أكد مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات، أن مساعي التطوير في الهيئة لا تنقطع، حيث يلقي النمو السريع لإمارة دبي على كاهلها مسؤولية ضخمة لا تنوء بحملها، بل تسعد بها وتضع لنفسها دائماً خطوطاً جديدة لتحدي الذات بغية الوصول إلى أرقى مستويات الخدمة التي تواكب معدلات النمو فائقة السرعة في دبي بهدف المساهمة في ترسيخ مكانتها بين مصاف مدن العالم الكبرى، حيث وصل عدد الخدمات التي توفرها الهيئة حالياً إلى 170 خدمة متنوعة تصب جميعها في راحة وسلامة الجمهور.

وكشف عن قرار يخضع حالياً للدراسة بتمديد ساعات العمل في مترو دبي مواكبة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتمديد احتفالات العيد في دبي،.

حيث ستفتح المراكز التجارية أبوابها على مدار الساعة لاستقبال الرواد وضيوف دبي الذين سيحلون عليها للاحتفال بعيد الأضحى المبارك، منوها بالقيمة الاستراتيجية لهذا القرار من ناحية تعزيز التدفقات السياحية القادمة إلى دبي، ما يضع الهيئة أمام مسؤولية تعتز بها لمواكبة تلك الأعداد من الزائرين المتوقعين، ومؤكدا قدرتها وجاهزيتها الكاملة لتوفير خدماتها والوفاء بالتزاماتها كاملة بما يتماشى مع الزيادة المنتظرة في أعداد مستخدمي الطرق والمواصلات في دبي خلال تلك الفترة.

وقال مطر الطاير في تصريحات أدلى بها لـ"البيان" على هامش زيارة وفد المكتب الإعلامي لحكومة دبي لمقر هيئة الطرق والمواصلات في دبي، إن الهيئة تتبع استراتيجية عمل منهجية تقوم على أساس علمي محكم يرتكز في جوهرة على أسلوب البحث والدراسة، وتقصّى أرقى ما توصل إليه العالم من تقنيات وبرمجيات ونظم تحكم وإدارة وتجهيزات فنية تدعم نهج الهيئة في التميز.

وتؤكد قدرتها على توفير أرقى مستويات الخدمة لأوسع قاعدة ممكنة من الجمهور، وتؤازر مساعيها في نشر ثقافة جديدة بين مختلف فئات المجتمع وتشجّع على تبني خيارات المواصلات والنقل العامة، لاسيما وأن الحلول التي توفرها الهيئة في هذا المجال تعدّ الأرقى عالمياً، وتوفر أعلى مستويات الأمن والسلامة والراحة لمستخدمي مرافقها المختلفة ضمن منظومة متكاملة تساهم في إظهار الوجه الحضاري لإمارة دبي.

الهيئة والجمهور

وفيما يخص أوجه تواصل الهيئة مع الجمهور، قال رئيس مجلس إدارة الطرق والمواصلات في دبي، إن الهيئة تعتبر من الأجهزة وثيقة الصلة بالجمهور وذلك لكونها مسؤولة عن أحد أبرز القطاعات الحيوية التي تمس الحياة اليومية لكل مواطن ومقيم في الإمارة.

وأيضا كل ضيف زائر لها، مذكراً بأن الطرق والمواصلات في أي مكان في العالم تعد من أهم الواجهات الحضارية التي تميز الدول المتقدمة وتؤخذ على أنها معيار من المعايير الأساسية في قياس مدى تقدمها وتطورها ورقيها، لذا تحرص الهيئة على التواصل الإيجابي الفعال مع الجمهور بمختلف فئاته وشرائحه لرفع مستوى الوعي العام بالخدمات المتميزة التي توفرها وتضعها في متناول الجميع.

