قال محمد عبدالله الجرمن مدير عام مواصلات الإمارات إن المؤسسة تعتبر المسؤولية الاجتماعية جزءاً ملموساً وجوهرياً في تطبيقها لاستراتيجياتها المؤسسية والاستثمارية، وموجهاً رئيسياً لإنجاح رؤية ورسالة وقيم المؤسسة بشكل عملي وثابت ومستمر، وبما يلبي حاجات الفرد والمجتمع، وهو ما دعاها إلى تخصيص ميزانية بنحو 7.5 ملايين، درهم أي نحو 8% من أرباحها لتطبيق ميثاق المسؤولية الاجتماعية الذي تبنته المؤسسة.

وأضاف الجرمن بأن ذلك التوجه يلتزم مع توجهات حكومة الإمارات في دعم دور المؤسسات الحكومية في تطبيق سلوك مسؤول ملتزم يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وتحسين الخدمات المقدمة لجمهور للمتعاملين، بالتوازي مع تحقيق التنمية المستدامة في الدولة، ورعاية المجتمع والبيئة على حد سواء.

"البيان" حاورت الجرمن بعد فوز مواصلات الإمارات حديثا بعلامة غرفة دبي للمسؤولية الاجتماعية، كأول مؤسسة حكومية اتحادية أو محلية تفوز بهذه الجائزة لتسليط الضوء على الجهود التي أهلت مواصلات الإمارات لتحقيق هذا الإنجاز وللتعرف إلى استراتيجية المؤسسة والمبادرات التي أطلقتها وإلى أي مدى خدمت مجتمع الإمارات .

ويؤكد الجرمن مدير عام المؤسسة والتي تمتلك أسطولاً منوعاً من المركبات يناهز 10600 مركبة على التزامهم ومنذ انطلاقة المؤسسة قبل 31 عاماً بجعل مفاهيم المسؤولية الاجتماعية منهجاً أساسياً تستند عليه المؤسسة في تطبيق أنشطتها وخدماتها الخارجية والداخلية في قطاع النقل والمواصلات في الدولة.

وأشار الجرمن إلى أنه في هذا الإطار، اعتمد مجلس إدارة مواصلات الإمارات برئاسة معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم رئيس مجلس إدارة المؤسسة، مبادئ ميثاق مسؤوليتها الاجتماعية لأنشطتها في مجال البيئة والمجتمع ومكان العمل وسوق العمل، مع التركيز على دعم الفئات الإنسانية ومن ذوي الاحتياجات الخاصة، والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص العاملين في هذا المجال.

شكر لا بد منه

وأكد الجرمن أن المؤسسة حققت خلال العقود الثلاثة الماضية خطوات نوعية مهمة في هذا الإطار، ما أهلها للفوز بعدة جوائز والحصول على شهادات مرموقة في مجالات التميز والجودة والنقل المستدام، والمسؤولية الاجتماعية للشركات.

وعبر الجرمن عن امتنانه الكبير للجان العمل في الغرفة والذين يقومون بجهد كبير للإشراف على إتاحة الفرصة للحصول على العلامة، وتقييم الملفات المرشحة، والسعي لتوسيع قاعدة المشاركة، من خلال الحرص على التواصل الدائم مع مختلف الجهات لتحقيق الأهداف المنشودة.

ويضيف قائلا إن فوز المؤسسة كأول جهة حكومية اتحادية ومحلية تتمكن من الحصول على علامة غرفة دبي للمسؤولية الاجتماعية، هو نتيجة جهد دائم وعمل جماعي لإدارات ومراكز وفروع المؤسسة، وفريق العمل فيها.

ويضيف الجرمن أن المؤسسة أسهمت خلال العام الماضي في مجال خدمة المجتمع بتقديم الرعاية والدعم للعديد من الجهات المجتمعية والإنسانية والطلابية بهدف تمكينها على القيام بأهدافها وإيصال رسالتها المجتمعية، وقد تمحورت هذه المساهمات في محاور ثلاثة، هي مشروع "الحافلة الوطنية" لتوفير النقل المجاني للجهات المجتمعية، حيث تم تخصيص 100 حافلة لأكثر من 330 جهة مستفيدة من خدمات هذه الحافلات من خلال السائقين المؤهلين، وقمنا بتنفيذ 720 عملية نقل لهذه الجهات.

