تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بتقديم مساعدات عاجلة للنازحين من مسلمي أقلية الروهينغيا في ميانمار بعد الأحداث الدامية التي جرت، أنهت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية المرحلة الأولى من مشروع الإغاثة العاجلة للنازحين من مسلمي الروهينغيا وتقديم المساعدات العينية للمتضررين في ولاية "أراكان" المسلمة في ميانمار والذين بلغ عددهم نحو 200 ألف شخص.

وقام وفد المؤسسة خلال المرحلة الأولى بشراء ثلاث سيارات إسعاف إضافة إلى ألف و300 طن من المواد الإغاثية الأساسية من السوق المحلي في جمهورية ميانمار وشحنها بحرا إلى أقليم " أراكان " .

وصرح محمد حاجي الخوري مدير عام مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بأنه تم إنجاز المرحلة الأولى من المساعدات التي أمر بها صاحب السمو رئيس الدولة لإغاثة مسلمي الروهينغيا في ميانمار ووصول المساعدات إليهم.

وأشار إلى أن المساعدات شملت طرودا غذائية تحتوي على المواد الغذائية الرئيسية والأدوية الطبية ومسلتزمات النظافة الشخصية، إضافة إلى شراء الملابس من السوق المحلي وتوزيعها على سكان الإقليم للتخفيف من آلامهم ومن الظلم والاضطهاد الذي يتعرضون له.

وأضاف أن عمليات التوزيع تركزت على المناطق التي تعاني ظروفا غاية في الصعوبة والتي تعتبر من المناطق المنكوبة وبحاجة إلى المساعدة، حيث تحرص المؤسسة من خلال هذه الإغاثة الطارئة إلى الوصول مباشرة للمتضررين من سكان المناطق المنكوبة وتقديم الدعم والمعونة لهم.

وأشار إلى أن مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية كانت من أولى المؤسسات الإنسانية التي تضامنت مع مأساة مسلمي الروهينغيا في أقليم أراكان، فمنذ الساعات الأولى لوقوع الكارثة صدرت توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة بسرعة تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية العاجلة للمتضررين والتخفيف من معاناتهم.

زيارة ميدانية

اختتمت بعثة منظمة التعاون الإسلامي إلى ميانمار زيارتها والتي أوفدها أمين عام المنظمة البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى برئاسة السفير أفق كوهسين المراقب الدائم للمنظمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك للاطلاع على أحوال مسلمي الروهينغيا إثر موجة العنف التي اندلعت ضدهم.

وقالت المنظمة إن البعثة سجلت خلال زيارتها إلى ميانمار خلال القترة من الخامس إلى 15 سبتمبر 2012 الملاحظات الأولية بشأن الأسباب الحقيقية وراء المشكلة وتأثير أعمال العنف الذي وقع في ولاية راخين..وبحثت الظروف والجوانب المختلفة للزيارة المتوقع أن يقوم بها الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي لميانمار، كما أجرت الاتصالات اللازمة حول السبل والوسائل التي تمكن المنظمة من تنفيذ عمليات للمساعدة الإنسانية والإغاثة في ولاية راخين. وأضافت أن البعثة أجرت اتصالات مكثفة مع سلطات الاتحاد وولاية راخين حول السبل الكفيلة بتمكين منظمة التعاون الإسلامي وحكومة ميانمار من التعاون على اتخاذ خطوات بناءة لإعادة التأهيل والمصالحة فيما بين الطوائف.