الصلة بالاقتصاد الأخضر كالاستجابة الفعالة للتغير المناخي والمخاطر البيئية وتقليص البصمة الكربونية، والمحافظة على الموارد الطبيعية وتشجيع تنوع النظم الإيكولوجية، إلى جانب ترشيد استهلاك الطاقة وتشجيع استخدام المصادر البديلة والمتجددة للطاقة والمياه، وتساهم الخطة في توفير أرضية صلبة نعزز من خلالهما التزامنا بتحويل اقتصادنا الوطني إلى اقتصاد أخضر، يرتكز على تكامل الأهداف الاقتصادية مع أهداف التنمية الاجتماعية والمحافظة على تنمية الموارد الطبيعية، واستدامة رأس المال الطبيعي للموارد ومن بينها الطاقة والمياه والثروات الطبيعية.
وبلا شك بأن استراتيجية الدولة ومبادراتها في المجال البيئي تساهم في التقليل من الانبعاثات الكربونية وهدر الموارد الطبيعية وتحسين كفاءة استخدام الطاقة وخفض انتاج النفايات، وهذا من شأنه أن يعزز الصحة والرفاهية، وتنافسية اقتصاد الدولة، وجذب الاستثمارات الخضراء، والتنوع الاقتصادي.
وأوضح الوزير ان دولة الإمارات في مرحلة التحول للنهج الأخضر وتعمل ضمن منظومة العمل على تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع الأخذ بالاعتبارات البيئية وصولا لأهداف التنمية المستدامة والأمن البيئي، وتعمل من أجل مختلف الأجيال بتبنيها سياسات الاقتصاد الأخضر. وقد خطت الدولة خطوات واضحة نحو الاقتصاد الأخضر، ونفذت مشاريع تتكيف مع المناخ وخفض الانبعاثات وتقليل الملوثات، وتصنيف النفايات.
وقد أصدر المجلس الوزاري للخدمات قرارا بترشيد استهلاك المياه والطاقة في المباني الحكومية "التطبيقات الخضراء"، ووجه وزارة البيئة والمياه بمخاطبة الجهات الحكومية بالعمل على خفض البصمة الكربونية الناتجة عن المباني من خلال استبدال مصابيح الإنارة العادية بمصابيح موفرة للطاقة واستخدام حساسات تعمل عند الحاجة في بعض المناطق كالممرات والمخازن، إلى جانب تثبيت درجات التبريد في أماكن العمل على درجات حرارة تتراوح بين 22-24 درجة مئوية، وأيضا تركيب الأجهزة المرشدة لاستهلاك المياه في كافة المرافق.
جائزة
كشفت حصة عيسى بوحميد المدير التنفيذي لقطاع التميز في مكتب رئاسة مجلس الوزراء والمنسق العام في برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي، عن استحداث فئة جديدة "فئة الجهة الاتحادية المتميزة في مجال التطبيقات الخضراء" حيث تم الانتهاء من اعدادها ووضع معايير جديدة لهذه الفئة، موضحة أن الدورة الثالثة ستنطلق في يناير 2014، إذ ستكون مشاركة الجهات الاتحادية فيها اجبارية في 2016.
واستعرضت بو حميد خلال الندوة التعريفية عن التطبيقات الخضراء التي نظمتها وزارة البيئة امس في فندق البستان روتانا، معايير فئة الجهة الاتحادية المتميزة في مجال التطبيقات الخضراء، حيث تختص هذه الفئة بتقييم مدى تبني الجهة الاتحادية لسياسات وممارسات بهدف تحسين الأداء البيئي، والتقليل من استهلاك الموارد الناجمة عن نشاطات الجهة الاتحادية وتعزيز الممارسات الإيجابية التي، تؤدي إلى تحسين الأداء البيئي للدولة والى تحقيق أهداف استراتيجية الامارات للتنمية الخضراء.
ودعت الدوائر والجهات الاتحادية الى المشاركة في الجائزة.
إضاءة صديقة للبيئة
أشارت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس خلال مشاركتها في ندوة التطبيقات الخضراء إلى أهمية استخدام تقنية الإضاءة صديقة البيئة واستخدام المصابيح الخضراء الموفرة للطاقة، ذاكرة خططها المستقبلية في الإعداد لنظام جديد سيطبق للمرة الأولى في الدولة الذي يضمن الحد الأقصى والأدنى لاستهلاك الطاقة في المصابيح الكهربائية لرفع كفاءة استخدام الطاقة وخفض استهلاك الطاقة في خططها للعامين 2013 و 2014.

