أكدت الدكتورة فاطمة العطار استشارية ورئيس مركز الخدمات الوقائية في دبي عدم وجود حالات إصابة بفيروس كورونا، الذي أودى بحياة شخصين، الأول في السعودية والثاني في قطر، خلال الأيام القليلة الماضية، كما أكدت أن المركز على اتصال دائم ومباشر مع مركز مراقبة الأمراض ومنظمة الصحة العالمية، والتي بدورها لم تعلن عن أي إجراءات تتعلق بالمرض، وكذلك السعودية التي ستبدأ اعتباراً من أكتوبر المقبل باستقبال الحجيج.

أعراض

وأوضحت أن فيروس كورونا له نفس أعراض الأنفلونزا، ويكون تأثيره في الجهاز التنفسى والكلى، مضيفة أنه قد يتسبب في وفاة الحالات التي لا تحصل على الخدمات العلاجية بسرعة وبشكل صحيح، ولكبار السن أو الذين يعانون نقصاً في المناعة، حيث تصبح المضاعفات لديهم شديدة، مشيراً إلى أن علاج الفيروس يركز على الأعراض، وتكون الوقاية منه، كما هو الحال في الأنفلونزا، عبر العناية بالنظافة الشخصية، وغسل اليدين وتجنب مصافحة المصابين أو الاختلاط بهم.

وأشارت الدكتورة العطار إلى ان هيئة الصحة ستبدأ اعتباراً من الاسبوع المقبل بإعطاء التطعيمات المطلوبة للحجاج، وتشمل الحمى الشوكية الزامية لكافة الحجيج والانفلونزا والمكورات الرئوية، وهي تطعيمات اختيارية، ولكن ننصح بقوة اعطاءها لمرضى الامراض المزمنة، ومنهم مرضى السكري والقلب والربو. وبينت ان تطعيم الانفلونزا المتوفر في الاسواق المحلية والعالمية لا يصلح لفيروس كرونا، وبالتالي لا بد من توعية الناس وطمأنتهم وتحذيرهم بنفس الوقت من محاولات الاستغلال التي قد يتعرضون لها من قبل بعض المراكز الخاصة، عن طريق اقناعهم بضرورة اخذ تطعيم فايروس كورونا الذي لا يوجد مطعوم له لغاية الآن.

وطمأنت الدكتورة العطار كافة المواطنين والمقيمين الراغبين بأداء فريضة الحج بعدم وجود ما يستدعي الخوف والقلق، حيث لم تطلب السعودية أي اجراءات احترازية حول هذا الفيروس بالذات، كما ان منظمة الصحة العالمية لم تطالب دول العالم باتخاذ أي اجراءات خاصة لموسم الحج.

وأكدت الدكتورة العطار ان نظام التقصي الوبائي الالكتروني للأمراض المعدية المحلي والعالمي المتبع في الهيئة يعد من البرامج المتميزة، ويساعد الجهات الصحية في الحد من انتشار بعض الأمراض المعدية وسرعة السيطرة عليها، مشيرة إلى ان المركز على اتصال دائم مع وزارة الصحة ومركز مراقبة الأمراض في أميركا ومنظمة الصحة العالمية لمتابعة المستجدات العالمية المتعلقة بالأمراض.

تدشين

وعلى صعيد آخر، دشن خالد أحمد الشيخ مبارك نائب مدير عام هيئة الصحة بدبي، أمس، حملة واسعة للتوعية بأمراض القلب، تنظمها أقسام القلب بمستشفيات الهيئة، بالتعاون مع قطاع خدمات الرعاية الصحية الأولية، بمناسبة اليوم العالمي للقلب، تستمر حتى نهاية شهر أكتوبر المقبل تحت شعار: «عالم واحد، بيت واحد، قلب واحد».

وأكد خالد الشيخ أن أهمية هذه الحملة تأتي ضمن استراتيجية الهيئة لنشر الوعي الصحي والحد من عوامل الخطورة المرتبطة بالمرض الذي يعد السبب الأول للوفاة على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تصل نسبة الوفاة بهذا المرض من مجموع الوفيات إلى حوالي 25 %، الأمر الذي يضع المؤسسات الصحية في الدولة أمام تحدٍ كبير لحماية أفراد المجتمع من هذه الأمراض، لافتاً إلى الجهود التي تقوم بها هيئة الصحة بدبي للارتقاء بمستوى الخدمات الصحية، وتحقيق رسالتها في تقديم خدمات صحية وقائية وعلاجية وتعزيزية وتأهيلية لأفراد المجتمع.

