أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية رئيس الدورة السابقة لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية لدول الخليج العربية مريم خلفان الرومي أن مسيرة الخير والبناء لدول مجلس التعاون الخليجي تواجه تحديات جديدة ذات اثر بالغ في أمنها وأمانها الاجتماعي أملتها مجموعة من التغيرات الإقليمية والعالمي .

وأضافت في كلمة ألقتها خلال اجتماع الدورة 29 لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية لدول الخليج العربية أن ما يبعث على الاطمئنان أن دول المجلس قد التزمت منذ نشأتها بحماية حقوق مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مشيرةً إلى كفاءات هذه السياسات التي تدفع نحو تماسك فئات المجتمع وتعزز من قدرة دول الخليج على تجاوز تلك المطبات والمنعطفات وبما يدعم عناصر الاستقرار والنمو والازدهار .

وقالت إن لدى دول مجلس التعاون الخليجي الزخم الكبير من التجارب الناجحة إلا أن غياب الأولويات وضعف ثقافة التفكير الاستراتيجي وعدم ربطه بالبرامج والخطط والمشروعات الاجتماعية لا يعود بمردود إيجابي وفعال على المحصلة النهائية لأهداف التنمية والرعاية الاجتماعية، مفيدةً أن كل ذلك أنتج تعقيدات وفاقم المشكلات فأصبح عملنا الاجتماعي منصباً بدرجة كبيرة على إدارة الأزمات.

بيانات المسنين

وشددت على أهمية أن تكون هناك قواعد بيانات للمسنين وقواعد بيانات للمستفيدين من الضمان الاجتماعي وقواعد بيانات للعمل التعاوني وقواعد بيانات للمؤسسات الأهلية وقواعد بيانات لذوي الإعاقة المختلفة حتى تمكن من التخطيط المستقبلي لسياسات مبنية على وقائع إحصائية داعمة للقرار المتخذ .

ومن جهته شدد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني دول المنطقة تشهد تأثيراً سلبياً على تفكير وقيم المواطن بكل فئاته وأعماره نتيجة المتغيرات المتسارعة في نمط الحياة الاجتماعية والثقافية، مشيرا إلى أن الطفل أكثر هذه الفئات تأثرا بهذه المتغيرات، وخاصة فيما يتعلق بالجانب الإعلامي والثقافي وما تبثه الفضائيات من برامج ومسلسلات وانعكاس محتواها على سلوكيات الأطفال غير المقبولة وانتشار جرائم الأحداث وعدم الالتزام بالقيم والعادات الحسنة.

وأوضح أن الهيئة الاستشارية لمجلس التعاون اعتمدت ضمن الموضوعات المقرر دراستها في دورتها الــ16 إجراء دراسة بشأن تقييم واقع خطط وبرامج ثقافة الطفل الخليجي وكيفية تطويرها مع التأكيد على الارتباط الكامل بين تلك الخطط والبرامج وخطط وبرامج التربية والتعليم والتنمية الاجتماعية والاقتصادية والاجتماعية نضراً لأن الطفل هو اللبنة الأساسية في تكوين المجتمعات والاهتمام به هو عنوان تقدمها ورقيها.

 

تطورات متلاحقة

 

قال وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين أن ما تشهده الساحة الإقليمية والدولية من تطورات اقتصادية وسياسية واجتماعية لها انعكاسات وتأثيرات على مجتمعاتنا الأمر الذي يتطلب نظره متعمقة لإيجاد آليات مشتركه قادرة على التفاعل مع هذه التطورات والتعامل مع آثارها .

وأضاف يقول ، إن العالم فرض علينا متغيرات تتوالى علينا يوما بعد يوم بتحديات اجتماعية كبيرة لجميع الشعوب ونحن في دول مجلس التعاون لسنا بمعزل عن تلك التحديات مما يحتم علينا مراجعة البرامج والسياسات التي من شأنها أن تواكب المتغيرات وترقى بمستوى التقنية وآلياتها وتطوراتها .

وقال " هنا تبرز الحاجة لوجود خطة استراتيجية واضحة للمخاطر الاجتماعية تحت منظومة خليجية واحدة وهنا تبرز قضايا الطفل والأسرة لتشكل محور اهتمام أكبر ضمن منظومتنا الخليجية، فالعولمة وتأثيرها الإيجابية والسلبية منها لابد أن تترك آثارها على الطفولة وتنشئتها وعلى الأسرة وتماسكها وقيمها وهي ما التفتنا إليه لمواجهته عبر وضع الطفل والأسرة على قائمة الأولويات في اجتماعات المجلس .