عقد فريق العمل الإماراتي البريطاني اجتماعه الثامن في مقر وزارة الخارجية في أبوظبي برئاسة معالي الدكتور أنور محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وأليستار بيرت وزير شؤون الشرق الأوسط وجنوب آسيا في وزارة الخارجية البريطانية . كما حضر الاجتماع معالي الدكتور هادف الظاهري وزير العدل.
ورحب الجانبان خلال اللقاء بالعلاقات المتنامية بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة وتطلعهما إلى العمل على تعزيز هذا التعاون خلال الأشهر والأعوام المقبلة.
وأشار الجانبان ورحبا بالتعاون الفعال فيما بينهما في مجالات الدفاع والأمن.
مكافحة التطرف
ورحبا بتأسيس المركز المتميز لمكافحة التطرف العنيف والذي تستضيفه العاصمة الإماراتية أبوظبي، وأعربا عن تطلعهما للافتتاح الرسمي للمركز، مؤكدين أهمية المهام التي سيضطلع بها، حيث أكدت المملكة المتحدة من جانبها الالتزام بعمل المركز واستقدام الخبراء للعمل فيه في المستقبل القريب. وبحث الطرفان، خلال الاجتماع، الكيفية التي يمكن من خلالها تسهيل إجراءات السفر بين البلدين، حيث بلغ عدد الزوار القادمين إلى دولة الإمارات من المملكة المتحدة في عام 2011 أكثر من عدد الزوار من أي بلد آخر، كما أن نحو /190/ ألف مواطن إماراتي قاموا بزيارة المملكة المتحدة في العام نفسه. وأشار الوزراء إلى أن مثل هذه الحركة المتبادلة لسكان البلدين تمكن من تحقيق التبادل المشترك بين الجانبين في مجالات التعليم والأعمال والسياحة.
تعاون قنصلي
ووافقت المملكة المتحدة على دراسة المسألة في عملية الاستعراض التي تجريها حاليا على متطلبات التأشيرات الخاصة بمواطني دولة الإمارات العربية المتحدة.
وبهدف تعزيز التعاون في المسائل القنصلية بينهما، تطلع كل من معالي الدكتور أنور قرقاش والسيد بيرت، قدماً إلى التوقيع المبكر على اتفاقية تبادل المجرمين بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة، كما بحث الوزراء التعاون في المسائل المتعلقة بالتمويل غير المشروع وعائدات الجريمة.
وأشار الوزيران إلى أنه يوجد هناك الكثير من الفرص التي تعزز التجارة والاستثمار بين البلدين حيث تعتبر دولة الإمارات في الوقت الحالي أكبر شريك لصادرات المملكة المتحدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويعمل البلدان معا بهدف الوصول إلى حجم تبادل تجاري يبلغ /65/ مليار درهم إماراتي بحلول عام 2015.
وعلى ضوء ذلك، رحب الوزراء بالحيوية التي يتمتع بها المجلس الإماراتي البريطاني الاقتصادي الذي يضم الرؤساء التنفيذيين لشركات من كلا البلدين وسيعقد قريبا الاجتماع الثالث له منذ تأسيسه في عام 2011.
منتدى الاستثمار
وأعرب الجانبان عن تطلعهما إلى منتدى أبوظبي للاستثمار المقرر في لندن في 16 أكتوبر المقبل واجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة في 15 أكتوبر. وبحث الوزراء التعاون في مجالات التعليم وتطلعا قدماً إلى الاتفاق حول بيان نوايا حكومي لوضع خارطة الشروط الإماراتية والبريطانية.
وفيما يتعلق بالطاقة النظيفة، فقد تبادل الجانبان وجهات النظر حول المفاوضات المقبلة للأمم المتحدة حول تغير المناخ المعروفة باسم المؤتمر الثامن عشر للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المعنية بالتغير المناخي الذي سيعقد في الدوحة خلال شهر نوفمبر المقبل، وهي المرة الأولى التي تعقد فيها مثل هذه المفاوضات في دولة عربية.
وأشار معالي الدكتور انور قرقاش والسيد بيرت إلى أنهما يتوقعان أن يحقق الاجتماع نجاحا كبيرا في ظل الرئاسة القطرية.
ورحب الجانبان بانعقاد أول "أسبوع أبوظبي للاستدامة" وذلك خلال شهر يناير 2013 وأعربا عن التوافق في وجهات نظرهما بأن الحدث سيكون فرصة لقادة قطاع الأعمال والحكومات للعمل معا بهدف التوصل إلى حلول لواحدة من أكبر التحديات التي تواجه العالم. وبناء على مذكرة التفاهم حول التعاون التنموي الدولي والتي تم التوقيع عليها في مارس 2012 فقد رحب الوزراء بالزيارة المقبلة للمسؤولين الإماراتيين العاملين في مجال المساعدات الدولية إلى إدارة التنمية الدولية في المملكة المتحدة وذلك لتعلم المزيد عن الكيفية التي يمكنهم من خلالها إدارة برامج المساعدات، واتفق الجانبان على تعميق التعاون بين برامج المساعدة الخاصة باليمن وباكستان وأفغانستان في كل من البلدين.
استقرار عالمي
ورحب الوزراء بعملية التحول التي تمت مؤخرا في الصومال، وذلك مع تشكيل برلمان اتحادي جديد وانتخاب رئيس للبلاد. كما أعرب الوزراء عن دعمهما للحكومة الجديدة خلال سعيها لفرض الاستقرار في البلاد ونشر الأمل بين أبناء هذا الشعب الذي عانى طويلا. كما أشار الجانبان إلى أهمية مواصلة تحقيق التقدم في اليمن بالتوافق مع الخطوط العريضة التي رسمتها مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي والتي حددت خارطة طريق للانتقال السياسي في اليمن. ورحب البلدان بمؤتمر المانحين الذي عقد مؤخرا، كما أعربا عن تطلعهما قدماً إلى الاجتماع المقبل لأصدقاء اليمن في نيويورك.
