أعلنت هيئة الصحة بدبي يوم أمس عن سياسة الفحص الصحي الدوري للعاملين في القطاع الصحي بشقيه العام والخاص في دبي لضمان سلامة العاملين في هذا القطاع وحماية المرضى ومخالطيهم من مخاطر انتقال العدوى بالمرافق الصحية.

وقد نظمت الهيئة يوم أمس ورشة عمل بمستشفى لطيفة للتعريف بالسياسة الجديدة بحضور الدكتور عبد الله الخياط المدير التنفيذي للمستشفى ورؤساء الأقسام الطبية والأطباء والمعنيين من مختلف الفئات الوظيفية.

وأكدت ليلى الجسمي، المدير التنفيذي لقطاع السياسات والاستراتيجيات الصحي بهيئة الصحة بدبي أهمية هذه السياسة التي تهدف إلى حماية بيئة العمل في جميع المرافق الصحية بإمارة دبي ، مشيرة الى أن هذه السياسة تندرج تحت هدف الحد من عبء الأمراض المعدية مشيرة إلى ان تطبيق هذه السياسة يعطي هيئة الصحة بدبي المسؤولية في اتخاذ تدابير فعالة للحفاظ على صحة العاملين في القطاع الصحي وسلامة المرضى.

وأكدت الجسمي أهمية اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية المرضى من مخاطر انتقال هذه الأمراض الفتاكة لضمان سلامة بيئة العمل بالقطاع الصحي خاصة وان انتقال العدوى بأمراض الدم الفيروسي بين العاملين الصحيين والمرضى بالمرافق الصحية خطر يهدد الصحة العامة.

توعية العاملين

وقال الدكتور محمد واصف مدير إدارة الصحة العامة والسلامة بقطاع السياسات والاستراتيجيات الصحي ان هذه السياسة التي تم اعتمادها من قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة بدبي تأتي ضمن سياسات جديدة تم إعدادها للمحافظة على صحة أفراد المجتمع وحماية الصحة العامة مشيرا إلى الإستراتيجية التي وضعتها الهيئة لتوعية العاملين في القطاع الصحي بالسياسة الجديدة والتي سيتم تطبيقها بشكل كامل مع مطلع العام 2013.

وأوضح ان هيئة الصحة بدبي ستقوم بتنظيم عدد من حلقات النقاش وورش العمل للعاملين الصحيين في القطاعات الصحية المختلفة للتعريف بهذه السياسة والإجراءات الخاصة بها.

وقال الدكتور عز الدين الجاك، استشاري ورئيس قسم الطب الوقائي بإدارة الصحة العامة والسلامة ان هذه السياسة قد تمت مناقشتها ومراجعتها مع الجهات المعنية الداخلية والخارجية بهدف الوصول إلى صيغة توافقية تضمن دقة وسلامة الإجراءات المتبعة في هذه السياسة.

وأوضح الدكتور الجاك ان الفحوصات الصحية الدورية تشمل الكشف عن فيروس نقص المناعة البشري، التهاب الكبد الوبائي B، C، السل الرئوي، الجدري المائي، والزهري.

تحديد الوظائف

وقال الجاك ان السياسة الجديدة حددت وظائف العاملين الصحيين وتصنيفها إلى فئات حسب خطورة انتقال العدوى للمريض موضحا ان الموظف الذي لا يكون لائقا للعمل ضمن فئة معينة قد يكون لائقا للعمل في الفئة الأخرى مما يسمح للمسؤول المباشر من تحويل الموظف للمكان الأقل خطرا على أساس نتائج الفحص الصحي، كما يمكن في بعض الحالات المصابة الحصول على العلاج ومواصلة العمل في الوظيفة نفسها بعد أن يستكمل الفترة العلاجية المقررة.

وقالت الدكتورة لبنى الشعالي، اختصاصي الصحة العامة بإدارة الصحة العامة والسلامة ان تطبيق هذه السياسة يساعد كافة العاملين في القطاع الصحي بدبي على معرفة وضعهم الصحي وحالة العدوى والمناعة ضد المرض مما يتيح الفرصة لاتخاذ التدابير الوقائية اللازمة في وقت مبكر بما فيها خدمات التحصين والوقاية من مضاعفات المرض بالإضافة إلى الدعم والتوجيه والإرشاد .