تشارك مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب في أعمال الاجتماع السنوي لملتقى المؤسسات العربية الداعمة التي بدأت في العاصمة المصرية القاهرة وتستمر ثلاثة أيام.
وتقام على هامش الاجتماع الذي يعقد هذا العام تحت عنوان " تحقيق الحد الأقصى من موارد العطاء الاجتماعي في أوقات التغيير" .. ورش عمل تفاعلية وجلسات تعلم ركزت على المجالات الرئيسية ذات الصلة بقضايا تمكين الشباب والتوظيف وتفعيل العمل النفعي العام.
وناقش المشاركون في الاجتماع أهمية استكشاف مناهج مبتكرة في مجال العطاء الاجتماعي والتي يمكنها من تعظيم أثر طويل الأجل ومستدام بالنسبة للهيئات المستفيدة، إضافة إلى مناقشة التحديات التي تواجه المشتغلين في مجال النفع الاجتماعي خاصة في ضوء الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المستجدة بجانب بحث فرص التعاون بين المؤسسات المشاركة من خلال تبادل الدروس المستفادة.
واستعرضت كلير وودكرافت الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات لتنمية الشباب تجربة المؤسسة في مجال العطاء الاجتماعي وإنجازاتها في هذا المجال وقدمت عرضا مفصلا عن استراتيجية عمل المؤسسة الجديدة والقائمة على مفاهيم " الاستثمار المجتمعي".
وقالت إن مؤسسة الإمارات قد استطاعت على مدى السنوات القليلة الماضية أن تنشئ محفظة حيوية ومتنوعة من البرامج المتخصصة في النفع الاجتماعي، حيث عملت يدا بيد مع القطاع الخاص وبالتعاون مع المؤسسات الأخرى في القطاع العام لتحقيق قيمة اجتماعية من خلال هذه البرامج.
وأضافت أن العالم يشهد حاليا اتجاها جديدا يروج لاتخاذ برامج النفع الاجتماعي كمقاربة " استثمارية " وذلك لتعزيز تأثيرها على الشرائح المستهدفة، حيث ركزت الجهود وبعض برامج النفع الاجتماعي السابقة على الصعيدين المحلي والدولي لوقت طويل وبصورة مبالغ فيها في بعض الأحيان على ما يدعوه البعض بـ" تحرير الشيكات" والتي تميزت بمجملها بتقديم منح قصيرة الأمد وذات أثر اجتماعي محدود، إلا أن هذا الطرح قد تغير الآن وتم تفعيل آليات جديدة أكثر استراتيجية لبرامج النفع الاجتماعي والقائمة على "المشاريع الاستثمارية المجتمعية" والتي تتمتع بعوائد إيجابية طويلة الأمد.
وأشارت وودكرافت إلى أن فريق عمل المؤسسة يطور مبادرات مبتكرة وطويلة الأمد لمواجهة التحديات التي تواجه الشباب في دولة الإمارات، مبينة أن فريق عمل مؤسسة الإمارات يدرك أنه لا وجود للحلول السريعة عندما يتعلق الأمر بالتنمية المستدامة.
وحول أسباب تركيز المؤسسة على قطاع تنمية فئة الشباب أوضحت وودكرافت أن هذا الاختيار لم يكن عشوائيا، بل جاء بعد دراسات مستفيضة لواقع المجتمع الإماراتي والمجالات التي تركز مؤسسات المجتمع المدني الأخرى على معالجتها ونقاط القوة التي تتمتع مؤسسة الإمارات بها والتحديات التنموية الملحة في الوقت الراهن، وقد قامت المؤسسة باختيار القطاع الأنسب والذي يمكنها من إضافة أقصى قيمة مضافة من خلالها.
وأكدت قناعتها بقدرة مؤسسة الإمارات على الريادة في هذا القطاع، حيث ركزت على العديد من البرامج السابقة للمؤسسة على فئة الشباب.. موضحة أن المؤسسة تمتلك سجلا حافلا في هذا المجال والعديد من الشراكات مع القطاع الخاص والتي حققت نتائج متميزة.