تركزت معظم شكاوى ومقترحات المرضى من ذوي الاحتياجات الخاصة خلال الجلسة المفتوحة التي نظمتها شركة أبو ظبي للخدمات الصحية (صحة) أمس بنادي ضباط القوات المسلحة للمرضى مع مسؤولي المستشفيات الحكومية، حول تأخر مواعيد الفحص الطبي والعلاج الطبيعي وتأخر استلام الأجهزة الطبية والتعويضية والكراسي المتحركة إلى جانب الاستفسار عن بطاقتي "أبشر" و "عونك" التي تصدرها (صحة) لفئة المعاقين والمرضى من ذوي الاحتياجات الخاصة لمنحهم أولويات داخل المستشفيات التابعة لها.

وكشف الدكتور رضا البارودي استشاري ومدير التأهيل الطبي في مدينة الشيخ خليفة الطبية أن المدينة الطبية تستقبل يوميا حوالي 180 إلى 200 مراجع من ذوي الاحتياجات الخاصة أي حوالي 73 ألفاً سنويا من المراجعين الذين يحتاجون إلى رعاية تأهيلية متخصصة مما يظهر حجم الضغط الكبير الذي يقع على عاتق أقسام التأهيل والعلاج الطبيعي خاصة في ظل نقص الكوادر الطبية المتخصصة ليس فقط على مستوى إمارة أبوظبي أو الإمارات بل على مستوى العالم.

وأشار إلى أن مشكلة نقص الكوادر على مستوى الاستشاريين والأخصائيين والعلاج الطبيعي والنفسي وأيضا تخصصات النطق والتخاطب تظهر بوضوح في مستشفيات أبوظبي لأن هيئة الصحة وشركة صحة تطبقان معايير وضوابط عالمية يجب توافرها في مثل هذه التخصصات ومع ذلك هناك جهود جبارة وخطط طموحة لتنفيذ مجموعة كبيرة من البرامج المتعلقة بتطوير وتحسين منظومة الرعاية الصحية المقدمة لهذه الفئة سواء على مستوى توفير الكوادرالطبية والتمريضية أو على مستوى تقليل مدة الانتظار أو توفير احتياجات المرضى من الأجهزة الطبية والتعويضية والكراسي المتحركة وغيرها سوف تظهر نتائجها في المستقبل القريب وسوف يستشعر بها متلقي الخدمة الطبية في حينها.

تأهيل طبي

وقال من بين أهم الخطط التي ستقوم شركة (صحة) بتنفيذها خلال الفترة المقبلة هي إنشاء مركز للتأهيل الطبي في مدينة خليفة (أ) سوف يتم الانتهاء منه خلال عام 2014 وكذلك مركز آخر في مدينة العين لخدمة هذه الفئة من ذوي الاحتياجات الخاصة التي تحظى بدعم كبير من قبل صانعي القرار في إمارة أبوظبي، إلى جانب إجراء توسعات كبيرة في العيادات والأقسام وعدد الأسرة الخاصة بالمستشفيات إلى جانب الأخذ في الاعتبار سد العجز الحاصل في الكوادر الطبية والتخصصات المختلفة بحيث يتم استيعاب المعدلات المتزايدة من المراجعين.

تخصصات علمية

ودعا المشاركون في الجلسة من مسؤولين ومرضى إلى أهمية توجيه وتشجيع الطلبة المواطنين وكليات الطب في الدولة بتوفير تلك التخصصات وتشجيع الطلاب للانخراط في مجالات الرعاية الطبية لذوي الاحتياجات الخاصة في كل تخصصاتها وذلك لدعم هذه التخصصات التي تشهد نقصا حادا على مستوى العالم.

وأكد الأطباء أن عملية تأهيل المريض من ذوي الاحتياجات الخاصة لا تعني فقط تأهيل المريض لتحريك قدميه أو يديه بل هي عملية شاملة ومتكاملة تشمل تقديم العلاج الطبيعي والمهني والنفسي وتدريبه على التحمل والصبر فضلا عن أن كل حالة لها طبيعتها الخاصة وطريقتها في العلاج والتأهيل.