أكدت الدكتورة عواطف البحر استشارية أمراض النساء والولادة والعقم والمدير الطبي لمركز دبي للأمراض النسائية والاخصاب التابع لهيئة الصحة بدبي اهمية اعطاء لقاح سرطان عنق الرحم للسيدات خاصة مع تزايد نسبة الإصابة بالمرض بينهن. وأكدت ان اللقاحات الجديدة توفر الوقاية من الإصابة بالمرض مستقبلا وطالما هي كذلك فلا بد من توفيرها في المؤسسات الصحية في الدولة لمن ترغب في البداية بدلًا من تركها للقطاع الخاص .

وقالت الدكتورة البحر بأن هناك عدة وجهات نظر حول الفئة العمرية التي يجب ان يعطى فيها اللقاح المؤلف من ثلاث جرعات مشيرة الى ان وزراء الصحة العرب اقروا في احد اجتماعاتهم اعطاء اللقاح على عمر 17 سنة فيما أكدت بعض الدراسات العالمية وجوب اعطائه على عمر 20 سنة ، في حين اشارت دراسات اخرى الى ضرورة اعطائه قبل سنو الخامسة عشرة . وقالت، اللقاح متوفر في مستشفيات هيئة الصحة ولكن يعطى بناء على اسس علمية لبعض الحالات .

لقاح

بدورها قالت الدكتورة منى تهلك رئيس قسم النساء والولادة في مستشفى لطيفة إن هيئة الصحة تدرس ادخال لقاح سرطان عنق الرحم في المستشفيات التابعة لها، خاصة بعد تزايد اكتشاف حالات من هذا النوع بين النساء، مشيرة الى ان سرطان عنق الرحم يحتل المرتبة الثانية بعد سرطان الثدي بغض النظر عن الأرقام ، وبالتالي لا بد من إعطاء اللقاحات الخاصة بسرطان عنق الرحم لأنها تعطي وقاية من المرض بنسبة 100% .

وأشارت إلى أن أكثر من 95 % من حالات سرطان عنق الرحم يسببها فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، وهو اسم يطلق على مجموعة لأكثر من 100 نوع من الفيروسات، حيث يرمز لكل نوع برقم، وهي تؤثر على أجزاء مختلفة من الجسم مثل الجلد والمناطق التناسلية، وهناك أكثر من 15 نوعاً من فيروس الورم الحليمي البشري المسؤولة عن الإصابة بسرطان عنق الرحم، إلا أن أكثرها انتشاراً هما فيروسا (16. 18) .

دراسات

من جانبها قالت الدكتورة فاطمة العطار استشارية ورئيس عيادة صحة المسافرين بأن هيئة الصحة قامت بدراسات مستفيضة حول اللقاح، كما اطلعت على تجارب بعض الدول العالمية، مشيرة الى ان جميع الدراسات اكدت ان اللقاح يفيد في الوقاية من الاصابة بالمرض مستقبلا، وبالتالي يفضل إعطاؤه حسب اسس علمية. وأشارت إلى أن هناك بعض العوامل التي تزيد من نسبة الإصابة بسرطان عنق الرحم، وهي: التدخين، والإنجاب المبكر قبل سن 25 سنة، والإنجاب المتعدد (أكثر من خمسة أطفال)، وضعف الجهاز المناعي بسبب أدوية إضعاف المناعة أو مرض نقص المناعة، إضافة إلى التاريخ العائلي للإصابة.

وعن طرق الإصابة بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري قالت: "تتم الإصابة بالمرض عن طريق الاتصال المباشر للمناطق التناسلية مع شريك مصاب بالفيروس، وتحدث غالبية العدوى بالفيروس في الفترة العمرية دون سن 25 سنة، ولكن معظم النساء المصابات بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري يتعافين من تلقاء أنفسهن دون ظهور أية أعراض، بينما تستمر العدوى وتتطور عند بعض النساء لتتسبب بحدوث تغييرات في خلايا عنق الرحم مسببة السرطان".

 

تطعيمات

 

أكدت مديرة إدارة الأمراض السارية في هيئة الصحة في أبوظبي، في تصريحات سابقة أن نسبة التطعيمات لفيروس الورم الحليمي ضد سرطان عنق الرحم في مدارس أبوظبي، بلغت 98 ٪ في المدارس الحكومية، و52٪ في الخاصة، و84٪ في مدارس العين الخاصة. وأوضحت بأن البرنامج بدأ تطبيـقه منذ شهـر مارس من عام 2008 وكانت البداية في المدارس الحكومية بالمجان للطالبات المواطنات، وبرسوم رمزية للطالبات الوافدات، وبعد إضافته إلى قائمة التطعيمات المجانية أصبح يُعطى تطعيم سرطان عنق الرحـم للطالبـات المواطنات والوافدات بالمجـان، لافتة إلى أن الهيئة لديها فريق من الممرضين والممرضات، معنيّ بإعطاء التطعيمـات على مستوى الإمارة.