يعد مشروع التحصين الغذائي الذي أطلقته مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية قبل أسبوعين في افغانستان أكبر مشروع صحي تنموي تنفذه المؤسسة في منطقة الشرق الأوسط يهدف إلى علاج أسباب المرض قبل وقوعه.
ويأتي هذا المشروع ضمن مشاريع آخرى في استراتيجية تنموية هادفة تتبناها المؤسسة ليستفيد منها ملايين السكان الذين يعانون المرض والفقر على حد سواء.
وقالت المؤسسة إن هذا المشروع التنموي الانساني الكبير يهدف إلى إزالة أسباب المرض قبل وقوعه وهو ما أطلق عليه مشروع الوقاية قبل العلاج انطلاقا من القاعدة الشرعية "الوقاية خير من العلاج". وأشارت إلى أن تنفيذ هذا المشروع في افغانستان بالاتفاق مع مؤسسة جين العالمية جاء بعد الاحصاءات الدولية التي تشير إلى انتشار سوء التغذية بين السكان في افغانستان مما يؤدي إلى وفاة مئات الأطفال والنساء الحوامل يوميا .
وتركز استراتيجية المؤسسة الجديدة على تنفيذ مشاريع صحية وتعليمية تستهدف المحتاجين والفقراء في العديد من الدول.
وهذه المشاريع لها هدفان ..الاول علاج أسباب الفقر والبطالة لدى الشعوب المحتاجة ..والثاني العمل على وقايتها من الامراض التي تفتك بها قبل أن تقع.
وأشارت المؤسسة إلى أن هذه الاستراتيجية أثبتت جدواها بعد دراسات معمقة لأوضاع الفقراء في العديد من الدول وقالت إن إعطاء الفقير ما يسد به حاجته الوقتية لا يحل مشكلته لكن حمايته من المرض ومن أسباب الفقر هو الأجدر له على المدى الطويل وسيؤهله لاجتياز محنته وتأهيله لأن يصبح عنصرا فاعلا في مجتمعه.
سد الحاجة
وأوضحت أن بناء مراكز ومدارس مهنية لتدريب قطاعات الشباب على كيفية الانتاج هو اكبر عمل انساني يوفر للمحتاجين ما يؤهلهم لسد حاجتهم المعيشية من خلال الاعتماد على أنفسهم.
وعددت مشاريع كثيرة نفذتها ولا تزال تنفذها في العديد من الدول منها مراكز تدريب مهنية في مصر وجنوب لبنان والسنغال والمالديف وكازاخستان.
وقالت المؤسسة إن مشروع التحصين الغذائي في افغانستان هو مشروع إنساني صحي يهدف إلى معالجة سوء التغذية لدى السكان قبل انتشار أمراضه وذلك من خلال تزويد رغيف الخبز والاطعمة التي يتناولها السكان بالاملاح المعدنية المفيدة للصحة .
وأعلن محمد علي بستكي نائب مدير عام مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية عن البدء بالمشروع أمام حشد من المسؤولين الافغان ووسائل الاعلام العالمية بحضور جمعة الكعبي القائم باعمال سفارة دولة الامارات في كابول وقال إن رؤية المؤسسة تنبع من قناعة القيادة الرشيدة بتبني مبادرات رائدة لخدمة الانسانية .. كما تشمل استراتيجيتها قطاعات الصحة والتعليم والاستجابه للأزمات والكوارث..ولتحقيق هذه الاستراتيجية جاءت التوجيهات السامية بتبني مبادرات خلاقة في تمويل مشاريع تنموية ذات طبيعة مستدامة تساهم بشكل مباشر في التنمية البشرية في المجتمعات المحرومة.
وقد حرصت المؤسسة منذ تأسيسها على دعم الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الفقر المدقع والجوع وتخفيض معدل الوفيات بين الأطفال ومكافحة الأمراض الفتاكة وتحسين صحة الأم وتمكين المرأة ونشر التعليم والقضاء على الأمية إضافة إلى الشراكة العالمية من أجل التنمية الصحية والتعليمية .
شراكات واتفاقيات
دخلت المؤسسة في شراكات وأبرمت اتفاقيات مع كبرى المستشفيات العالمية والجامعات المرموقة حيث أبرمت اتفاقية مع مركز / أم دي انديرسون لعلاج السرطان/ في تكساس بالولايات المتحده لإنشاء مبنى "الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لعلاج السرطان" على مساحة 600 ألف قدم مربع ليضم معهد "الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للعلاج الشخصي للسرطان" حيث أن من المتوقع أن يحقق العلماء في هذا المعهد سبقاً علمياً وإنجازات رائعة في علاج هذا المرض العضال ليستفيد منها مرضى السرطان في كافة أنحاء العالم.
ودخلت المؤسسة في شراكة مع مؤسسة كارتر في الولايات المتحدة لدعم الجهود الدولية المبذولة لاستئصال دودة غينيا من أربع دول أفريقية يتوطّن فيها هذا المرض الخطير هي أثيوبيا وغانا ومالي والسودان.
وأضاف إن من المشاريع الصحية الفريدة التي تنفذها المؤسسة داخل دولة الامارات وخارجها مشروع التطبيب عن بعد .. ففي جمهورية المالديف يقدم المشروع الذي تنفذه المؤسسة بالشراكة مع وزارة الصحة في هذا البلد خدمات صحية لأكثر من 350 ألف شخص سنوياً حيث تم ربط شبكة مكونة من 35 كشكاً طبياً لنقل المعلومات الصحية إلكترونياً إلى المستشفى الرئيسي في العاصمة مالي.