شهد جناح هيئة الطرق والمواصلات في المؤتمر والمعرض التجاري العالمي لتكنولوجيا المواصلات والنقل "أنوترانس"، الذي اختتم أعماله يوم أمس في العاصمة الألمانية برلين، إقبالاً كبيراً من قبل المشاركين من مختلف الشركات والمؤسسات المتخصصة في مجال صناعة وتشغيل أنظمة النقل والمواصلات من مختلف دول العالم.
واستقبل جناح الهيئة في المعرض خلال الأيام الأربعة الماضية، أعداداً كبيرة من المشاركين والزوار من 47 دولة حول العالم، ما عزز من مكانة الهيئة ودورها الحيوي بشكل واسع بين هذه الدول، وقد تم عرض جميع المشاريع الحيوية التي طبقتها الهيئة خلال الفترة الماضية من جسور وأنفاق وشوارع واسعة.
كما تم استعراض وسائل النقل الجماعي التي تتميز بها إمارة دبي، وأبرزها الحافلات العامة، إلى جانب وسائل النقل البحرية كالتاكسي المائي، الباص المائي، فيري دبي والعبرات، بالإضافة إلى تسليط الضوء بشكل كبير على مشروع مترو دبي الذي نال إعجاب الزوار بتصميمه الفريد وقدرته خلال فترة وجيزة على تحقيق نقلة نوعية لإمارة دبي واستقطاب أعداد كبيرة من مرتاديه، ما ساعد على الارتقاء في تطوير وسائل النقل الجماعي، فضلاً عن عرض المشاريع المستقبلية للطرق من جهة، ومشروع القطارات من جهة أخرى سواء ترام الصفوح أو الخطوط المستقبلية للمترو.
مشاركة فعالة
وقالت الدكتورة عائشة البوسميط مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي في الهيئة، إن هيئة الطرق والمواصلات تحرص على المشاركة الفعّالة في المؤتمرات والمعارض العالمية التي تُعنى بتعزيز المواصلات العامة، من أجل الاطلاع على أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجالات البنية التحتية لإنشاء شبكات السكك الحديدية، والتصاميم الداخلية للقطارات والأنفاق، والأنظمة الترفيهية والحافلات، وكل ما يتعلق بالمواصلات، لاسيما مع وجود المتخصصين في هذه المجالات، لانتهاج أفضل ما يتماشى مع رؤيتها في "تنقل آمن وسهل للجميع"، حتى تبقى إمارة دبي سبّاقة نحو التميز وفقاً لأعلى المعايير العالمية.
وأشارت إلى أن مشاركة الهيئة في فعاليات المعرض جاءت إيجابية حيث عكست مكانتها المرموقة، وإنجازاتها الكبيرة التي حققتها على مدار السنوات الست الماضية في تطوير النقل الجماعي من حيث النوع والكفاءة، وحرصها على توفير منظومة متكاملة من وسائل النقل تشمل الحافلات، وسائل النقل البحرية، والمترو، والتي تمتاز جميعها بجودة عالية وتغطية مناسبة وشاملة، تلبي رغبات وطموحات مرتاديها، إذ تخدم هذه المنظومة قرابة مليون راكب يومياً.
وأضافت البوسميط، ان جناح الهيئة سلّط الضوء على مركز التميز في المواصلات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا - مقره الهيئة - والذي يعد تتويجاً للشراكة الناجحة بين الهيئة والاتحاد العالمي للمواصلات العامة على مدى السنوات الماضية، وهو وليد النجاح الكبير لإمارة دبي والهيئة من خلال استضافة الدورة التاسعة والخمسين لمؤتمر ومعرض الاتحاد العالمي للمواصلات العامة الذي أقيم عام 2011، حيث تم خلال هذا الحدث العالمي والأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط ، الاتفاق على تنظيم مؤتمر ومعرض للمواصلات العامة في دبي مرة كل سنتين ولمدة عشر سنوات.
دور متميز
ولفتت، إلى أن الجناح ساهم بشكل كبير في إبراز الدور الفعاّل لمركز التميز في المواصلات عبر تعزيزه إستراتيجيات المواصلات العامة في المنطقة، وتوفيره أفضل الممارسات في مجال النقل والمواصلات، فضلاً عن دوره في تدريب المختصين بالنقل على الممارسات العالمية في هذا المجال، ودوره الأساسي في دعم التعاون وتبادل الخبرات بين الجهات المعنية بالنقل داخل المنطقة وخارجها، وكذلك مع الجامعات لنشر ثقافة المواصلات العامة في دول المنطقة، وحرصه على مساعدة هذه الدول في الحصول على التجارب الناجحة في مجال النقل الجماعي لتلبية احتياجاتها في توفير التنقل للسكان.
وأكدت أن تأسيس مركز التميز في المواصلات، سيجعل من إمارة دبي مقراً مرجعياً للبحوث المهنية وتبادل المعارف الميدانية، كما أنه يسهم في توفير بيئة صحية للحياة، مشيرة إلى أن أهم المبادرات التي يتطلع إليها المركز إنشاء مجموعة من القنوات المنظمة للمواصلات لتبادل التجارب والخبرات، وإعداد التقارير عن سياسات التنقل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتنظيم الدورات التدريبية لمساعدة العاملين في قطاع النقل والمواصلات.
