أكد الدكتور أمين حسين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد للممارسات الطبية والتراخيص إن دولة الإمارات تولي القطاع الصحي اهتماما كبيرا، مشيرا إلى جهود وزارة الصحة والهيئات الصحية العاملة في الدولة لحماية المجتمع الاماراتي من الأمراض بشكل عام ومن الأمراض الوراثية والأمراض الجينية بشكل خاص، وأضاف خلال ترؤسه الندوة التي استضافها مجمع دبي للتقنيات الحيوية والأبحاث "دبيوتك" بحضور مجموعة من قادة قطاع الأدوية البيولوجية ومسؤولي الحكومة لتسليط الضوء على القضايا الرئيسية التي تواجه الأشخاص المصابين بأمراض نادرة في الدولة، أضاف بأن الامارات رائدة في الاستثمار العالمي للقطاع الصيدلاني.
وانعقدت الندوة تحت عنوان "الأمراض النادرة وعلم الوراثة في الشرق الأوسط"، حيث تناولت الوضع الراهن للأمراض النادرة ومحدودية العلاجات المتاحة لهذه الأمراض حالياً في منطقة الشرق الأوسط. وتطرقت النقاشات أيضاً إلى الاستراتيجيات الكفيلة بتحسين عمليات التشخيص وتسهيل إجراء البحوث من أجل تطوير علاجات ناجحة للأمراض النادرة في دولة الإمارات، كما سلطت الضوء على الحاجة الملحّة إلى زيادة الوعي بهذه الأمراض بين عامة الناس.
فحص الزواج
وضمت الندوة، التي ترأسها الدكتور أمين حسين الأميري، وكيل وزارة الصحة المساعد للممارسات الطبية والتراخيص، كلاً من أحمد أبو الدهب وآلن رافنسبيرجر ومروان عبد العزيز. وشهدت الندوة كذلك حضور ماكس بيوهر، السفير السويدي لدى الإمارات، وحشدا من كبار ممثلين قطاعات الطب والصناعات الدوائية.
وأكد الدكتور أمين حسين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد للممارسات الطبية والتراخيص إن فحص المقبلين على الزواج يعتبر من أهم البرامج التي تبنتها الإمارات لحماية المجتمع من انتقال الأمراض الوراثية من الزوجين إلى الأبناء، كما أن الدولة حرصت على دعم برامج التشخيص المبكر وطرق العلاجات المتطورة، مما وضع دولة الإمارات العربية المتحدة على قائمة أفضل دول العالم في هذا المجال.
وقال إن وزارة الصحة تحرص على دعم الاستثمار الخارجي في القطاع الصحي والدوائي، مما جعل الإمارات محط أنظار الشركات العالمية، مشيرا إلى أن أكثر من ٪90 من الشركات العالمية الدوائية أصبح لها مقر اقليمي رئيسي في الإمارات.
وقدمت الندوة عدة استراتيجيات يمكن اللجوء إليها والاستفادة منها، بما في ذلك دمج الخدمات المجتمعية الوراثية في نظم الرعاية الصحية الأولية، وكذلك تقديم المشورة والفحص قبل الحمل في برامج الصحة الإنجابية الحالية لمنع ومكافحة الأمراض الوراثية والخلقية.
وتخلل الندوة تقديم دراسة حالة حول متلازمة داون، التي تصيب 1،2 إلى 1،7 من كل 1000 طفل في البلدان الصناعية، حيث أشار المتحدثون إلى أن معدلات الإصابة بهذه الحالة تعتبر أعلى نسبياً في العالم العربي نظراً لازدياد نسبة المواليد من أمهات متقدمات في السن، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 50% من الأطفال الذين يعانون من متلازمة داون في المنطقة قد ولدوا لأمهات بعمر 40 سنة أو أكثر.
«شركات متخصصة»
أعلن مجمع دبي للتقنيات الحيوية والأبحاث (دبيوتك) عن إطلاق أول شركة سويدية في المجمع - شركة "سوبي للأدوية البيولوجية". وبهذه المناسبة، قال مروان عبد العزيز: "لا شك أن انضمام شركة سوبي للأدوية البيولوجية إلى دبيوتك يعزز عدد التخصصات التي يوفرها المجمع. ونظراً لارتفاع معدلات الإصابة بالإمراض النادرة والوراثية في دولة الإمارات والمنطقة عموماً، فإن تأسيس شركة سوبي يأتي في إطار مساعينا إلى تقديم حلول وخدمات رعاية صحية تسهم في تحسين الظروف المعيشية للجميع. كما أن وجود خبراء عالميين بهذا المستوى الرفيع في بلادنا سيساعد في تحديد حجم المشكلة، وتقديم التوصيات والحلول اللازمة للتصدي لهذه الأمراض.
