يطرق المواطن " عبيد " الباب ليسأل عن سبب تأخر دخول ابنته على الطبيب، فتجيبه الممرضة: " الطبيب يعاين مريض آخر نظرا لتأخرك عن موعدك 15 دقيقة ، وانتظارك خلال هذا الوقت سيكون دون فائدة، لذا يرجى أخذ موعد آخر "، يغضب المراجع المتأخر وكأن مواعيد الاطباء والمستشفيات خصصت له وحده.

عبدالله سالم الكعبي مدير مستشفى دبا أوضح أن ما نسبته 20% من المراجعين لا يلتزمون بالمواعيد الطبية التي يتم تحديدها في إطار متوسط عددهم الذي يبلغ 400 مراجع يومياً، وأضاف إنه يتم تحديد 15 دقيقة أو 10 دقائق للمريض خلال المراجعة.

وحينما يتأخر يكون الموعد التالي من حق مريض آخر ويتم تحويل المريض إلى الطوارئ للحصول على العناية المناسبة وإعطائه موعداً جديداً حسب حالته وجدول الطبيب المعالج.

مشيرا إلى أن قسم الاستقبال بالمستشفى يحجز المواعيد مسبقا للمرضى عن طريق الحاسب الآلي، ولا توجد كتابة مواعيد بشكل يدوي. حيث إن جميع أقسام المستشفى تتعامل بالحاسب الآلي، كما أن مواعيد العمل في العيادات تبدأ من الساعة الثامنة والثلاثين دقيقة صباحا إلى الثانية ظهرا، ومن الخامسة عصرا الى التاسعة مساء .

كما أن هناك مراقبة يومية على الحضور في الأقسام الطبية والعيادات ويتم الرفع باسم أي طبيب يتأخر عن موعد عيادته بعد أن يتم الاتصال به أو برئيس القسم لمعرفة سبب عدم حضوره وحتى في حال غياب الطبيب لأي سبب يتم تغطية العيادة بطبيب آخر حرصا على راحة المرضى.

مضيفا إلى أن الأقسام والعيادات مجهزة تجهيزا كاملا بكل ما تحتاجه من أجهزة ومستلزمات طبية ولا يوجد نقص أو عطل عام.

إرباك المواعيد

واعتبر الكعبي أن عدم التزام المرضى والمراجعين بالمواعيد المحددة للفحوصات والعلاج لهم تسبب ارتباكا في نظام المواعيد وانتظام عمليات الكشف ويحرم المرضى الملتزمين من حقهم في الدخول إلى الطبيب أو الحصول على موعد، وهو ما يؤثر سلبا عموما على حسن سير العمل وتقديم الخدمة المطلوبة.

في حين يمتد تأثيره على قسم الطوارئ الذي يكون في الأغلب غير معني بمثل هذه الحالات. لافتا إلى أن البيانات الإحصائية الأخيرة في ظل النظام الجديد أظهرت أن ما بين 10% إلى 20% من المراجعين لا يلتزمون بالمواعيد، بعدما كانت النسبة تتراوح ما بين 30% إلى 40% في عدم الالتزام بها.

وأرجع سبب هذه المشكلة إلى عدة أسباب منها: عدم الوعي وتفهم الوضع العام من خلال حضور المريض دون موعد ما يستدعي أن يتم طلب الملف الطبي من السجلات الطبية وهو ما يستغرق وقتا أو طلب شخص تقديم حالته على الحالات المقررة في موعدها، وإلى عدم اللامبالاة والخلفية المسبقة عن الخدمات المقدمة من المستشفى، إضافة إلى التساهل والاستهتار في تلقى الخدمات المتوفرة لهم.

حالات مزمنة

وأضاف من جانب آخر، في تأخير المستشفى لموعد مريض أنه في بعض الأوقات يتأخر الموعد بناء على طلب من الطبيب لوجود حالات مزمنة وأهم أن تقدم ولا تحتمل التأخير لذلك تتأخر بعض الحالات الخفيفة والقادرة على الانتظار ولكن قلة وعي المرضى هو ما يسبب تذمرهم. وأرجع أسباب أخرى للتأخير إلى أن المواعيد يتم تزويد المريض بها بناء على توجيه من الأطباء المعالجين حسب نوع الحالة وحاجة المريض للمراجعة أو في حال عدم وجود الطبيب المختص.

وأثنى عدد من المراجعين بالمستشفى على مدى التحسينات الجديدة والأخيرة التي قامت بها إدارة المستشفى للمساهمة في تطوير الخدمات المقدمة لهم. متأملين أن يساهم النظام الجديد في تغيير الصورة العامة عن الخدمات الصحية بالمنطقة ويساعدهم على الاستفادة منها .