الشراكة مع الإعلام

وأكد مطر الطاير دور الإعلام والمسؤولية الملقاة على عاتقه كشريك رئيس في التعريف بحلول النقل والمواصلات المتطورة التي توفرها دبي لسكانها وضيوفها ضمن شبكة متكاملة ومترابطة تخضع لأرقى أنظمة التحكم، والتي تضمن أفضل مستويات التشغيل وأكثرها دقة وانتظاما، ما يجعل منظومة النقل العام بديلا منطقيا بل ومشجعا للعديد من الفئات؛ بما لهذه الثقافة من أثر في تخفيف الاختناقات المرورية والازدحام على شبكات الطرق.

كوادر وطنية

وحول أبرز ركائز العمل في الهيئة، قال إن هيئة الطرق والمواصلات تؤمن إيماناً مطلقاً بقدرة الكادر الوطني على المشاركة الإيجابية وتحمل المسؤولية كاملة تجاه مستقبل بلاده، حيث يملك كافة المقومات التي تؤهله للمشاركة بفاعلية في بناء المجتمع والقيام بواجبه كاملاً تجاه الوطن، حيث تأتي سياسة التوطين في مقدمة أولويات الهيئة فيما يتعلق بمواردها البشرية، مؤكداً أن نسبة التوطين اقتربت من حدود الـ 80 بالمائة في الوقت الحالي، في حين تسخّر الهيئة إمكاناتها في سبيل إعداد الكوادر الإماراتية وتأهيلها وتدريبها ضمن إداراتها وأقسامها المختلفة.

حيث تعتمد في ذلك على أكثر من 50 خبيراً متخصصاً من العاملين فيها لأغراض تدريب المواطنين لصقل مهاراتهم العملية وإمدادهم بالخبرات اللازمة لمباشرة مهامهم على الوجه الأكمل، إلى جانب إطلاق برنامج (قيادي 1 و2) لتأهيل قرابة 80 موظفا من مديري الإدارات والأقسام، لشغل مناصب قيادية في المستقبل، كما أطلقت برنامجاً تدريبياً لتطوير الأداء الفردي للمديرين في الهيئة لتأهيل 140 من مديري الإدارات والأقسام بها.

وكذلك برنامج مؤسسة القطارات بالتعاون مع شركة سيركو لنقل المعرفة، بهدف تأهيل وتدريب القيادات الإدارية والفنية المواطنة في مؤسسة القطارات، وتحسين جدارتهم في تشغيل وصيانة مترو دبي، وضمان نقل هذه المعارف والخبرات للأجيال القادمة من الموظفين، كما وقعّت الهيئة في عام 2011 اتفاقية مع معهد المهندسين المدنيين في بريطانيا، لتدريب عدد من المهندسين الإماراتيين حديثي التخرج في الجامعات، وتأهيلهم للحصول على العضوية الكاملة في المعهد.

التعامل مع الأزمات

وأكد الطاير أن هيئة الطرق والمواصلات في دبي عكفت على بناء منظومة متكاملة لضمان أعلى مستويات الأمن والسلامة لمرتادي الطرق ووسائل النقل العام في دبي، التزاما بنهج التميز الذي طالما عرفت به دبي، وحرصا على حياة وسلامة الجمهور وإمداده بتجربة آمنة للتنقل ضمن حلول تراعي مستويات متقدمة من الرفاهية تضاهي أرقى الخدمات العالمية في هذا المجال.

ويُعدّ مركز الأزمات أحد المكونات الرئيسية التي تدعم منظومة كفاءة التشغيل والسلامة العامة لطرق ومواصلات دبي، حيث يعتبر المركز بمثابة وحدة التحكم والمراقبة التي يمكن من خلالها متابعة سير الحركة على الطرق والشوارع الرئيسة من خلال ربطه بعدد 200 كاميرا موزعة على الشوارع والطرق الرئيسية في الإمارة بما يمنح الهيئة القدرة على مراقبة تدفق المركبات على الطرق.

