أكد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، أهمية القطاع الصناعي الذي يعتبر من أهم محركات النمو الاقتصادي المستقبلي لإمارة أبوظبي ويسهم في تعزيز مكانة الدولة على خارطة اقتصاد العالم.وأشار سموه خلال تدشينه رسمياً المرحلة الثانية من مشروع توسعة "حديد الإمارات" إلى أن حكومة أبوظبي ماضية في تطوير مصادر النمو الاقتصادي وبناء ركيزة صناعية متينة تمكن من مواصلة النمو المستدام والنهضة الشاملة تحقيقاً للرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبما يعكس حرص الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على استمرار المسيرة التنموية التي تشهدها الدولة ويجسد تطلعات القيادة الرشيدة وشعب دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأعرب سموه خلال تفقده المشروع يرافقه سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي عن ارتياحه لما شاهده من منظومة عمل متكاملة تمتاز بالجودة في الإنتاج وفي أدائها التشغيلي معتمدة التكنولوجيا الحديثة لتقديم خدماتها بكفاءة عالية.وأثنى سموه على الكفاءة العالية للكوادر المواطنة المؤهلة التي أسهمت في إنجاح هذا المشروع الذي يشكل أحد الروافد الحيوية لقطاع الصناعة الوطنية لما له من أهمية كبيرة في تسريع وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي الذي يعزز التنوع الاقتصادي.
دور القطاع الخاص
ونوه سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان بأهمية دور القطاع الخاص في الاستثمار في القطاع الصناعي وغيره من القطاعات بما يؤدي إلى تعزيز النمو الاقتصادي المستقبلي للدولة وضرورة تطوير الصناعات المحلية والتشجيع على استمرارها والترويج للمنتجات الصناعية الوطنية في الأسواق العالمية.وهنأ سموه القائمين على المشروع لما بذلوه من جهد على مدى أعوام متتالية للوصول إلى أعلى المعايير العالمية في صناعة الحديد داعياً إلى مواصلة الاستثمار في الطاقات الإماراتية الشابة وتطوير قدراتها ودعمها ورعايتها.وهو أكبر مجمع متكامل لصناعة الحديد في الدولة .
حيث دشن رسميا المرحلة الثانية من مشروع توسعة المجمع التي بلغت تكلفتها 7 مليارات درهم "ما يعادل 5ر1 مليار دولار" في مدينة أبوظبي الصناعية. كانت "حديد الإمارات "التابعة للشركة القابضة العامة المملوكة بالكامل لحكومة أبوظبي قد عقدت امس مؤتمرا صحفيا في مقر المجمع للإعلان عن إنجاز هذا المشروع الذي أسهم في زيادة القدرة الإنتاجية للشركة إلى 5 ر3 مليون طن متري سنويا.وكانت "حديد الإمارات "التابعة للشركة القابضة العامة المملوكة بالكامل لحكومة أبوظبي قد عقدت امس مؤتمراً صحافياً في مقر المجمع للإعلان عن إنجاز هذا المشروع الذي أسهم في زيادة القدرة الإنتاجية للشركة إلى 3 ملايين طن متري سنوياً.وكان في استقبال سموه حسين جاسم النويس رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة العامة والمهندس سهيل مبارك العامري رئيس مجلس إدارة شركة حديد الإمارات، بالإضافة إلى عدد من كبار الشخصيات.
حضور
كما حضر حفل التدشين الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة والدكتور أحمد مبارك المزروعي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي وعدد من أعضاء المجلس التنفيذي والشركات ذات الصلة على المستويين الإقليمي والدولي وكبار الشخصيات والمسؤولين في القطاعين العام والخاص.وفي مستهل الزيارة استمع سموه إلى عرض مفصل لمسيرة تطور "حديد الإمارات" الحافلة بالإنجازات منذ تاريخ تأسيسها والتي ساهمت في وصولها اليوم إلى المرحلة المفصلية المتمثلة باستكمال مشروع توسعتها.وتم استعراض المنتجات المختلفة التي تقدمها الشركة وإمكانياتها وقدراتها وخططها المستقبلية وطاقتها الإنتاجية التي جاءت في إطار استراتيجية تنمية وتطوير القطاع الصناعي في إمارة أبوظبي ورفع مساهمة هذا القطاع إلى معدلات مرتفعة في الدخل الإجمالي المحلي في الإمارة.بعد ذلك توجه سموه إلى قاعة الاستقبال، حيث ألقى المهندس سعيد غمران الرميثي الرئيس التنفيذي لشركة حديد الإمارات كلمة الافتتاح التي تناول فيها سلسلة إنجازات الشركة وتميزها وما حصدته من نتائج إيجابية ملموسة آلت بها إلى المكانة المرموقة التي تتبوأها اليوم.
