تفقد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وحدة قسطرة القلب في مستشفى القاسمي.

واطلع سموه، في زيارته المفاجئة للمستشفى، على سير العمل باستخدام الجهاز الجديد لعلاج الرجة الأذنية القلبية، الذي تم تزويد المستشفى به من قبل لجنة أصدقاء المرضى بالشارقة، والأجهزة الحديثة الأخرى التي تحتويها وحدة قسطرة القلب بالمستشفى.

وأثنى صاحب السمو حاكم الشارقة، خلال الزيارة، بحضور الشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية رئيس لجنة أصدقاء المرضى في الشارقة، على دور الفريق الطبي في وحدة قسطرة القلب بالمستشفى، وحثهم سموه على بذل المزيد من العطاء في العمل.

والتقى سموه مع الطبيب الزائر البروفسور جون تيركا من المستشفى الجامعي في بلجيكا، الذي يقوم بإجراء العمليات من خلال الجهاز الجديد، واستمع سموه منه إلى شرح عن مميزات الجهاز في علاج الرجة القلبية، والذي يعتبر بديلاً في معظم الحالات عن الأدوية المسيلة للدم التي يستخدمها المرضى طوال عمرهم.

وقال الشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية رئيس لجنة أصدقاء المرضى في الشارقة إن اللجنة تحرص على دعم المستشفى بالمعدات والأجهزة الحديثة، وإن الجهاز الجديد لعلاج الرجة الأذنية القلبية الذي تبلغ تكلفته مليون درهم، ويعتبر جزءاً من مجموعة أجهزة ومعدات قامت لجنة أصدقاء المرضى بشرائها للمستشفى، حرصاً منها على تقديم خدمة إيجابية وسريعة ومؤثرة لضمان راحة المرضى.

من جانبه، كشف الدكتور عارف النورياني المدير التنفيذي لمستشفى القاسمي، خلال مؤتمر صحافي عقد في مقر المستشفى، عن نجاح أول عملية لمرضى الرجفة الأذينية القلبية باستخدام الجهاز الجديد، والذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى الخليج العربي، ويمكن المرضى الذين يعانون من اضطرابات القلب من التخلي عن العقاقير المسيلة للدم.

وقال إن هذه العملية، وهي أولى أربع عمليات يعتزم المستشفى إجراءها، استغرقت نحو ساعة ونصف الساعة، حيث يمثل ذلك قفزة نوعية، بعد أن تم تطوير الجهاز على مدى 15 عاماً، وكانت العملية ذاتها تستغرق سابقاً بين 4 و5 ساعات مشيراً إلى أنه سيتم متابعة حالة المريض على مدى 6 أشهر قادمة للتأكد من نجاح العملية التام وتخلص المريض من اضطرابات القلب.

وأضاف أن الجهاز الجديد يُسجل إشارات القلب ويقوم برسم خريطة ثلاثية الأبعاد له لمعرفة الاضطرابات القلبية التي تصيبه وتحديد موقعها، ومن ثم البدء في عملية الكي بالتيار الكهربائي وعزل الأوردة، وبالتالي منع اضطرابات دقات القلب لدى المرضى.

وأوضح أن الجهاز يعتبر بديلاً في معظم الحالات عن الأدوية المسيلة للدم التي يستخدمها المرضى طوال عمرهم، والتي كانت تسبب لهم أضراراً جانبية، خاصة المرضى الذين يعانون من القرحة، بحيث يصبح هذا الجهاز من خيارات العلاج المتاحة لهم.

 

 

95٪

تتراوح نسبة نجاح العملية باستخدام الجهاز الجديد بين 90 و 95 في المئة، حيث تم اختيار أربعة من ثمانية مرضى أجريت عليهم الفحوصات من قبل الفريق الطبي البلجيكي الزائر بقيادة البروفيسور تيركا، مؤكداً ضرورة توخي الحذر من قبل المرضى، وعدم القيام بنشاطات مجهدة للقلب لمدة أسبوع كامل، في حين يكون بمقدورهم القيام بنشاطات بسيطة كالقيادة.