أشاد نجيب صعب الأمين العام للمنتدى العربي للبيئة والتنمية (افد) بإطلاق مبادرة البصمة البيئية الوطنية الرائدة في دولة الإمارات والتي تستهدف إدارة عجز النظم الإيكولوجية في الدولة وتسهيل اعتماد سياسات قائمة على العلم للارتقاء بالتنمية المستدامة. وأكد أن البصمة البيئية في الامارات مثال على الأعمال الناجحة في هذا المجال.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها صعب بعنوان "النمو الأخضر" خلال المؤتمر السنوي للاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين المنعقد حاليا في سيؤول عاصمة كوريا الجنوبية والذي يشارك فيه 1200 مندوب من 90 بلدا وجاء موضوعه هذا العام بعنوان "النمو الأخضر: نموذج جديد". وأشار إلى أن هيئة بيئة أبوظبي ستكون الراعي الرسمي للمؤتمر السنوي للمنتدى العربي للبيئة والتنمية "أفد" الذي سيعقد في بيروت يومي 29 و30 نوفمبر القادم والذي سيصدر فيه تقريره الجديد حول البصمة البيئية والأحوال البيئية في الدول العربية.
ونوه صعب أيضا بمعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا في أبوظبي وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا في السعودية ومؤسسة قطر والتي جاءت كمحاولات عربية متعددة لتحويل الدخل من صادرات النفط الى اقتصاد قائم على التكنولوجيا والمعرفة وقال إنها مبادرات ببلايين الدولارات تكرس قدراتها أساسا لتطوير تكنولوجيات جديدة في قطاعات الطاقة والمياه والغذاء والإنتاج .. معربا عن تفاؤله بأن يترجم عمل هذه المؤسسات البحثية الرائدة في التطبيق العملي إلى أعلى المستويات.
العجز البيئي
وحذر الأمين العام للمنتدى العربي للبيئة والتنمية خلال كلمته من العجز البيئي الذي يعرض التوسع والاستقرار الاقتصاديين في المستقبل للخطر ويتطلب إعادة هيكلة تلتزم ملاءمة النشاطات الاقتصادية الاستهلاكية مع توافر الموارد والقدرة على استيعاب النفايات منوها في هذا الصدد بإطلاق مبادرة البصمة البيئية في الامارات وقائلا إنها مثال على الأعمال الناجحة في هذا المجال.
وتحدث صعب عن الاقتصاد الأخضر من منظور عربي .. واصفاً إياه بأنه "خيار البقاء للبلدان العربية" .. منوها بأن العرب حققوا أداء جيدا خلال السنوات الخمسين الماضية قياسا على الزيادة في أرقام الناتج المحلي الاجمالي إذ ازدادت حصة الفرد بنحو أربعة أضعاف لتفوق 4000 دولار. وأشار في هذا الجانب إلى أن هذا الأداء رغم أنه انعكس ارتفاعا في مستوى المعيشة لكن صاحبه تدهور مضطرد في رأس المال البيئي والأحوال البيئية ما جعل المنطقة على حافة إفلاس في الموارد الطبيعية والنظم الإيكولوجية عامة.
ورأى صعب أن التحول الى اقتصاد أخضر يساهم في سد العجز الإيكولوجي العربي وضمان نمو مستدام وأن هذا قد يساعد البلدان العربية في الحد من الفقر والبطالة والتوصل الى أمن في الغذاء والماء والطاقة وتحقيق أشكال أكثر عدالة لتوزيع الدخل.