افتتحت مؤخراً دبي العطاء، بالتعاون من التحالف العالمي لتحسين التغذية (غاين)، برنامجا تجريبيا للتغذية المدرسية تدعمه حكومة بنغلاديش من أجل تحسين مستوى تعليم وتغذية أطفال الأسر الفقيرة الذين تتراوح أعمارهم ما بين 5 إلى 11 عاماً في حوالي 45 مدرسة داخل العاصمة دكا ومقاطعة ميمنسينغ.
وتبلغ تكلفة البرنامج 2.5 مليون دولار أمريكي (ما يعادل 9.2 ملايين درهم إماراتي) بتمويل من دبي العطاء، المؤسسة الإنسانية الإماراتية التي أسسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل متكوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وينفذه على المستوى المحلي التحالف العالمي لتحسين التغذية (غاين).
وسيتم إعداد الأطعمة المغذية التي ستقدم إلى الأطفال داخل 8 مطابخ مركزية تديرها منظمتان رائدتان وموثوقتان من منظمات المجتمع المحلي، وهما "براك" و"باستي شيخا"، إضافة إلى "مجموعة بران"، وهي واحدة من أكبر شركات تجهيز الأغذية في البلاد.
وطبقاً لأحدث الإحصاءات الوطنية، يذهب إلى المدرسة فقط ما يقل عن 65% من حوالي 20 مليون طفل في سن التعليم الأساسي، كما يعاني 40% من هذا العدد من الجوع أثناء تلقيهم لدروسهم داخل المدارس. وتشكل التغذية الجيدة عنصراً غاية في الأهمية لنموهم البدني والعقلي.
وفي كلمة له خلال الفعالية رفيعة المستوى التي تمت إقامتها لافتتاح البرنامج، قال طارق القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء: "لقد بذلنا مجهوداً كبيراً لضمان فعالية البرنامج واستمراريته على المدى الطويل، ويحدونا الأمل أن يحقق الفوائد المرجوة لأجيال المستقبل من الأطفال ومجتمعاتهم المحلية.
ويعد برنامجنا هذا برنامجا آخر مبتكرا يهدف إلى توفير التغذية لأطفال المدارس ومنح المجتمعات المحلية أسباب القوة، ما يساعد في نهاية الأمر على دعم النمو الاقتصادي المحلي.
كما نأمل أن يكون هذا الافتتاح بمثابة البداية للقضاء على الفقر وسوء التغذية وانطلاقة جديدة نحو التغلب على التحديات التي تحول دون استمتاع الأطفال ومجتمعاتهم المحلية هنا في بنغلاديش بالتعليم الصحي السليم وحصد ثماره في المستقبل".
كما قال مارك فان أميرينجن، المدير التنفيذي للتحالف العالمي لتحسين التغذية (غاين)، وهي وكالة دولية مستقلة تتخذ من سويسرا مقراً لها وينصب تركيزها الرئيسي على التغذية: "إن نموذج التغذية المدرسية الذي نساعد في تطويره بمساعدة شركائنا ينطوي على إمكانات كبيرة لتكراره على المستويين الوطني والعالمي.
وستسهم هذه المبادرة ذات التكلفة المنخفضة في تمكين المجتمع المدني المحلي والفئات المهمشة، ودمج القطاعات الصحية المختلفة، ومنح الأطفال الكرامة التي يستحقونها من خلال زيادة فرص حصولهم على التعليم والتغذية السليمين".
ويوفر البرنامج للمدارس العاملة في المناطق الريفية وجبات ساخنة غنية بالطاقة ومغذية (مثل الأرز والخضراوات والبقوليات المطهية بالزيوت المقوية والملح)، ويزود أيضاً المدارس في المناطق الحضرية بوجبات مغذية ساخنة وأطعمة جاهزة مقوية. وسيتم توفير وإنتاج الأطعمة محلياً، فيما سيتم ضمان سلامتها وجودتها من خلال إجراءات مراقبة الجودة.
وتتولى جمعيتا "براك" و"باستي شيخا" مسؤولية تنفيذ البرنامج، بما في ذلك تدريب الطباخين والأمهات على النظافة ومراقبة جودة الأطعمة والعادات الصحية.
كما ستقوم "مجموعة بران"، وهي إحدى أكبر شركات تصنيع الأغذية في بنغلاديش، بتزويد المدارس بالأطعمة المقوية. ويشرف التحالف العالمي لتحسين التغذية (غاين) على الإدارة، ويوفر كذلك الدعم المالي والفني.
