نظمت مؤسسة دبي لرعاية النساء والاطفال ، حلقة نقاشية بعنوان " الرسائل الاعلامية ودورها في تعزيز العنف" ، بحضور عدد من الاعلاميين والفنانين وخبراء علم النفس والتربية ، في فندق انتركونتيننتال فستيفال سيتي بدبي.

وكان الهدف الاساسي من الجلسة القاء الضوء على رأي المختصين في اهمية الرسالة الاعلامية ، ومدى تأثير الدراما التلفزيونية والسينمائية ونشرات الاخبار على المجتمع ، بعد انتشار العديد من البرامج التي تحمل كافة اشكال العنف وبشكل مكثف

واتفق المشاركون بداية على غياب اشكال الرقابة على المحتوى الاعلامي بشكل عام، وتغييب اهمية المحتوى مقابل العائد الربحي المنشود من تلك الاعمال، كما اتفقوا على احتواء معظم البرامج والدراما المقدمة على كم كبير من العنف بأنواعه اللفظي والجسدي والتحرش ايضا.

وقالت عفراء البسطي مدير عام مؤسسة دبي لرعاية النساء والاطفال: " يلعب الاعلام دورا مهما في حياة الشعوب ، ومن منطلق حرصنا في مؤسسة دبي لرعاية النساء والاطفال على توعية المجتمع ، وزيادة الثقافة المجتمعية بأهمية الترابط الاسري والبعد عن العنف بكافة اشكاله، فإننا نؤمن بأن الرسائل الاعلامية التي تبث من خلال وسائل الاعلام لها تأثير يكاد يكون مباشرا على الاطفال، وايضا على كافة افراد الاسرة"

ثقافية مجتمعية

وتحدث المشاركون حول كيفية عمل الاعلام على دحر او تعزيز العنف وكيفية تصويره للمرأة وخاصة في الدراما العربية ،

ومدى وجود علاقة بين الثقافة المجتمعية للشعوب والاعلام، متسائلين عن دور المرأة في المؤسسة الاعلامية وصناعة القرار الاعلامي والمادة الاعلامية التي بامكانها انصاف المرأة والتعبير عن احتياجاتها.

وتحدث الدكتور عصام نصر رئيس قسم الاتصال الجماهيري في كلية الاتصال بجامعة الشارقة استاذ قسم الاذاعة والتلفزيون في كلية الاعلام بالقاهرة حول ظاهرة الربيع العربي التي حولت الدراما العربية الى خريف عربي حيث غابت كافة اشكال الرقابة عن المحتوى المقدم في الدراما لدرجة ان عناوين بعض المسلسلات التلفزيونية حملت وصفا عنيفا عوضا عن محتواها من عمليات ذبح تم تصويرها بدقة وتقنية عاليتين بشكل يوحي باستسهال هذه الجرائم الكبرى، وضخها في عقول المشاهدين.

واضاف: " الدراما تشهد انواعا من العنف اللفظي والجسدي ولم تخل ايضا من شكل من اشكال التحرش، وهذا يؤثر بشكل مباشر على الاطفال الذين يتابعون مثل تلك البرامج خاصة وانهم في مرحلة عمرية معينة يظل لدى الطفل خلط بين الخيال والواقع وقدرته على التمييز بينهما"

تربية اعلامية

واشار الى مفهوم مهم تبنته السعودية وهو " التربية الاعلامية" ، وهو عبارة عن مناهج مصممة لطلاب المدارس تشرح لهم الدراما وطرق التمييز بين الحقيقي والواقعي وغيره، وتحصين الاطفال من كافة اشكال العنف التي يشاهدونها، موصيا ايضا بابعادهم عن نشرات الاخبار التي باتت تتنافس في نقل الصور مهما كانت درجة بشاعتها، حيث ان معظم اولياء الامور لا يديرون بالا للتحذير المرفق مع النشرة والذي يفيد بوجود مشاهد وصور غير ملائمة لهم.

وأشارت الفنانة الاماراتية سميرة احمد الى انها طوال مسيرتها العملية حاولت تسليط الضوء على قضايا المرأة خلال الاعمال الدرامية الا انها واجهت مشكلة وهي ان نوعية تلك الاعمال غير مقبولة كون المحطات التلفزيونية تنظر لتسويق اعمالها وتهتم بالهامش الربحي قبل كل شيء، متسائلة عن اسباب عدم وجود رؤية واضحة للمؤسسات المعنية ووزارة الثقافة والمحطات الاعلامية.

خارطة اعلامية

 

أكد الفنان الدكتور حبيب غلوم على عدم وجود سياسة واضحة ومحددة للقنوات التلفزيونية بعد ان تحولت الى ما يشبه الشركات همها الاول الربح المادي والذي يطغى على المحتوى والرسالة المقدمة خلاله، الا انه اكد ان بعض انواع العنف مطلوبة في الدراما لشرح حالة وتوعية مجتمع بها بمعنى ان يعالج قضايا عنف عبر نقلها لكن بالاسلوب الامثل.