أوضحت الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء بأن جميع أنشطتها تخضع لرقابة الجهات المختصة، وأن لا شائبة في عملها بالوثائق والأدلة سواء بالفواتير أو العدادات وغيرها.
جاء ذلك في رد الهيئة على مقال «المال العام متى يصان؟» في عمود "كل صباح"، وطالبت الهيئة بإحالة كل المستندات الثبوتية التي تحتفظ بها كاتبة المقال إلى ديوان المحاسبة.
و "البيان" تنشر رد الهيئة وكما ورد منها كاملا عملا بقانون المطبوعات والنشر وحق كل طرف في توضيح وجهة نظره:
"تود الهيئة أن تنوه بأن ما ذكر في هذا المقال من معلومات هي خاطئة ومغلوطة جملة وتفصيلاً، وليس لها أساس من الصحة، ابتداءً بموضوع الفلل الـ 277، فجميع هذه الفلل يوجد بها عدادات عداد لكل فيلا على حدة وتوجد عليها استهلاكات مسجلة في نظام الفواتير، وتصدر لها فواتير شهرية مقابل هذه الاستهلاكات، وتوجد عليها عمليات سداد، وذلك منذ أن انتقلت هذه الحسابات إلى الهيئة من دائرة مياه أم القيوين في فبراير 2011 وحتى تاريخه، ومن أراد التحقق، فإن المجال مفتوح للاطلاع على جميع الأدلة سواء الفواتير الصادرة أو العدادات المركبة أو قراءات الاستهلاكات المسجلة. فأين الهدر الذي حدث دون سداد؟! والجدير بالذكر بأن استفسار الشركة كان عن شكلها في معدلات الاستهلاك الناتجة عن قراءة عداد آخر في نفس الموقع ويغذي المنطقة الزراعية وليس له أي علاقة بالعداد الرئيسي لـ 277 فيلا، وهذا العدد أيضاً مسجل في النظام وتسجل عليه استهلاكات شهرية منتظمة.
ليس هذا فحسب، ففي المقالة معلومات أخرى خاطئة، وهي في هذه المرة ليست فقط مغلوطة وإنما خارجة عن المنطق والمعقول، وتندرج تحت بند الإثارة، حين ذكرت الكاتبة أن إجمالي كميات المياه التي أهدرت بلغت 220 مليون متر مكعب في عامين، علماً بأن هذه الكمية تعادل 67.2 مليون جالون يومياً لمدة عامين، أي ما يعادل استهلاك إمارة أم القيوين لمدة 10 أيام متواصلة، علماً بأن الهيئة تقوم بتوزيع 85 مليون جالون يومياً لعدد 270 ألف مستهلك. فأين المصداقية في دقة المعلومات؟.
باستعراض ما ذكر أعلاه، فإن جميع المعلومات الخاطئة التي ذكرت في المقال هي مغلوطة وتفتقر إلى الصحة والأدلة التي تؤكدها، بل توجد لدى الهيئة جميع الأدلة والمستندات التي تؤكد خطأها.
ولم تكتفِ الكاتبة بسرد العديد من البيانات الخاطئة في هذا المقال دون أدنى تحقق ودون أي إثبات، بل انتهت باتهام الهيئة ومسؤوليها بالهدر والاختلاس، وما إلى ذلك من تهم، وهنا نود أن نوجه الكاتبة إلى أن الهيئة توجد عليها جهة رقابية مسؤولة عن صون المال العام، وتقوم بالتدقيق على عملياتها، وإذا كان لدى الكاتبة ما يثبت وجود هذه الاختلاسات فنرجو أن تقوم بتقديمها لهذه الجهة الرقابية بدلاً من إلقاء التهم جزافاً، ونشر المقالات كل حين، والتي تفتقر للحقائق، مما أفقدها المصداقية.
إن المهنية والأمانة الصحافية تتطلب أن تقوم الكاتبة بالاتصال بالجهة المعنية للتأكد من صحة بياناتها قبل أن تقوم بكيل الاتهامات يمنة ويسرة دون مسؤولية".
إضاءة
الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء هي جهة اتحادية أُنشئت بالقانون الاتحادي رقم 31 لسنة 1999م وتخضع لرقابة ديوان المحاسبة وفقاً للمادة رقم (4) من القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 2011 بإعادة تنظيم ديوان المحاسبة. وأن المادة رقم (5) من القانون المشار إليه تنص على الآتي: يمارس الديوان اختصاصاته الرقابية على الجهات المنصوص عليها في المادة السابقة على الوجه الآتي: الكشف عن الغش والفساد المالي من خلال الرقابة على أموال الجهات الخاضعة لرقابته.