وقعت مؤسسة التنمية الأسرية امس مذكرة تفاهم مع المركز الوطني للتأهيل وذلك في إطار تعزيز سبل التعاون والتكامل بين الدوائر والجهات الحكومية في إمارة أبوظبي ودعم خطط وبرامج علاج وتأهيل مرضى الإدمان ولتعزيز آليات وسبل التعاون وبناء شراكة تستهدف الارتقاء بتقديم خدمات علاجية وتأهيلية ونفسية واجتماعية وأسرية.
وقّع المذكرة الدكتور حمد عبدالله الغافري مدير عام المركز ومريم الرميثي مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية بحضور مجموعة من الموظفين والمسؤولين في المركز والمؤسسة.
وبموجب هذه المذكرة يقوم المركز بتقديم خدمات العلاج والتأهيل لمرضى الإدمان المحولين من مؤسسة التنمية الأسرية وتقديم خدمات استشارية متعلقة بتخطيط وتنفيذ برامج التوعية الصحية في مجال الإدمان والصحة النفسية وبالمقابل يتم تحويل بعض الحالات التي تتطلب إرشادا أسريا واجتماعيا إلى مؤسسة التنمية الأسرية إضافة إلى تبادل الخبرات وتنفيذ برامج تدريبية مشتركة تساهم في تطوير الكوادر الوظيفية في كلتا الجهتين.
وأعربت مريم محمد الرميثي عن سعادتها بتوقيع اتفاقية التعاون مع المركز الوطني للتأهيل الأمر الذي سيسهم وبشكل مباشر في تعزيز دور الأسرة في المجتمع من خلال البرامج التي ينفذها المركز لتأهيل المدنين ومساعدتهم على العودة لحياته الطبيعية ليصبحوا أعضاء صالحين ومؤثرين بشكل إيجابي في منظومة بناء المجتمع واستقرار الأسرة.
شراكة
وقالت الرميثي : لقد توافقت رغبة الطرفين في تعزيز علاقات التعاون والشراكة المؤسسية بينهما والارتقاء بها وتحقيق التكامل في منظومة الخدمات التي يقدمها كل منهما للفئات المستهدفة لذا جاء التوقيع على هذه المذكرة التي تهدف إلى تشكيل اطار عام يحدد أسس ومجالات التعاون المستقبلي بين مؤسسة التنمية الأسرية والمركز الوطني للتأهيل حيث أن المؤسسة تختص بكل ما من شأنه تنمية ورعاية الأسرة الإماراتية بمفهومها الشامل وذلك لضمان استمرارية الأسرة وتماسك المجتمع.
كما تهدف إلى نشر الوعي بقضايا الأسرة الإماراتية باستخدام الوسائل المقروءة والمسموعة والمرئية وبما ان المؤسسة تسعى الى المساهمة في تحقيق الاستقرار الاسري في امارة ابوظبي وما يتطلبه ذلك من تكامل مع أدور القطاعات الاجتماعية الاخرى التي تتعامل مع المشاكل الاجتماعية و الحالات المؤثرة في استقرار الاسرة وتماسكها جاء توقيع هذه الاتفاقية ليعزز من هذه الأدوار كاملة.
وأشارت الى ان الهدف من المذكرة جاء لتوطيد علاقات الشراكة والتعاون بين المؤسسات الوطنية المعنية بتقديم خدمات اجتماعية مباشرة للمواطنين في تحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة وتطوير وتحسين الخدمات التي يقدمها الفريقين للفئات الاجتماعية المستهدفة وتكاملها وبما ينعكس إيجابياً على المجتمع بشكل عام كما تسعى إلى وضع إطار عام حول آليات ومجالات التعاون بين الطرفين و تبادل الخبرة في مجال البحوث والدراسات الاجتماعية والتعاون في مجال إعداد وتقديم البرامج و الفعاليات الاجتماعية.
دعم متواصل
من جانبه، أشاد الدكتور حمد بن عبدالله الغافري بالدعم المتواصل الذي يحظى به المركز الوطني للتأهيل من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والمتابعة المستمرة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.
وأعرب الغافري عن اعتزازه وتقديره للدور الذي تقوم به مؤسسة التنمية الأسرية لدعم أنشطة وبرامج المركز ورغبتها المتواصلة في التعاون وتحقيق أهداف الاستقرار الاجتماعي والأسري التي يسعى إليها المركز والمؤسسة معا.
واكد الغافري ان مرض الإدمان يعد من الآفات الخطيرة التي اصبحت تشكل خطرا على صحة المواطن وحياته وهذا يتطلب من جميع الجهات في الدولة التكاتف والتعاون لمحاربة هذه الآفة والحد من انتشارها وتسهيل معالجة مرضى الإدمان واعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع كأفراد منتجين.
تعزيز
ونوه بأن المركز مستمر في تعزيز طاقته الاستيعابية والذي بدأ عند تأسيسه بسرير واحد فقط اما الآن فقد وصل عدد الأسرة الى 200 سرير في امارة أبوظبي فقط بالإضافة إلى استقطاب عدد من الكفاءات الطبية العالمية المتخصصة في هذا المجال في خطوة تهدف إلى التوسع والارتقاء بالبنية التحتية للخدمات العلاجية والتأهيلية التي يقدمها المركز لمرضى الإدمان. نشأة
تأسس المركز الوطني للتأهيل في أبوظبي عام 2002 بتوجيهات من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ويعتبر مصدراً وطنياً وإقليمياً ونموذجاً لتوفير مختلف العلاجات من الإدمان وفقاً لأرقى المعايير العلمية والعالمية بالإضافة إلى تقديم الخدمات التأهيلية لمرضى الإدمان على الكحول والمخدرات وتقديم الاستشارات وتطوير السياسات الخاصة بمواجهة قضايا الإدمان عبر آلية تشريعية متماسكة.