وسلط المهندس الرميثي الضوء على الدور الحيوي لمشروع توسعة شركة حديد الإمارات لمساهمته في استقطاب الكفاءات الوطنية للعمل في الشركة وفي خلق الوظائف التي يتم تخصيصها لمواطني الدولة.
صورة جماعية
التقطت في الختام الصورة الجماعية التي ضمت سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي مع مسؤولي وموظفي حديد الإمارات، بعدها تسلم سموه منحوتة تذكارية مصغرة لشعارها الجديد تقديراً وامتناناً لزيارة سموه.
جدير بالذكر أنه في ظل تزايد عدد المشاريع في دول مجلس التعاون الخليجي وتنامي البنى التحتية وازدياد الحاجة لمواد البناء أصبحت شركة حديد الإمارات مع استكمال المرحلة الثانية من مشروع التوسعة التي تتضمن وحدة لدرفلة المقاطع الإنشائية الثقيلة ومجموعة من المنشآت والبنى التحتية التابعة لها قادرة على المنافسة أمام أكبر المصانع على مستوى العالم وترسيخ مكانتها الريادية في صناعة الحديد.
توسيع قاعدة منتجات مشروع حديد الامارات الشركة على طموحها مستقبلاً إلى زيادة إنتاجها إلى نحو خمسة ملايين طن سنوياً من خلال توسيع قاعدة منتجاتها لتشمل منتجات الصلب المسطحة كاللفائف والصفائح وغيرها من منتجات الحديد ذات القيمة المضافة العالية لتوفر حديد الإمارات بذلك الحلول المتكاملة لمنتجات الحديد.
وتم خلال الزيارة الإعلان عن شعار حديد الإمارات الجديد بألوانه الزرقاء.
بعد ذلك قام سموه بجولة شملت مرافق ومنشآت المرحلة الأولى من مشروع التوسعة والتي تضم وحدة الاختزال المباشر للحديد ووحدة صهر الحديد وثلاث وحدات للدرفلة تعمل بطاقة مليوني طن سنوياً وتنتج حديد التسليح ولفائف الحديد.
ثم انتقل سموه والحضور بحافلات خاصة من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية لزيارة المجمع الصناعي الجديد ووحدات تحلية مياه البحر و معالجة المياه التي تزود المصانع بمياه التبريد.
ثم توجه إلى ساحة مناولة المواد الخام التي تتسع الى500 ألف طن من كريات أكسيد الحديد والمزودة بمعدات عملاقة للشحن والتفريغ تعمل بقدرة 2000 طن في الساعة .
وزار سموه وحدة الاختزال المباشر الثانية والتي تنتج الحديد الإسفنجي بقدرة 6. 1 مليون طن سنوياً، حيث قام بتفقد وحدة معالجة الغاز الطبيعي ووحدة تجميع غاز ثاني أكسيد الكربون ومفاعل اختزال الأكسجين ونظام الشحن الساخن الذي يوفر معدل استهلاك للطاقة بنسبة 20 بالمئة ومن بعدها وحدة الصهر بمصنع الصلب حيث تفقد هناك أفران القوس الكهربائي والمعالجة النهائية قبل أن يعطي سموه الشارة ببدء صب 150 طناً من الصلب المنصهر على 1700 درجة مئوية ليدشن بذلك عملية الإنتاج في مرحلة التوسع الثانية لحديد الامارات.
وبعدها انتقل سموه إلى مصنع المقاطع الإنشائية الثقيلة وهو المصنع الأول من نوعه في الشرق الأوسط والذي تبلغ سعته الإنتاجية مليون طن سنوياً، ويتم تصدير منتجاته على مستوى العالم وأخيرا توقف سموه عند آلة قطع المنتج النهائي وشاهد هناك حزم المنتج النهائي المعدة للتصدير بعد أن تم اختبارها في معمل التحكم في الجودة لضمان مطابقتها للمواصفات القياسية وطلبات العملاء.


