أكد مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات أن دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظة الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، أصبحت نموذجاً يحتذى به في التنمية الشاملة.
حيث حققت دولة الإمارات المرتبة الأولى إقليمياً والـ11 عالمياً في مجال جودة البنية التحتية لوسائل النقل، وذلك وفقاً للتقرير العالمي لتمكين التجارة 2012 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا.
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها في الملتقى الذي نظمه المجلس العربي الألماني المشترك للصناعة والتجارة 2012، بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية، ومسي برلين، ومكتب الاتصال السعودي الألماني للشؤون الاقتصادية، بهدف تعزيز الشراكة وربط أصحاب الأعمال من دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية وألمانيا، وممثلي الشركات المتخصصة في صناعة النقل والمواصلات.
خطة استراتيجية
وأطلع الطاير الحضور الذي ضم نخبة من رؤساء الشركات الألمانية ومسؤولي هيئات النقل ورجال الأعمال من الدول العربية، على الخطة الاستراتيجية لهيئة الطرق والمواصلات وجهودها في توفير بنية تحتية متميزة للطرق والنقل تدعم تحقيق رؤية إمارة دبي، في أن تكون المدينة الأولى في العالم، مشيرا إلى أن أهم محاور الخطة حجز المحرمات الاستراتيجية المطلوبة لشبكة الطرق ونظام النقل الجماعي.
وقال: (وضعت الهيئة خطة عمل متعددة المحاور للتعامل مع التحديات الملحة وأهمها الازدحام المروري الذي كان يكلف إمارة دبي قرابة خمسة مليارات درهم سنوياً، وكذلك محور السلامة المرورية حيث بلغ معدل الوفيات 22 حالة وفاة لكل 100 ألف من السكان في العام 2006، ومن التحديات أيضاً محدودية استخدام وسائل النقل الجماعي التي كانت لا تزيد نسبتها على 6 %).
وأضاف: (رصدت حكومة دبي ميزانية ضخمة تقدر بنحو 75 مليار درهم (21 مليار دولار)، لإحداث نقلة نوعية في مشاريع البنية التحتية المتعلقة بالنقل والطرق، تلبي متطلبات النهضة العمرانية والاقتصادية الشاملة في الإمارة)، مشيرا إلى أن الهيئة قامت بتنفيذ عدد من مشاريع الطرق والجسور لحل مشكلة الازدحام المروري، بلغت قيمتها نحو 44 مليار درهم (12.2 مليار دولار).
حيث ارتفع عدد المسارات على خور دبي من 19 مسارا إلى 48 مساراً، بنسبة زيادة بلغت 153 %، وارتفع طول شبكة الطرق في إمارة دبي من 8715 كيلومترا في عام 2005، ليصل إلى 11798 كيلومترا في عام 2011، بنسبة زيادة بلغت 35%.
وارتفع عدد الجسور من 108 إلى 347 جسرا، بنسبة زيادة بلغت 221 %، كما ارتفع عدد الأنفاق من 21 نفقاً إلى 57 نفقاً، بنسبة زيادة بلغت 171%، وارتفع عدد الإشارات الضوئية من 2500 إلى 4086 إشارة بنسبة زيادة بلغت 63 %.
السلامة المرورية
وأوضح رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي أن الهيئة وضعت برنامجا متكاملا لتحسين مستوى السلامة المرورية في شوارع الإمارة، بهدف خفض وفيات الحوادث المرورية تدريجيا، حيث انخفض عدد الوفيات من قرابة 22 وفاة لكل 100 ألف من السكان في عام 2006، إلى 6 وفيات لكل 100 ألف من السكان في عام 2011، بنسبة انخفاض بلغت قرابة 74 %.
وفي جانب حماية البيئة من الانبعاثات الكربونية، قامت الهيئة بإحلال أسطول الحافلات العامة القديمة بحافلات متوافقة مع المواصفات الأوروبية يورو 4 و5، إلى جانب تشغيل مترو دبي بالطاقة الكهربائية، وتطبيق التشغيل التجريبي للمركبات الهجينة، والتشغيل التجريبي للعبرات بالغاز الطبيعي، وتدشين مبادرة الحافلة الخضراء التي تعمل بوقود الديزل الحيوي B50 الذي يحتوي على نسبة 5 % من زيت الطعام المعاد تدويره.
النقل الجماعي
وتطرق مطر الطاير إلى جهود الهيئة في تطوير وتحديث منظومة النقل الجماعي، وقال: (قامت الهيئة بتنفيذ مشروع مترو دبي الذي يعد أطول مشروع مترو في العالم، بطول 75 كيلومترا، ويضم 47 محطة، كما قامت الهيئة بتحديث أسطول الحافلات الذي ارتفع من 620 حافلة في 2006 إلى 1580 حافلة في 2011، بنسبة زيادة بلغت 155 %، كما قامت بتركيب 800 مظلة مكيفة لركاب الحافلات تنتشر في مختلف مناطق الإمارة.
وشمل التحديث تطوير منظومة وسائل النقل البحري التي كانت تقتصر في السابق على العبرات التقليدية، وتشمل اليوم الباص المائي، والتاكسي المائي، وفيري دبي، إلى جانب البدء في التشغيل التجريبي للعبرات بالغاز الطبيعي، كما أن العمل جارٍ حاليا لتنفيذ مشروع ترام الصفوح الذي يبلغ طوله 14 كيلومترا ويضم 19 محطة.
ويتوقع تشغيله في منتصف 2014)، مشيرا إلى أنه نتيجة لهذه المشاريع والمبادرات قفز عدد مستخدمي وسائل النقل الجماعي من 163 مليون راكب في عام 2006 إلى 348 مليون راكب في عام 2011، بنسبة زيادة بلغت 113 %، حيث ارتفعت نسبة مساهمة وسائل النقل الجماعي في حركة السكان (دون مركبات الأجرة) من 6% في عام 2006 إلى 11 % في عام 2011، بنسبة زيادة بلغت 83 %.
وأضاف:(الخطة الاستراتيجية للهيئة حتى عام 2030 تشمل تنفيذ قرابة 422 كيلومترا من خطوط المترو والترام، وستقوم الهيئة في السنوات العشر المقبلة، بتمديد مسار الخط الأخضر بطول 21 كيلومترا، من منطقة الجداف إلى المدينة الجامعية ، وتمديد مسار الخط الأحمر بطول 3.5 كيلومترات من محطة الراشدية إلى مردف سيتي سنتر).
مشيرا إلى أن خطة الهيئة تشمل أيضاً زيادة عدد حافلات المواصلات العامة لتصل إلى 2000 حافلة، وتشغيل 3 الاف كيلومتر من خطوط حافلات المواصلات العامة، إضافة إلى 450 كيلومترا من خطوط منظومة النقل البحري، حيث تهدف الهيئة إلى رفع نسبة مساهمة وسائل النقل الجماعي في حركة السكان من 11 % في عام 2011، إلى 20 % في عام 2020، لتصل إلى 30% في عام
