رفع المشاركون في ندوة "هل يلبي خريجو كليات الإعلام حاجات السوق في دولة الإمارات" في ختام ندوتهم عدداً من التوصيات أبرزها، استحداث جائزة باسم سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، لأفضل مؤسسة توطين.
واعتماد برامج دراسية تلبي احتياجات السوق الإعلامي في المهن والمهارات المتخصصة، مثل التصوير والجرافيك التي يحتاجها السوق الإماراتي بشكل كبير. ومطالبة كليات وأقسام الإعلام بتطوير مهارات الكتابة الصحافية باللغة العربية لدى طلابها. ودعوة المؤسسات الصحافية والإعلامية إلى استقطاب الخريجين والخريجات كمتدربين لثقل خبراتها خلالها. وإتاحة الفرصة أمام الأقلام الشابة المواطنة وتشجيعهم من خلال الاستكتاب في الصحف الورقية.
وكان مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام، عقد الندوة، بمقره في البطين صباح أول من أمس، بمشاركة إبراهيم العابد مدير عام المجلس الوطني للإعلام، وحبيب يوسف الصايغ المدير العام للمركز، وعلي خليفة الرميثي المدير التنفيذي لشؤون الإذاعة والتلفزيون في مؤسسة دبي للإعلام، مدير تلفزيون دبي، وعلي جابر، مدير عام قنوات "إم بي سي".
والدكتور حسن قايد الصبيحي أستاذ الإعلام في جامعة الإمارات وعبد الرحمن نقي عضو نقابة الصحافيين الذي أدار الندوة التي تناولت محاور عدة تركزت حول الإعلام والتوطين، ومدى تلبية كليات الإعلام وأقسامها في جامعات الدولة وغيرها لحاجيات السوق والعمل وقراءة فعلية لحاجات السوق الإعلامية.
توطين الإعلام
في مستهل الندوة قال حبيب الصايغ: إن هذا الموضوع مهم وشائك، موضحاً أن هناك عدداً كبيراً من خريجي الإعلام لا يجدون عملًا. وتساءل الصايغ عن أسباب ذلك، مشيراً في الوقت ذاته لوجود ضعف في المخرجات، إضافة إلى أن العديد من الخريجين غير مؤهلين بشكل جيد. ومن هنا فإن هذه الندوة جاءت لبحث هذا الموضوع.
ومن ثم تحدث إبراهيم العابد مدير عام المجلس الوطني للإعلام مؤكداً على أهمية التوطين في الإعلام مستعرضاً مبادرات المجلس الوطني للإعلام في هذا المجال.
وشدد العابد على أن المشكلة ليست في برامج التعليم بل في أن يكون لدى خريج الإعلام الرغبة في العمل ، وعلى المؤسسات واجب التدريب والتأهيل وإعطاء الفرصة لأن الشهادة الجامعية جواز مرور للعمل.
وقال علي خليفة الرميثي، المدير التنفيذي لشؤون الإذاعة والتلفزيون في مؤسسة دبي للإعلام، مدير تلفزيون دبي: من خلال عضويته بلجنة توطين الإعلام التي يشرف عليها المجلس الوطني للإعلام أرى أن مخرجات التعليم قد تكون أحد أسباب البطالة الإعلامية.
وذكر أن المؤسسات الإعلامية تتركز في أبوظبي ودبي والشارقة، وانه من خلال تقدم نحو 150 خريجاً للعمل تم ملاحظة أن 70 في المئة منهم من مناطق بعيدة وقد درسوا علاقات عامة.
وشدد الرميثي على ضرورة إيجاد معاهد تدريب إعلامية متخصصة، لأن القطاع يحتاج للمحرر والمصور والمخرج وفني الصوت والإضاءة والجرافيك، ولا يحتاج الى علاقات عامة أو إدارة. مشيرا إلى أن المشكلة الحقيقية ليست في ايجاد وظائف ولكن في وجود كادر إعلامي منوهاًً في هذا الصدد بالمبادرات الجارية لتوطين الاعلام، مستعرضاً جهود مؤسسة دبي للإعلام وكلية محمد بن راشد للإعلام وغيرهما داعياً لإعادة النظر في مخرجات التعليم.
عمل منظم
أشار علي جابر مدير عام قنوات "إم بي سي"عميد كلية محمد بن راشد للإعلام في دبي إلى انه يجب عدم النظر إلى توطين الاعلام كعمل خيري، يقدم بل يجب أن يكون عملا منظما يدفع المؤسسات الإعلامية لطلب الكادر الوطني . وأوضح: إن دولة الامارات تحتضن أكبر مؤسسات الإعلام عربيا كما وماليا، حيث 60 في المئة من ميزانية الاعلام العربي. وأشار لوجود 1120 محطة تلفزيونية عربية، موضحا أن استثمار الإعلام في العالم العربي يفوق نحو 6 مليارات دولار سنويا. ونوه جابر إلى أهمية أخلاقيات الإعلام وما تعلم الجامعة مع الاهتمام بالمسألة التقنية .
وشدد على ان هناك جهودا تبذل لجذب الاستمارات الاعلامية الى دولة الامارات ما يتطلب كادرا مواطنا متسلحا بالمعرفة.
