كشفت دراسة قامت بها شركة (جالتب)، ضمت أكثر من 4 آلاف مواطن خليجي، أن 41 % من الإماراتيين الذين شملهم البحث عن إعجابهم بالرعاية الصحية المقدمة بالإمارات و39 % كانوا ممن يفضلون الحصول على الرعاية الصحية بالخارج، فيما كانت الـ 20 % المتبقية غير منحازة لأي من الطرفين.
وفي دراسة آخرى أجرتها شركة فورست آند سوليفان أن المبالغ التي تم إنفاقها في الرعاية الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2011 بلغت 46.12 مليار دولار أميركي، ومن المتوقع أن تصل إلى 133.19 مليار مع حلول العام 2018.
وأعلنت شركة (آي تو آي) لتنظيم الفعاليات بالتعاون مع هيئة الصحة في أبوظبي عن تنظيم مؤتمر سلامة المرضى وجودة الرعاية في الشرق الأوسط 2013، في الفترة من 24 ـ 27 من مارس 2013 في فندق بارك حياة ـ أبوظبي.
ويجمع المؤتمر الذي يحظى بدعم كل من مجلس وزراء الصحة بدول مجلس التعاون الخليجي والمجلس السعودي للجودة والرعاية الصحية، صناع القرار ومتخصصي البحوث والمهنيين الصحيين، الحدث المتخصص لإدارة الرعاية الصحية بهدف تحسين جودة الخدمات والإنتاجية في الشرق الأوسط.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر عقد أمس في فندق ايسترن مانغروفر بأبوظبي حيث فتح المجال للنقاش العام وسرد العوامل الرئيسية، وتخلل ذلك كلمة لبعض من ممارسي الفحص المبكر وسلامة المرضى في المنطقة، ككلمة الدكتورة سيدرا المنصوري، القائمة بأعمال مدير دائرة الرقابة الصحية في هيئة الصحة بأبوظبي، والبروفيسور توفيق خوجا مدير عام المجلس التنفيذي لمجلس وزراء الصحة في دول مجلس التعاون الخليجي.
مصدر قلق
وقالت الدكتورة سيدرا راشد المنصوري مدير دائرة الرقابة في هيئة الصحة ان العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية أصبحت تشكل مصدر قلق بشأن سلامة المرضى، إذ إنها تعرض حياة مئات الملايين من الناس في العالم للخطر وتؤخر شفاء المرضى وتوقع بأعداد كبيرة منهم ضحايا للموت أو العجز اللذين يمكن تجنبهما بتدابير بسيطة للغاية.
وأكد أن هيئة الصحة أخذت موضوع سلامة المرضى والجودة في تقديم الخدمة الطبية مأخذ الجد، حيث قامت بإجراءات وخطط مهمة في هذا الشأن، منها إدخال تعديلات جوهرية على نظام التفتيش والتصنيف، بحيث يأخذ سلامة المرضى بعين الاعتبار .
كما تم تغيير أشكال وأنماط الرقابة والتفتيش على المنشآت الصحية والتركيز على التقارير المرسلة من المستشفيات والمراكز الصحية للهيئة، والتي تقوم بتحليلها واستنباط العديد من المشاكل التي تحول دون سلامة المرضى، ومن ثم إيجاد الحلول السريعة لها.
مشيرة إلى أن الهيئة طبقت برنامجا بمعرفة قسم الأدوية منذ عام 2008 ونجح في إلزام المستشفيات بإرسال تقارير دورية عن حالات التسمم ومضاعفات الأدوية.
وقالت إن أهم التحديات التي تواجه الهيئة في الوقت الحالي بشأن سلامة المرضى تتلخص في كيفية إيجاد المؤشرات الصحية التي تناسب الدولة ودقة المعلومات الواردة في تقارير المنشآت الصحية.
وخلال الحدث قام البروفيسور توفيق خوجا بتقديم الاستراتيجية المعدة من قبل مجلس وزراء الصحة في دول مجلس التعاون الخليجي ومبادرات حماية المرضى، وقامت الدكتورة سيدرا المنصوري بتقديم قائمة بمبادرات هيئة الصحة في أبوظبي والتي قد تساهم في تحسين حماية المرضى ومخرجات الرعاية الصحية في أبوظبي.
تقنيات تنفيذية
وسيتم البحث في استراتيجيات معينة وتقنيات تنفيذية خلال أيام المؤتمر الثلاثة في 2013 بهدف صقل ثقافة سلامة المرضى من خلال الفحص المبكر والمتكامل في المنطقة.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن المزيد من دول العالم تبدي اهتماما ملحوظا بالتصدي للعدوى المرتبطة بالرعاية الصحية بعد أن تجلت بوضوح مخاطر العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية، والتي تطال حوالي 1.4 مليون شخص يعانون من شكل من أشكال العدوى التي أصيبوا بها داخل منشأة صحية، وتزيد مخاطر الإصابة بالعدوى المرتبطة بالرعاية الصحية في البلدان النامية بما يتراوح بين ضعفين إلى عشرين ضعفا عن مثيلاتها في البلدان المتقدمة.
وقال جيليس كانينج مدير الأقسام في (آي تو آي) للفعاليات إن أبوظبي هي المكان المثالي لرعاية مؤتمر سلامة المرضى وجودة الرعاية في الشرق الأوسط 2013، كونها تضم قطاعا صحيا مذهلا، ولأن دولة الإمارات العربية المتحدة قد احتلت المرتبة الأولى عالمياً في عدد المرافق الدولية للخدمات المعتمدة.
فهذه الدولة ونتيجة لارتفاع معايير الرعاية الصحية أصبحت عضواً فعالاً ومساعداً في دول الخليج العربي لرفع وتحسين البنية التحتية الصحية لخدمة الملايين من المرضى سنوياً.

