ينظم سلاح الخدمات الطبية في القيادة العامة للقوات المسلحة المؤتمر الثالث للمجموعة الإقليمية العربية للطب العسكري في مركز أبوظبي للمعارض خلال الفترة من 9 إلى 14 من ديسمبر المقبل،
ويشارك في المؤتمر نخبة متميزة من الأطباء و الفنيين الإماراتيين الحاصلين على أعلى الدرجات العلمية من أرقى الجامعات العالمية و خبراء من أكثر من 40 دولة من الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للطب العسكري. جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته القيادة العامة للقوات المسلحة في نادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي بحضور العقيد الركن مطر سعيد راشد النعيمي رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر والدكتور حسين صالح المصعبي الأمين العام للمؤتمر والعقيد الطبيب عبدالله خميس النعيمي رئيس اللجنة العلمية و الدكتور يوسف إسماعيل الحوسني رئيس اللجنة الإعلامية.
ويرعى الفريق الركن حمد محمد ثانى الرميثى رئيس أركان القوات المسلحة المؤتمر الذي يحمل شعار (في السلم والحرب من أجل الإنسانية .. معاً لنحدث الفرق) الذي يتوافق مع نهج دولة الإمارات في المشاركة الفعالة في المهام الإنسانية الدولية سواء المتعلقة بالحروب والنزاعات أو الناتجة عن الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية.
دور الإمارات
وأكد المتحدثون أن المؤتمر يهدف إلى إبراز دور دولة الإمارات والقوات المسلحة في المساهمة والمشاركة في المهام الإنسانية، ومنح الفرصة للكوادر الطبية المواطنة للظهور في المؤتمرات العالمية عن طريق تقديم المحاضرات وورش العمل الطبية والمشاركة في إدارتها والاطلاع على أحدث المستجدات في مجال الطب العسكري من خلال استضافة مجموعة من أبرز الأساتذة العسكريين من مختلف دول العالم و تفعيل دور سلاح الخدمات الطبية في المنظمات الطبية العالمية ليتوافق مع الدور الميداني الذي تقوم به وتبادل الخبرات والتعارف بين العناصر الطبية المواطنة والعاملة في الدولة وحضور المؤتمر.
وشدد المتحدثون على أن تنظيم دولة الإمارات العربية المتحدة متمثلة في القيادة العامة للقوات المسلحة للمؤتمر الدولي لمجموعة العمل الإقليمية العربية للطب العسكري يعد دليلا على المستوى العلمي المتميز الذي وصلت إليه الخدمات الطبية العسكرية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأعرب سلاح الخدمات الطبية عن أمله في أن تؤدي هذه المجموعة دورها الفاعل في تحقيق أهداف المجلس الدولي للطب العسكري بكل جوانبها العلمية والإنسانية والتي من شأنها أن تسهم في إثراء التجارب العلمية في ميدان الطب العسكري على المستوى العالمي.
محاور
وتم اختيار المحاور الرئيسة للمؤتمر لتغطي المواضيع التي تسهم في رفع مستوى الأطباء و الكوادر الطبية المساعدة الأخرى ومنها التدخل العسكري الإنساني و تأثير الأمراض والإصابات غير القتالية على الجنود و أحدث التطورات في مجال الطب العسكري و عمليات الإخلاء في أوقات الحروب والكوارث.
وسيجري مناقشة هذه المحاور من خلال 70 ورقة عمل تقدم كمحاضرات رئيسية وفرعية -جانبية- منها 10 أوراق محلية تسلط الضوء على نسبة الضغط والسكري والسمنة والتدخين للعاملين المواطنين بالقوات المسلحة إلى جانب نقاشات (الطاولة المستديرة) والتي تناقش مواضيع معينة من قبل خبراء ومدعوين لهذا الغرض تتناول متطلبات التدريب و التعليم الطبي للطب العسكري وتطبيقات الحمض النووي لتحديد الأسنان الشرعي واستخدامات الحمض النووي في القرن الحادي والعشرين وأخلاقيات الطب العسكري و الخدمات الطبية اللوجستية والموارد في الميدان الطبي العسكري.
ويصاحب المؤتمر عدد من ورش العمل و الدورات القصيرة التي تهدف إلى إكساب المشاركين مهارات عملية محددة وتخصصية، وهذه الدورات معتمدة من هيئات علمية عالمية وبعضها يطرح لأول مرة بالشرق الأوسط، وهي: دورة استخدام السونار في الميدان و الحالات التعبوية و دورة الإصابات العضلية والهيكلية و دورة الإنعاش العسكرية الدولية للإصابات الرضية و الدورة التأسيسية في الكوارث.
جدير بالذكر أن المجلس الدولي للطب العسكري قد تأسس في عام 1921 في أعقاب الحرب العالمية الأولى بهدف زيادة التعاون بين كل الخدمات الطبية العسكرية، وهو معترف به كمنظمة دولية مقرها بلجيكا توفر مساحة للنقاش لكل الخدمات الطبية العسكرية في العالم لمناقشة المواضيع ذات الاهتمام المشترك بشكلٍ حيادي، حيث يعمل المجلس الدولي للطب العسكري باستقلالية بصرف النظر عن الجنسيات أو الخلفيات.
أما اللغات الرسمية للمجلس الدولي للطب العسكري فهي الإنجليزية والفرنسية، غير أنه خلال الأنشطة الإقليمية يمكن استخدام لغات أخرى مع وجود ترجمة فورية إلى الإنجليزية والفرنسية. ويعد المجلس معترفا به رسميا من قبل منظمة الصحة العالمية كشريك في مجال الرعاية الصحية العسكرية العالمية، كما أن لدى المجلس الدولي للطب العسكري علاقات مع برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز والمنظمة العالمية للصحة الحيوانية وله اتصالات مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمجلس الدولي للألعاب الرياضية العسكرية ومنظمة الضباط الأطباء الاحتياطيين. ويتعاون المجلس أيضا مع نظام المراقبة والاستجابة للأوبئة التي تظهر على الصعيد العالمي ومنظمة الصحة العالمية لتأسيس مركزا متميزا في مجال علم الأوبئة.
اعتماد
المجموعة الإقليمية العربية للطب العسكري اعتمدت رسميا كإحدى المجموعات الإقليمية التابعة للمجلس الدولي للطب العسكري، وذلك من قبل الجمعية العمومية للمجلس الدولي للطب العسكري في اجتماعها المنعقد على هامش المؤتمر العالمي السابع والثلاثين للطب العسكري الذي عقد في تونس خلال الفترة 20-25 مايو 2007م وبذلك أصبحت رابع مجموعة إقليمية يتم اعتمادها بعد المجموعة الإقليمية الأميركية والمجموعة الإقليمية الإفريقية والمجموعة الإقليمية المغربية.
ومن أهم أهداف الجمعية العالمية للطب العسكري تشجيع التعاون الرسمي والشخصي بين الدول الأعضاء في مجالات الطب العسكري وإصدار البحوث والدراسات العلمية التي تساهم في تطور وتحسين الإجراءات المصاحبة للطب العسكري و تبادل الخبرات بين الدول في مجالات الطب العسكري و يبلغ عدد أعضاء الجمعية 112 عضوا بالإضافة إلى 5 دول بصفة المراقب.
ومنذ إنشاء الجمعية وهي تعقد اجتماعها كل سنتين وقد عقدت ما يقارب حتى الآن 39 اجتماعا في مختلف العالم، كما تعقد الجمعية اجتماعات إقليمية طبقا للتوزيع الجغرافي للدول كل سنتين أيضا.