وفي النصف الأول من 2012 استفادت 127 جهة من هذه الخدمة عبر 100 حافلة نفذت 408 عمليات نقل لها.

رعاية الموظفين

وأشار إلى أن مواصلات الإمارات تولي عناية بالغة بتقديم أفضل أوجه الدعم والتمكين للعاملين بها من الإدارات القيادية والإشرافية والتنفيذية، إضافة إلى السائقين ومشرفي الحافلات والفنيين العاملين في الورشة.

ففي عام 2012 نظم ملتقى التميز السنوي للموظفين تحت شعار "عطاء ووفاء"، حيث تم تكريم المتميزين في جائزة الإدارة العامة للتميز في فئاتها الإشرافية والتنفيذية والفنية، وفئات الجندي المجهول، والتعليم المستمر، وفريق العمل الفائز بجائزة الإمارات للأداء الحكومي المتميز، وفريق جائزة دبي للنقل المستدام.

وفي هذا الإطار، تم تنظيم برنامج اليوم الترفيهي السنوي المفتوح للموظفين في كل من رأس الخيمة 2011 والفجيرة 2012.

ويشكل برنامج (أفكار) لاقتراحات الموظفين، حافزاً قوياً لزرع الانتماء والمشاركة من خلال إبداعهم واقتراحاتهم حيث قدموا نحو 1000 اقتراح في عام 2011، وأما في النصف الأول من 2012 فقد تم تلقي 550 فكرة مبتكرة من الموظفين، وأخذت إجراءاتها للتطبيق بعد اعتمادها من لجنة التقييم المخصصة لذلك.

وبادرت المؤسسة بتكريم الرعيل الأول من القيادات السابقة التي أشرفت على دفة العمل في المؤسسة من الرؤساء وأعضاء مجالس الإدارة والقيادات ضمن احتفالات الذكرى الثلاثين لتأسيس مواصلات الإمارات التي نظمت تحت عنوان (مسيرة أجيال) ولاقت صدى لافتاً في المجتمع.

مبادرات السلامة

وقال الجرمن إنه خلال عام 2011، أقامت المؤسسة 15 مبادرة وفعالية من خلال إداراتها وفروعها أو بالتعاون والتنسيق مع شركائها الإستراتيجيين والجهات المجتمعية المختلفة.

ونظمت المؤسسة الدورة الثالثة عشرة من جائزتها في مجال السلامة والتربية المرورية، حيث تم تلقي أكثر من 800 مشاركة في مختلف فئات الجائزة.

كما بادرت المؤسسة للمشاركة في فعاليات أسبوع المرور الخليجي 2011، تحت شعار (لنعمل معاً للحدث من الحوادث المرورية) على مستوى الدولة من خلال المشاركة في المعارض المرورية التي أقامتها إدارات المرور، وتقديم المحاضرات والبرامج التوعوية لأفراد المجتمع وطلبة المدارس، وتوزيع المواد التوعوية والتثقيفية في جوانب السلامة على طلبة رياض الأطفال والحلقة الأولى وأولياء أمورهم من خلال مبادرة (سلامة)

وأضاف الجرمن بأن المؤسسة تهتم بتقديم برامج توعوية مستمرة لسائقي الحافلات المدرسية ومشرفي النقل والسلامة، وذلك لتأهيلهم وتمكينهم من توفير بيئة نقل آمنة وسليمة للطلبة،

وواصلت المؤسسة فوزها بجائزة دبي للنقل المستدام في دورتها الرابعة بعد أن تمكنت من الحصول على الجائزة خلال دوراتها الثلاث السابقة.

وتأتي مشاركة المؤسسة في هذه الجائزة بهدف توثيق أهم مبادراتها في مجالات المسؤولية المجتمعية قامت المؤسسة بالمشاركة للمرة الرابعة في هذه الجائزة التي تنظمها هيئة الطرق والمواصلات بدبي، وقد حققت المؤسسة الفوز بالمركز الأول في فئة السلامة.

كما شاركت المؤسسة بفعالية في مؤتمر (الغاز الطبيعي) من خلال تقديم ورقة عمل واستعراض المركبات التي قامت بتحويلها للعمل بالغاز الطبيعي في هذا المؤتمر والذي جمع شركاء المؤسسة والشركات المهتمة بهذا القطاع.