أكدت نشرة «أخبار الساعة» حرص دولة الإمارات على إعلاء قيم التسامح والحوار بين الأديان والطوائف والثقافات المختلفة، وتوفير أجواء التعايش والاستقرار العالمي.

وتحت عنوان «دعوة إماراتية صادقة»، قالت إن دعوة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية «مجلس الأمن» والدول الخمس دائمة العضوية مؤخراً إلى ضرورة العمل على اتخاذ التدابير اللازمة كلها لحماية الأديان جميعها من التشهير، تعبر عن موقف ثابت ومبدئي لدولة الإمارات العربية المتحدة، ينبذ التطرف والتعصب أياً كان مصدره، ويعلي قيم التسامح والحوار بين الأديان والطوائف والثقافات المختلفة، باعتبارها المدخل الأمثل للتعايش المشترك، وتعزيز أركان السلام والأمن في العالم.

وأضافت النشرة التي يصدرها «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» أن سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، أكد خلال استقبال سموه سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في «مجلس الأمن» في ديوان عام الوزارة مؤخراً، أن دولة الإمارات العربية المتحدة حاملة لرسالة الاعتدال، كما أنها تنبذ الإرهاب والتطرف بصوره جميعها، وتولي اهتماماً كبيراً بحماية الأديان جميعها واحترامها وحرية ممارسة الشعائر الدينية وسلامة معتنقيها واحترام الآخر، وعبر سموه عن إدانة دولة الإمارات لأحداث العنف الأخيرة التي أدت إلى مقتل السفير الأميركي لدى ليبيا.

وأوضحت أن هذا هو نهج دولة الإمارات الثابت دائماً، ففي كل مرة تبرز فيها نزعات التعصب، خاصة الديني، على السطح في العالم، يكون الصوت الإماراتي عالياً في تأكيد ضرورة مواجهة مثل هذه النزعات، والتصدي القوي والجاد لها، من خلال المنظمات والمؤسسات الدولية المعنية، وعبر تحركات واعية وحكيمة.

وأكدت أن دعوة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان إلى ضرورة العمل على اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأديان كلها من التشهير، تعبر عن حرص دولة الإمارات على توفير أجواء التعايش والاستقرار العالمي، لأن أخطر ما يمكن أن يواجه العالم هو الانزلاق إلى صراعات ذات طابع ديني أو طائفي أو عرقي، لما قد يترتب على هذا الصراع من تداعيات خطرة على الأمن والسلم العالميين.

وأوضحت أن دولة الإمارات تؤمن بأن الاختلاف الثقافي والديني والعرقي ينبغي ألا يكون مصدراً للعداء والصراع بين الأمم والمجتمعات، وإنما هو في الأساس دافع إلى الحوار والتقارب في ما بينها.

تسامح وتعايش

قالت «أخبار الساعة» في ختام مقالها الافتتاحي، إن دولة الإمارات تقدم نموذجاً فريداً في التسامح والتعايش الديني، ليس لأنه يضمن للجنسيات المختلفة التي تعيش على أراضيها ممارسة شعائرها الدينية في حرية تامة فقط، وإنما لأنه يعبر أيضاً عن رؤيتها الحضارية الداعمة للحوار والانفتاح والتعايش بين مختلف الحضارات والأديان والثقافات، لمواجهة مختلف مظاهر التعصب والتطرف أياً كان مصدرها، والعمل على تكريس أجواء السلام والوئام والأمن على الصعيدين الإقليمي والدولي.