أكد خلف أحمد الحبتور رئيس مجموعة الحبتور ومؤسس مسجد ومركز الفاروق عمر بن الخطاب أن عدد السياح الذين زاروا المسجد من مختلف الفئات والأديان والأجناس والمنظمات والمؤسـسات من خارج الدولة وداخلها بلغ 10 آلاف سائح وزائر، مشيرا إلى ان هذه الوفود جاءت من كل دول العالم شملت الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا والهند والدنمرك واليابان والصين وتركيا وماليزيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية ولبنان والملكة العربية السعودية والكويت ومملكة البحرين والمملكة المغربية والأردن ومصر والجزائر وجزر موريش وكوسوفو وغيرها من الدول.

وقال إن المسجد حظي بزيارة سفراء وقناصل الدول المعتمدة في الدولة حيث استقبل المسجد كلا من السفير الأرجنتيني وعائلته وزوجة القنصل الفرنسي ووفد من القنصلية الهندية، بالإضافة إلى وفد من منظمة النساء الأميركيات، ووفد من مؤسـسة كارتر الأميركية، ووفد من منظمة الاتحاد الأوروبي للمسلمين EMU .

ووفد الجمعية الثقافية الأسرة الكوسوفية ومفتي كوسوفو، ووفد من جامعة إلينوى بولاية شيكاغوا الأميركية وعدد من المنظمات العالمية ووفد من موظفي المستشفى الأميركي بدبي وشركات مجموعة بن لادن للمقاولات بالإضافة إلى سائحي الشركات السياحية المعتمدة في الدولة.

وأشار إلى أن المسجد أعد برنامجا متميزا وتفاعليا لطلاب الجامعات والمدارس الخاصة من خارج الدولة وداخلها تضمنت مجموعة من البرامج التعريفية والدينية خلال الزيارة واستفاد طلاب كل من الجامعة الكندية والجامعة التركية والجامعة الدنمركية والجامعة الأميركية بالشارقة بالإضافة إلى المدارس الخاصة بالدولة وقام طلاب وطالبات مدارس الإمارات الدوليةEIS والمدرسة البريطانية الخاصة ومدرسة دبي الأميركية ومدرسة دبي البريطانية ومدرسة الوحدة العربية بزيارة المسجد.

وأضاف إن مسجد ومركز الفاروق عمر بن الخطاب يعد منارة ثقافية وحضارية ومركزا ومعلما إسلاميا للتحاور الإنساني في دبي وأننا نسعى من خلاله برؤية استراتجية واضحة وهي "إيمان راسخ، علم نافع، تواصل حضاري جامع" للعمل على التواصل بين الحضارات بأسلوب وسطي متسامح ضمن برامج وأساليب ووسائل مبدعة ومتطورة من خلال فريق عمل مؤهل ومتدرب.

وأكد خلف الحبتور أن الهدف الأسمى الذي نسعى له هو بناء جسر بين الأديان المختلفة وإرساء أسس الحوار بين الحضارات المختلفة والتواصل الثقافي بينها وتعزيز قيم التفاهم والتقارب وذلك من خلال البرامج السياحية والزيارات التعريفية للمعالم السياحية بالمسجد.

معلم

وأكد خلف الحبتور أن المسجد أصبح دوره لا يتوقف عند إقامة الصلوات وخطب الجمعه والمحاضرات الإسلامية حيث أضحى قبلة السواح والأجانب ومعلما سياحيا ومركزا إسلاميا وثقافيا، تتسابق أفواج السياح على زيارته والتجول في ثناياه وخصص برنامج يومي من الجولات الميدانية في أروقته يقودها فريق من المرشدين على أعلى مستويات التدريب والكفاءة.

ويقومون لتسليط الضوء على جوانب الإبداع المعماري والهندسي للمسجد ومرافقه الأساسية من مصلى الرجال ومصل للنساء والذي يسع لعدد 2,000 مصل والمكتبة التي تضم 3 آلاف عنوان باللغة العربية والإنجليزية في شتى العلوم الإسلامية والحضارية وقاعة المحاضرات وقاعة الدراسة ومكتب للإدارة.

ويحرص المرشدون الثقافيون بمسجد ومركز الفاروق عمر بن الخطاب على إطلاع السواح والزوار خلال الجولة على تعريفهم ببدايات تأسيس المسجد وتاريخه والأساليب المعمارية التي استخدمت في بنائه، والزخارف الإسلامية المرسومة والمنقوشة على جدرانه، وتعريفهم بآداب دخول المسجد والمفاهيم العامة بدور المسجد في حياة المسلم بالإضافة إلى التعريف بتعاليم الإسلام السمحة والعادات والتقاليد العربية الأصيلة لدولة الإمارات العربية المتحدة وتستغرق الجولة في المسجد ما بين 60 إلى 90 دقيقة.

المسجد

 يعتبر المسجد تحفة فنية ترسم في أذهان زائريه من السواح والأجانب روعة الهندسة المعمارية التي استوحت شكل المسجد الأزرق باسطنبول في مبناه الخارجي والجمال التشكيلي المبهر في الداخل حيث يمتزج الفن الأندلسي مع الفن التركي والفن المغربي في إبراز النقوش على الجدران بألوانها الزاهية بالإضافة إلى الخطوط العربية المستخدمة في نقش الآيات القرآنية ولفظ الجلالة وبعض أسماء الله الحسنى.

ويتميز المسجد بقبابه التي تصل إلى 21 قبة مستوحاة من مسجد سلطان أحمد المسماة بالمسجد الأزرق بتركيا، حيث إن القبة الرئيسية محاطة بأربع قباب نصفية ويبلغ قطر الدائرة مساحة 29 مترا وزين سقف المسجد بآيات قرآنية ورسوم ونقوش إسلامية رائعة نفذها فريق عمل قوامه 60 حرفيا مغربيا من مدينة فاس من المملكة المغربية، هذا إلى جانب زجاج النوافذ الذي يشكل لوحات إبداعية في فن تلوين الزجاج الذي يغلب عليه اللون الأزرق واستغرق المسجد شهرين في التصميم و10 أشهر في التنفيذ.

ولعل مجموعة الثريا التي تتدلى من سقف المسجد وسط القباب التي يعلو بعضها إلى نحو 30 مترا تزيد المنظر جمالا وخشوعا إلى جانب عشرات الفوانيس النحاسية المستوحاة من البيئة التراثية لدولة الإمارات العربية المتحدة وفرش المسجد بسجاد تم تصنيعه خصيصا في ألمانيا .