غادرت مجموعة من المتطوعين في مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب من خلال برنامجي "ساند" للاستجابة في حالات الطوارئ و"تكاتف" للتطوع الاجتماعي إلى العاصمة الأردنية عمان، وذلك لتقديم العون والمساعدة للاجئين السوريين على الحدود الأردنية، ضمن البعثة الإماراتية الرسمية المقيمة هناك.
وقالت ميثاء الحبسي الرئيس التنفيذي لدائرة البرامج في مؤسسة الإمارات إن إرسال المتطوعين في برنامجي تكاتف وساند إلى الأردن يأتي في إطار حرص القيادة الرشيدة على مضاعفة الجهود الكبيرة التي يبذلها فريق الإغاثة الإماراتي المقيم في الأردن بجهود المتطوعين، وذلك بغرض مساندة اللاجئين السوريين في محنتهم، مؤكدة أنه سيتم تبديل المجموعات التطوعية كل فترة مما يتيح الفرصة لأكبر عدد من الشباب الإماراتي.
ونوهت الحبسي بأن المتطوعين في كلا البرنامجين نفذوا من قبل عدداً من الأنشطة خارج الدولة في عدد من البلدان مثل تنزانيا وتايلند والولايات المتحدة الأميركية والمغرب، حيث قاموا ببناء وصيانة بيوت وعيادات ومدارس وتقديم الأدوية ومهمات تدريس الأطفال، كما ساهم المتطوعون في إغاثة المتضررين من الإعصار الذي ضرب باكستان منذ عامين. وينضم إلى برامج التطوع في الأردن عشرات من الشباب والفتيات الإماراتيات لتنفيذ العديد من المهام الإنسانية ومنها العلاجية وتوزيع الطرود الغذائية والدوائية والاحتياجات الأساسية على الأسر في المخيمات وأماكن تجمع النازحين. وإلى جانب المتطوعين من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي يشارك عدد من المواطنين الإماراتيين من برنامجي ساند وتكاتف للتطوع اللذين يتبعان مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب والهيئة الوطنية لادارة الطوارئ والأزمات وهما برنامجان يهتمان بنشر ثقافة التطوع بين الشباب الإماراتي بما يشجع على العطاء للمجتمع.
متطوعات إماراتيات
وقالت اروى جبران ضابط سلامة في فريق ساند التي تتواجد حاليا في المستشفى الاماراتي الاردني الميداني بمدينة المفرق انها انضمت للمستشفى منذ قرابة 10 أيام يرافقها عدد آخر من المتطوعات الاماراتيات مشيرة الى ان مشاركة الشباب في اعمال التطوع بالمستشفى تتم وفق جدول زمني بحيث يشارك فيه اكبر عدد من الراغبين في الانضمام الى المجموعات، ولإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد من الشباب الإماراتي لتقديم يد العون والمساندة حيث يتم تبديل المجموعات التطوعية كل فترة.
وأكدت ان المتطوعين معظمهم من الموظفين والطلاب الذين يساهمون في الأعمال الإغاثية وفقاً لتخصصاتهم وخبراتهم الشخصية والدورات التي خضعوا لها ضمن برامج التطوع التي تنفذها مؤسسات الدولة.
وحول طبيعة عمل المتطوعين في الأردن حالياً قالت جبران: نحن متواجدون هنا تلبية لتوجيهات قيادتنا الرشيدة التي أوعزت إلى المتطوعين في برنامجي ساند وتكاتف لدعم فريق الإغاثة الإماراتي المقيم هنا في الأردن بغرض مد يد العون لإخواننا اللاجئين السوريين في محنتهم.
وأضافت : نحن متواجدون هنا لتقديم يد العون والمساعدة لإخواننا اللاجئين السوريين، ونحن نشعر بألمهم ونتمنى ان يمن الله على بلادهم بالأمن والأمان.
