شاركت هيئة الإمارات للهوية في المؤتمر والمعرض العالمي لأنظمة الهوية الرقمية والذي أقيم في مدينة نيس الفرنسية مؤخرا بالتعاون مع البنك الدولي.

وقدم الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية ورقة عمل بعنوان "الرؤية الاستراتيجية للهويات الرقمية في دول مجلس التعاون" استعرض خلالها مشاريع الهوية الرقمية على مستوى مجلس التعاون لدول الخليج العربية المنجزة حتى الآن والمشاريع المستقبلية المزمع تنفيذها خلال المرحلة المقبلة مسلطا الضوء على تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في إنشاء مركز للتصديق الرقمي ضمن مشروع الهوية الرقمية.

وأشاد المشاركون في الحدث الذي استقطب نحو 60 دولة بتجربة الإمارات في إنشاء مركز "التصديق الإلكتروني" الذي يتيح إمكانية تأكيد هوية حاملي البطاقات عبر الشبكات الإلكترونية باستخدام الشهادات الرقمية أو البصمات الشخصية أو الرمز السري.

وأوضح الدكتور الخوري في كلمته، بأن دول العالم باتت تواجه التحديات ذاتها وبغض النظر عن مواقعها الجغرافية، مشيراً إلى أن أبرز هذه التحديات تتعلق بـ"ديموغرافية" السكان، وتغير المناخ، والخارطة الاقتصادية العالمية، وتطوير القطاع الحكومي.

وقال الدكتور الخوري إن الحكومات على مستوى العالم باتت تتجه نحو إدخال تغييرات جذرية في أنظمتها الداخلية لتطوير المنظومة الحكومية بوجه عام، وأنها أصبحت تعتمد على أيديولوجية استخدام الأنظمة التكنولوجية المتقدمة كوسيلة للوصول إلى مستهدفاتها الاستراتيجية وفي تطوير البنى التحتية.

خدمات التوقيع

واستعرض الدكتور الخوري خدمات التوقيع الرقمي والختم الزمني، ومساهماتهما في توفير بعد جديد متخصص في آلية تقديم الخدمات للقطاعين العام والخاص، كما تطرّق إلى آلية عمل أنظمة البوابات الإلكترونية وتأمين الحدود وتقديم الخدمات.

واعتبر الدكتور الخوري أن مشاريع إنشاء مراكز تصديق إلكترونية في دول المجلس من شأنها أن تسهم في ترابط وتوافق الأنظمة (Interoperability) بين دول مجلس التعاون، فضلاً عن دور هذه المراكز في تأسيس قاعدة تسهم في بناء اقتصادات ومجالات تعاون جديدة.

وضم المؤتمر الذي استمر لمدة ثلاثة أيام واختتم فعالياته أمس الأول، عددا كبيرا من المسؤولين الحكوميين والخبراء والمتخصصين من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وأميركا اللاتينية وآسيا وأفريقيا.

وناقش المؤتمر أوراق عمل مقدمة من أكثر من 60 دولة عن أفضل الممارسات في مجال أنظمة التعريف وإدارة الهويات الإلكترونية، والرؤى الاستراتيجية في سياسات الدول من مختلف أنحاء العالم، وديناميكيات الأسواق الصناعية والتكنولوجية واتجاهاتها كما ركز المؤتمر على البلدان الناشئة ومشاريع الاتحاد الأوروبي فيما تتعلق بالسياسات وقضايا أمن المعلومات والخصوصية الفردية وتأمين الخدمات السحابية.