قام مركز دبي للتوحد وبالتعاون مع مراكز التحكم والوقاية من الأمراض في الولايات المتحدة الأميركية بترجمة وإعادة إصدار أحدث قائمة ملاحظات لتتبع حالة نمو الطفل وملاحظة التطور الذي وصل له لمشاركة ذلك مع طبيب الأطفال. وشدد محمد العمادي مدير عام مركز دبي للتوحد ورئيس مجلس ادارته على أهمية التعاون مع مراكز عالمية متخصصة كمراكز التحكم والوقاية من الأمراض والاستفادة من تلك الخبرات في توفير وسيلة سهلة بيد أولياء الأمور لتتبع حالة تطور أطفالهم على اختلاف مستوياتهم الثقافية والاقتصادية، وذكر أن المركز يسعى من خلال تلك القائمة للوصول إلى كافة شرائح المجتمع من خلال مراكز الأمومة والطفولة والمستشفيات العامة والخاصة وعيادات الأطفال ومراكز التربية الخاصة والعيادات النفسية وعيادات علاج النطق.
دور وقائي
واشارت هيولا مراد رئيس وحدة الاتصال في مركز دبي للتوحد الى أن قيام المركز بتوفير تلك القائمة يؤكد على أهمية الدور الوقائي الذي تقوم به مراكز التربية الخاصة قبل حدوث المشكلة، مما يسهم في توعية المجتمع وتوجيه الأسر إلى الطريق الصحيح في رحلتهم مع طفلهم.
وضمت القائمة كما تذكر عفاف حداد منسق لجنة التعليم في مركز دبي للتوحد المراحل الأساسية في تلك الرحلة وما يجب أن يلتفت إليه أولياء الأمور خلال الخمس سنوات الأولى من عمر الطفل والتي تعتبر من أهم مراحل تطوره،
فالكشف المبكر عن أي خلل يصيب الطفل في تلك المرحلة يساعدنا في التعرف على المشكلة وتوفير البرامج التربوية المناسبة، ناهيك عن توفير النصح والارشاد المناسبين للأسرة.
دور اللغة
وقال الأستاذ المساعد في جامعة أبوظبي الدكتور محمد فتيحة بأن اللغة تمثل احدى أهم وسائل التواصل بين البشر، والتي قد يُعبر عنها بالنطق أو بالصور أو بالكتابة أو بالإشارات، ومن هنا فإن أي اضطراب في اللغة يعني اضطراباً في التواصل يؤدي إلى تعرض الفرد لمشكلات اجتماعية ونفسية تعيق نموه وتطوره.
توعية المجتمع
وفي تعقيبها تؤكد سارة أحمد باقر رئيس وحدة خدمة المجتمع وعضو لجنة التشخيص في مركز دبي للتوحد على ضرورة توعية المجتمع والاسر حديثي الزواج وتزويدهم بمراحل التطور الطبيعي سواء اللغوي أو الحركي وكل ما يتعلق بطفلهم حديث الولادة، فمعرفة الأسر للتطور الطبيعي ومراحل النمو الطبيعي تجعلهم قادرين على متابعة طفلهم ومقارنة قدراته بما هو طبيعي.
التطور الحركي
كما توضح هبة قطب رئيس وحدة العلاج الوظيفي والخدمات المساندة في المركز أهمية التطور الحركي والحسي لدى الطفل والذي لا يقل اهمية عن التطور اللغوي، والتحكم في حركات الجسم المختلفة ومن الانعكاسات الأخرى انعكاسات العين مثل انقباض حدقة العين عند رؤية ضوء قوي أو رمش العين أو إغلاق الجفن عند سماع صوت مفاجيء والتي يحاول الطفل من خلالها التكيف مع أي مؤثرات خارجية يتعرض لها.