أنشطة متنوعة
وأوضحت ان المتطوعين في ساند وتكاتف ينفذون عدداً من الأنشطة خارج الدولة ومثل الشباب الإماراتي في العديد من الفعاليات الدولية داخل الإمارات وخارجها، كما نفذ المتطوعون عددا من الأنشطة التطوعية في تنزانيا وتايلند والولايات المتحدة الأميركية، حيث قاموا ببناء وصيانة بيوت وعيادات ومدارس وتقديم الأدوية ومهمات التدريس أيضاً وتحديداً في تنزانيا، كما ساهم المتطوعون في إغاثة المتضررين من الإعصار الذي ضرب باكستان منذ عامين.
وأوضحت ان العمل التطوعي، أن يحقق العديد من الإنجازات وأن يؤثر في حياة الآلاف من المتطوعين من مختلف الأعمار وذلك من خلال الكثير من الفعاليات والأنشطة التطوعية التي قام بها المتطوعون داخل الدولة وخارجها من خلال برامج تطوعية مصممة بعناية.
أيادٍ بيضاء
سكينة محمد الهاشمي واحدة من المتطوعات المميزات التي رافقت أعمال المستشفى الميداني منذ تأسيسه في المفرق، حيث تقوم بالاشتراك مع زميلاتها في تقديم الخدمات التمريضية والإسعافية للمرضى والجرحى الذين يتوافدون يومياً الى المستشفى. وتقول إن التطوع يدخل السعادة إلى قلبها، خاصة حينما تجد أثراً عند المرضى وعلى وجوههم مشيرة الى ان التطوع ليس بجديد على مجتمع الامارات فهو ينبع من الدين الإسلامي الذي يحث على مساعدة الضعيف والمحتاج إضافة الى ان الامارات تمتد أياديها البيضاء إلى كثير من الدول تنفيذا لنهج القيادة السياسية .
وتشجع سكينة وهي أم لـ 4 أطفال وتعمل في احد مستشفيات وزارة الصحة، فتيات الامارات الى الانضمام والمشاركة في الأعمال التطوعية داخل وخارج الدولة .
أما ايمان الزعابي خريجة معهد تمريض قالت انها فخورة بمشاركتها مع فريق التطوع الاماراتي في الأعمال الإغاثية والعلاجية في الأردن استكمالًا للطريق الذي سلكه الشيخ زايد بن سلطان ــ رحمه الله لنصرة الضعفاء ومساندة المحتاجين وتقديم يد العون للمرضى في الدول المنكوبة والتي ترزخ تحت نيران الحروب.
وأوضحت انها تقدم الخدمة التمريضية والدعم النفسي للمرضى بالمستشفى .
المستشفى الميداني المتنقل يقدم العلاج لـ 400 حالة في إربد
استفاد أكثر من 400 نازح سوري من خدمات اليوم الطبي الذي نظمه المستشفى الإماراتي الأردني الميداني المتحرك أمس في مدينة الحسن الرياضية بمدينة اربد شمال الأردن. وأكد ماجد سلطان سليمان قائد فريق الإغاثة الإماراتي الموحد أن اليوم الطبي الذي افتتحه صباح أمس محافظ اربد خالد أبو زيد بحضور عدد من المسؤولين في هيئة الهلال الأحمر الإماراتي وجمعية الهلال الأحمر الأردني شهد إقبالاً من النازحين السوريين المتواجدين في المنطقة.
وأوضح أنه تم التنسيق خلال الفترة الماضية مع الجهات المعنية في الأردن لتنظيم اليوم الطبي، لافتاً الى أن المستشفى المكون من قاطرتين ينتقل إلى جميع المناطق التي يتواجد بها النازحون السوريون.
من جهته، أكد خالد الساعدي مدير المستشفى الإماراتي الاردني الميداني أن المستشفى أجرى فحوصاً وعالج أكثر من 400 شخص، بينهم 43 شخصاً تم تحويلهم إلى المستشفى الإماراتي الأردني الميداني في المفرق لمتابعة العلاج.
وأضاف أن أكثر من 50% من الحالات المراجعة للمستشفى أمس كانت للأطفال، في حين استحوذت الأمراض المتعلقة بالنساء على 30% وتوزعت النسبة الباقية على بقية الحالات.
ووجه الساعدي الشكر للطاقم الطبي الإماراتي في المستشفى، إضافة إلى شكره الهلال الأحمر الأردني الذي قام بالتنسيق مع النازحين وتسجيلهم لتلقي العلاج.
