أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أن التزام دولة الإمارات بأهداف اتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون وبروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنزفة لطبقة الأوزون وتعديلاته يأتي في إطار التزامها بصفتها جزءاً من النسيج العالمي ومشاركة في تطوير وتطبيق الحلول المبتكرة لحماية البيئة وضمان استدامتها" الذي أكدت عليها رؤية الامارات 2021.

وأضاف معاليه إن دولة الإمارات نجحت في تحقيق أهداف الاتفاقية والبروتوكول المتمثلة في التخلص النهائي من المواد الكلوروفلوروكربونية والهالونات المستنزفة لطبقة الأوزون بحلول عام 2010 وأن هذا النجاح جاء نتيجة للتخطيط السليم والعمل الدؤوب والتنسيق والتعاون الوثيقين بين كافة الجهات المعنية في الدولة لتحقيق ذلك الهدف.

جاء ذلك في بيان لمعاليه بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمحافظة على طبقة الأوزون اليوم تحت شعار "حماية غلافنا الجوي خدمة للأجيال القادمة" والذي يتزامن مع مرور 25 عاماً على توقيع بروتوكول مونتريال.

صكوك دولية

وقال معاليه إن بروتوكول مونتريال الذي يضم 196 دولة يعتبر واحداً من أنجح الصكوك الدولية حيث استطاعت الدول الأعضاء بالبرتوكول التخلص من أكثر من 98 في المائة من المواد المستنزفة قبل الموعد النهائي المحدد.

وأضاف إن هذا النجاح أسفر عن تحسن كبير في إصلاح الضرر الذي أصاب طبقة الأوزون مما أدى إلى حماية عشرات الملايين من البشر من الاصابة بسرطان الجلد وأمراض العيون وحماية العديد من النظم البيئية حول العالم اضافة إلى مساهمتها في التخفيف من ظاهرة تغير المناخ إذ تشير التقديرات إلى أن التخلص من المواد المستنزفة لطبقة الأوزون ومعظمها من غازات الاحتباس الحراري أسهم في تفادي انبعاث أكثر من 135 مليار طن من مكافئ غاز ثاني أكسيد الكربون.

وأردف معاليه أن النجاحات التي حققها البرتوكول قادت إلى وقف استرقاق طبقة الأوزون وبدء تعافيها إذ يشير العلماء إلى أن طبقة الأوزون يمكن أن تعود إلى الحالة التي كانت عليها قبل عام 1980 بحلول منتصف القرن الحالي إذا استمر الالتزام بأهداف البروتوكول في المرحلة الثانية على نفس النحو.

وأوضح معاليه بأن دولة الامارات كانت قد وضعت برنامجاً زمنياً وطنياً للتخلص التدريجي من المواد الكلوروفلوروكارونية المستنزفة لطبقة الأوزون بحلول موعد الحظر الكلي والنهائي في عام 2010 حيث تم من خلال هذا البرنامج وضع إجراءات لتنظيم استيراد وتداول تلك المواد وحصر كافة الشركات العاملة في هذا المجال وتحديد حصص سنوية لها روعي من خلال تحديدها تحقيق الخفض التدريجي للكميات المستوردة وصولاً إلى الحظر الكلي حيث تم خفض الكميات المستوردة إلى النصف في عام 2005 ثم إلى 85 في المائة بحلول عام 2007 وإلى 100 في المائة في عام 2010.

جهود

وفي إطار هذا البرنامج عملت الوزارة على التصدي لعمليات الاتجار غير المشروع بالمواد المستنزفة لطبقة الأوزون بالتعاون مع السلطات البيئية المختصة وسلطات الجمارك في الدولة ومع المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في غرب آسيا حيث قامت بتنمية قدرات القوى العاملة على كيفية الكشف عن تلك المواد وتوفير الأجهزة والمعدات اللازمة لذلك الغرض في جميع المنافذ الجمركية في الدولة.

بالإضافة إلى ذلك قامت الدولة بتشجيع مشاركة القطاع الخاص في استرجاع وتدوير غازات التبريد المستخدمة في الدولة وفق شروط وضوابط محددة تضمن توافق العمليات والأنشطة التي تقوم بها تلك الشركات مع بروتوكول مونتريال..وقد تزامن كله مع تنفيذ مجموعة متنوعة من الخطط والبرامج والأنشطة المتعلقة بتوعية المنشآت العاملة بالقطاع الصناعي وأفراد المجتمع بالآثار السلبية على صحة الإنسان والنظم البيئية الناجمة عن استنزاف طبقة الأوزون.

وفيما يتعلق بالمرحلة الثانية أوضح معالي الوزير أن الاجتماع التاسع عشر للأطراف في بروتوكول مونتريال كان قد اتخذ قراراً بوضع برنامج زمني للتخلص من المركبات الهيدروكلوروفلوروكربونية التي كان قد تم السماح باستخدامها سابقاً كبدائل مرحلية بعد أن ثبت تأثيرها الشديد في تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري.

وبموجب القرار فإنه سيتم تجميد إنتاج واستهلاك المركبات الهيدروكلوروفلوروكربونية في دولة الإمارات عام 2013 عند مستوى سنة الأساس 2009 / 2010 ومن ثم سيتم خفضها بصورة تدريجية حتى موعد الحظر النهائي في عام 2040.

واستناداً إلى ذلك أصدرت وزارة البيئة والمياه في شهر يناير من العام الجاري قراراً تنظيمياً يتم بموجبه الالتزام بالبرنامج الزمني المحدد من قبل الاجتماع التاسع عشر للأطراف في البروتوكول من خلال تحديد حصص سنوية للشركات المسجلة العاملة في هذا المجال يتم فيها مراعاة نسبة الخفض في كل مرحلة.