وقال نائب مدير عام هيئة الصحة بدبي إن الحملة التي ستستمر في عدد من الدوائر والمؤسسات، تأتي ضمن استراتيجية الهيئة لنشر الوعي الصحي حول الطرق والحلول الممكنة التي تساعد في الحد من العوامل المسببة والمرتبطة بالمرض، والكشف المبكر عن الأسباب المؤدية للمرض، وأهمية الكشف الدوري، وممارسة النشاط البدني لتفادي هذه الأمراض.

استحداث

ولفت نائب مدير عام هيئة الصحة بدبي إلى الحرص الذي توليه الهيئة للحد من أمراض القلب، من خلال استحداث عيادات طبية متخصصة لعلاج أسباب المرض وكيفية الوقاية منها، وتعزيز مفهوم الصحة في بيئة العمل أو المنزل، واعتماد أسلوب حياة يسهم في الحفاظ على صحة القلب.

وقال الدكتور محمد سليم العلماء المدير التنفيذي لقطاع خدمات المستشفيات بهيئة الصحة بدبي، ان الحملة التي يشارك بها فريق متخصص من الأطباء والممرضين تهدف إلى الكشف المبكر عن عوامل الخطورة التي تؤدي للإصابة بأمراض القلب، وكيفية الوقاية منها، مشيراً إلى ان الفريق الطبي سيقوم بزيارة عدد من الدوائر والمؤسسات في إمارة دبي لإجراء الفحوص الطبية المجانية للموظفين وأفراد المجتمع المحلي، كقياس ضغط الدم ونسبة السكر في الدم، وقياس نسبة الدهون في الجسم، وقياس الوزن والطول، وحساب كتلة الجسم، لتحديد نسبة الزيادة في الوزن أو البدانة، وتقديم النصائح والإرشادات الطبية المجانية لمحتاجيها من المرضى، إضافة إلى توزيع الكتيبات والنشرات التثقيفية الخاصة بأمراض القلب وطرق الوقاية منها.

ومن جانبه، قال الدكتور فهد باصليب استشاري ورئيس قسم القلب بمستشفى راشد، ان الحملة ستستمر في كل من مستشفى راشد، ومستشفى دبي، ومركز المحيصنة ومردف سيتي سنتر، وشرطة دبي، وغيرها من الأماكن للوصول إلى اكبر شريحة ممكنة من المجتمع.

فيروس كورونا

مرض تنفسي فيروسي حاد، يصيب مختلف الأعمار، وهذه المجموعة من الفيروسات تسبب التهابات تنفسية خفيفة إلى متوسطة للإنسان، كما أنها تسبب أمراضاً في الجهاز التنفسي والعصبي والهضمي للحيوان.

ينتقل المرض عن طريق تلوث الايدي والرذاذ التنفسي والمخالطة المباشرة مع سوائل وافرازات المريض وجزئيات الهواء الصغيرة، حيث يدخل الفيروس عبر أغشية الانف والحنجرة والبلعوم. أعراض المرض: حرارة عادية (طبيعية). والتهاب الانف مع إفراز مائي، عطس، ألم في الرأس، سعال، بالإضافة إلى ألم في الحنجرة و اوجاع عضلية. ويستمر المرض عدة ايام وأحياناً اسبوعين. وليس هناك من علاج خاص بالمرض، تتم مكافحة الاعراض بالادوية المعروفة. وتكون الوقاية بعزل المصاب وعدم الاحتكاك به. وارتداء القناع للوقاية من تسرب الفيروس عبر الهواء إلى الجسم. و الابتعاد عن الرطوبة وتهوية المنازل وتدفئتها جيداً.

توصية

أكد المكتب الإقليمي لشرق المتوسط التابع لمنظمة الصحة العالمية، أمس، أنه في ظل النتائج التي تم التوصل إليها بشان فيروس «كورونا»، لا توصي المنظمة حالياً بفرض أي قيود على السفر. وذكر أن المملكة المتحدة أبلغت هذا الأسبوع منظمة الصحة العالمية بتشخيص حالة متلازمة تنفسية حادة تترافق مع فشل كلوي لمصاب سافر مؤخراً إلى المملكة العربية السعودية وقطر.