أكد سيف بدر القبيسي رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة) أن قيادة دولة الإمارات تولى العنصر البشري أهمية كبيرة، ومن هذا المنطلق جاء البرنامج التدريبي للأطباء من أبناء الإمارات ليكتسبوا الخبرة العملية من خلال تدريبهم في مستشفيات (صحة) ليكونوا جاهزين ليتبوأوا أماكنهم في مختلف المؤسسات الطبية وأن يردوا الجميل إلى وطنهم.

وأضاف القبيسي أن شركة (صحة) تهدف من وراء برامج الإقامة للأطباء في منشآتنا إلى زيادة عدد الأطباء الإماراتيين العاملين في القطاع الصحي في أبوظبي ورفع مستوى الأطباء المقيمين وتنشيط العامل الاجتماعي بينهم والتواصل المستمر لتحقيق علاقة وطيدة فيما بينهم، والذي بدوره يصب في خدمة المرضى.

جاء ذلك على هامش ملتقى الأطباء المقيمين السنوي الثالث لعام 2012 الذي نظمته شركة "صحة" في فندق سانت ريجيس جزيرة السعديات في العاصمة أبوظبي، تحت عنوان " تدريب الأطباء المقيمين ـ تشكيل مستقبل الرعاية الصحية في أبوظبي ".

وقال في تصريحات له على هامش الملتقى إن هؤلاء الأطباء الذين أكملوا فترة تدريب الإقامة في مستشفيات صحة سيكون لهم دور بارز في مستقبل الرعاية الصحية في أبوظبي بشكل خاص، وفي دولة الإمارات بشكل عام، فهم رأسمال الوطن، وسيرسمون مستقبل بلدهم المشرق.

شارك في الملتقى عدد من كبار المسؤولين في شركة صحة وفي مقدمتهم سيف بد القبيسي رئيس مجلس الإدارة وقرابة 250 متخصصاً ومتحدثاً من (صحة) ومستشفياتها وهيئة الصحة في أبوظبي ومستشفى زايد العسكري وجامعة الإمارات وأكاديميون عالميون.

موضوعات تنظيمية

وتم خلال الملتقى مناقشة الموضوعات التشغيلية والتنظيمية في جو تفاعلي بعيداً عن اللقاءات الرسمية، وكذلك التعرف إلى رؤية "صحة" بالنسبة لمستقبل التعليم الطبي للأطباء المقيمين، وفرص العمل بعد التخرج ومعايير اختيار الكادر الطبي المقيم، ومخططات هيئة الصحة في أبوظبي الخاصة باعتماد البرامج، إضافة إلى تشغيل وتنظيم برامج التدريب والإقامة والتعليم الطبي بعد التخرج ومستقبله في مستشفيات صحة والاستثمار في الأطباء الإماراتيين وبيئة المستشفيات التعليمية وغيرها من الموضوعات ذات العلاقة بتدريب الإقامة.

وشهد الملتقى عدة جلسات عمل، حيث تحدث الدكتور علي عبدالكريم العبيدلي المدير التنفيذي لدائرة الشؤون الطبية في شركة "صحة" في الجلسة الأولى للملتقى وكانت تحت عنوان "القيادة التي ستشكل مستقبل الرعاية الصحية".

توسع مضطرد

وقال الدكتور علي عبدالكريم العبيدلي إن التوسع الكبير الذي شهدته إمارة أبوظبي خلال الفترة القليلة الماضية في قطاع الخدمات الصحية تطلب إنشاء برامج تعليمية وتدريبية قوية تواكب هذا التطور والتوسع وتعمل على تحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة في مستشفيات أبوظبي، وهذا ما تفعله شركة (صحة) .

حيث تمكنت من تحويل خمس مستشفيات تابعة لها إلى مستشفيات تعليمية معترف بها عالميا وهي مستشفيات العين وتوام والمفرق ومدينة خليفة الطبية والكورنيش. مشيرا إلى أن خطط شركة صحة الاستراتيجية التي تركز في المقام الأول على تأهيل وإعداد الأطباء المواطنين والكوادر المواطنة والتحاقهم بالمنشآت الصحية للمساهمة في توفير الرعاية الصحية المتميزة.

وأضاف ان الاستثمار في الخدمات الصحية يتطلب أيضا من شركة (صحة) التعاون مع جميع الجهات والمؤسسات المعنية بالدولة لدعم التوطين والعمل على توفير افضل الفرص للأطباء المواطنين من التدريب المبني على افضل الممارسات العالمية، مشيرا إلى أن صحة تسعى حاليا للحصول على الاعتماد الأميركي الدولي للبرامج التعليمية الأكاديمية والتي تعد خطوة متقدمة وفي الاتجاه الصحيح لتمكين أطبائنا من الحصول على التخصص المطلوب داخل الدولة ومن ثم استكمال بعض التخصصات النادرة والزمالات الطبية المرموقة في الخارج.