والتدخل بالتنسيق مع شرطة دبي لحيلولة دون وقوع أية أزمات أو معالجة ما قد يقع منها؛ في حين يغطي "مترو دبي" والمحطات الموزعة على طول الخطين الأحمر والأخضر حوالي 5000 كاميرا مثبتة في داخل المترو وفي مقدمته وفي جميع المحطات على امتداد الخطين، بما يضمن أعلى مستويات التشغيل وأكثرها أمنا وراحة للركاب، ويؤكد سرعة التدخل الفوري في حال وقوع أية أزمة لا قدر الله.

تقنيات متطورة

وأكد الطاير أن هيئة الطرق والمواصلات تعمل دائما على دعم قدراتها بأحدث التقنيات التي تصب في نهاية المطاف في تقديم خدمة رفيعة وتجربة تنقل متميزة في دبي، مشيرا في هذا الخصوص إلى مركز الفحص الإلكتروني الذي يضم أجهزة محاكاة تطابق تلك الموزعة على مختلف مرافق خدمة الجمهور التابعة للهيئة بما في ذلك ماكينات بطاقات المواقف، وبطاقات النول وبوابات العبور الخاصة بمترو دبي والباص المائي وتاكسي دبي، علاوة على محاكيات لكبينة القيادة في الحافلات العامة.

حيث يساهم مركز الفحص في إجراء كافة الاختبارات التي من شأنها رفع كفاءة تلك الأجهزة وإمدادها بمميزات جديدة تزيد من كفاءة تشغيلها ومواءمتها لاستخدام الجمهور بسهولة ويسر كاملين، والتعاطي السريع مع أية أعطال طارئة في أي من تلك الأجهزة في مواقع الخدمة الفعلية المنتشرة في ربوع دبي.

الموارد البشرية

وفي معرض حديثه حول جهود التطوير التي تقوم بها هيئة الطرق والمواصلات للارتقاء بقدرات مواردها البشرية وتحفيز العاملين فيها ويُقدّر عددهم بنحو 3000 موظف في مختلف الإدارات والأقسام والأفرع، أشار مطر الطاير إلى توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الدائمة بالاستثمار في العنصر البشري، كونه يمثل الركيزة الأساسية للتنمية والضمان الأكيد للتطور والرقي.

ومن هذا المنطلق كان اهتمام الهيئة بالارتقاء بقدرات كوادرها معتمدة في ذلك على علاقات تعاون مع عدد من أرقى الجامعات الوطنية والعالمية وكذلك مراكز الدراسات والأبحاث والتدريب، حيث توفر من خلال تلك الجهات العديد من برامج ودورات التدريب بما يضمن مواكبتهم لأحدث التطورات في مجال تخصصاتهم ويمدهم بالمعارف الحديثة التي تعينهم على إتقان أعمالهم.

وحرصاً من هيئة الطرق والمواصلات على تزويد كوادرها بالمداد المعرفي اللازم لتوسيع آفاقهم الفكرية والعلمية، وحفزهم على اقتحام آفاق جديدة ينشدون من خلالها التحديث والتطوير المستمر، أعدت الهيئة مكتبة ضخمة تحوي أكثر من 14 ألف كتاب في مختلف فروع المعرفة والثقافة والفكر والآداب علاوة على الكتب المتخصصة التي تمس محور عمل الهيئة، وذلك إيماناً من الهيئة بأهمية القراءة وحفز العاملين فيها على النهل من مصادر المعرفة المختلفة بما ينفعهم في حياتهم العملية والشخصية، ويعينهم على إطلاق طاقاتهم الإبداعية الكامنة.

«نول»

يضم مركز الفحص التابع لهيئة الطرق والمواصلات نظاما متطورا لتدقيق البطاقات الصادرة عن الهيئة وفي مقدمتها بطاقة "نول" للتأكد من خلوها من أية عيوب، حيث تستخدم في المركز أحدث التقنيات التي تعتمد على أشعة الليزر لفحص البطاقات بدقة متناهية، ويُعد من أحدث التجهيزات المستخدمة في هذا الإطار عالمياً. يذكر أن الهيئة أصدرت منذ إطلاق بطاقة "نول" مع انطلاق مترو دبي وحتى الآن أكثر من 5 ملايين بطاقة.