أطلق معالي راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه صباح أمس مبادرة "نخيلنا" في فندق الانتركونتننتال فيستفال سيتي- دبي، حيث تأتي هذه المبادرة في إطار جهود الدولة واهتمامها بزراعة أشجار النخيل، اتباعاً للسياسة الحكيمة التي رسمها القائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وللاهتمام البالغ الذي أولاه للزراعة بشكل عام، ولزراعة نخيل التمور بشكل خاص.

وأكد معاليه أن الإمارات واصلت في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، السير على النهج ذاته في دعمها لزراعة النخيل وإنتاج التمور، من خلال حرصها على توفير كافة أشكال الدعم للمحافظة على زراعة النخيل، وعلى المكانة العالمية المرموقة التي حققتها في هذا المجال، موضحاً معاليه أنه وعلى الرغم من النجاحات التي حققتها الدولة، إلاّ أن زراعة النخيل تواجه العديد من التحديات، فبالإضافة إلى طبيعة التربة والملوحة ونقص المياه، فإن الآفات تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجهها زراعة النخيل في الإمارات، وأهم هذه الآفات سوسة النخيل الحمراء، وحشرة الدوباس، وحشرة الحميرة أو دودة البلح الصغرى وحشرة عنكبوت الغبار والتي تعرف محلياً باسم (المغبرة)، وحفارات غذوق النخل، وتعتبر هذه الآفات وغيرها خطراً على أشجار النخيل وتؤثر بصورة واضحة في جودة ثمارها.

جهود

وأشار معالي بن فهد إلى أنه نتيجة لذلك، سعت وزارة البيئة والمياه في إطار جهودها لتعزيز الأمن الغذائي والأمن الحيوي، ومن خلال مبادرة "نخيلنا"، إلى تطوير جهود مكافحة الآفات الزراعية، وفي مقدمتها آفات النخيل، بالإضافة إلى تعزيز كفاءتها وفق مبادئ الإدارة المتكاملة للمكافحة بحيث لا تتجاوز المستوى الاقتصادي المتعارف عليه.

دعم حكومي

 

بذلت الدولة المزيد من الجهود في السنوات الماضية لتقديم الدعم الحكومي لمزارعي النخيل في ظل تطوير زراعة نخيل التمور بصورة ملحوظة، فقد قفزت مساحة الأراضي المزروعة بأشجار النخيل من 60 هكتاراً فقط في سبعينات القرن الماضي إلى أكثر من 185 ألف هكتار حالياً، في حين ازداد إنتاج التمور في الإمارات من نحو 8000 طن متري إلى أكثر من 750 ألف طن في الفترة نفسها. وتحتل الإمارات بذلك المرتبة الرابعة عالمياً والثالثة عربياً في إنتاج التمور بعد جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية، وتسهم بنحو 11% من حجم الإنتاج العالمي من التمور.

بالإضافة إلى ذلك، تحتل الإمارات المركز الأول عالمياً في مجال تصدير التمور حيث صدّرت 266 ألف طن من التمور في عام 2009، وبلغت مساهمتها نحو 33% من إجمالي الصادرات العالمية للتمور.