أصدر المكتب الإقليمي لشرق المتوسط التابع لمنظمة الصحة العالمية بياناً أمس أكد فيه أنه بدءاً من 25 سبتمبر الجاري لم يتم إبلاغ المنظمة الدولية بأي حالة أخرى من المتلازمة التنفسية الحادة المترافقة مع الفشل الكلوي والناجمة عن النمط الجديد من فيروس كورونا.
وأضاف ان منظمة الصحة العالمية تواصل التقصي حول حالتي عدوى مؤكدتين تم أخيراً تحديدهما كحالتي إصابة بفيروس كورونا، وقد أصدرت منظمة الصحة العالمية بالأمس تعريفاً مؤقتاً للحالة لمساعدة البلدان على تقوية الإجراءات الصحية الوقائية في مواجهة الفيروس الجديد وبناءً على الدراسات التي أجريت إلى الآن على حالتي الإصابة المؤكدتين يتضمن تعريف الحالة معايير لتحديد "الحالة قيد التقصي" و"الحالة المحتملة" و"الحالة المؤكدة". وتعتمد هذه المعايير على مؤشرات وبائية ومختبرية.
وأوضح أنه على الرغم من أن الفيروس الجديد يختلف كثيراً عن متلازمة العدوى التنفسية الحادة (سارس) بالنظر إلى وخامة الحالتين المؤكدتين إلى الآن فإن منظمة الصحة العالمية تعكف على المزيد من الدراسة لهذا النمط الجديد من فيروس كورونا. وتبذل الأقاليم الستة للمنظمة جهوداً دولية حثيثة لتأمين استجابة ملائمة وفعالة، من خلال فريق متخصص تابع للمنظمة يقوم باتصالات يومية مع العديد من الشركاء التقنيين إقليمياً وعالمياً إضافة إلى ذلك تعمل منظمة الصحة العالمية عن كثب مع المملكة العربية السعودية، كما هو الحال في السنوات السابقة لدعم الإجراءات الصحية التي توفرها المملكة لكل الحجاج الذين سيتوافدون على مكة الشهر المقبل.
وأشار البيان إلى أنه ووفقاً للوائح الصحية الدولية فقد قامت المنظمة فور التأكد من أن الحالتين تتعلقان بنمط جديد من فيروس كورونا بتنبيه كل دولها الأعضاء بشأن هذا الفيروس وقيادة عملية التنسيق وإرشاد السلطات الصحية والوكالات الصحية التقنية، كما تحدد منظمة الصحة العالمية شبكة مختبرات بإمكانها تقديم الخبرة المتعلقة بهذا الفيروس للبلدان.
وكانت المملكة المتحدة قد أبلغت منظمة الصحة العالمية في الثاني والعشرين من هذا الشهر بتشخيص حالة متلازمة تنفسية حادة تترافق مع فشل كلوي لمصاب سافر أخيراً إلى المملكة العربية السعودية وقطر.
والحالة لشخص كان يتمتع بصحة جيدة، يبلغ 49 عاماً قطري الجنسية ظهرت عليه الأعراض في 3 سبتمبر 2012 وكان في زيارة للمملكة العربية السعودية قبل مرضه وقد تم إدخاله وحدة العناية الفائقة في إحدى مستشفيات العاصمة القطرية الدوحة في السابع من الشهر نفسه. وفي 11 سبتمبر تم نقله من قطر إلى المملكة المتحدة بالإسعاف الطائر، حيث أجرت وكالة الحماية الصحية بالمملكة الفحوصات المختبرية اللازمة وأكدت وجود نمط جديد من فيروس كورونا.
وقارنت الوكالة تسلسل الفيروس الذي تم عزله من المصاب القطري الجنسية بفيروس سبق أن سجل تسلسله المركز الطبي لجامعة إيراسماس، بهولندا وقد تم عزل الفيروس الأخير من الأنسجة الرئوية لمصاب سعودي الجنسية يبلغ الستين من عمره توفي مطلع هذا العام. وقد أشارت المقارنة إلى تطابق نسبته 99.5%، مع اختلاف وحيد في النوكليوتايدات بين الحالتين محل المقارنة.