حدد مركز أبوظبي لادارة النفايات استراتيجيته حتى العام 2018 والتي من المتوقع ان تخفض فيها كميات النفايات المنتجة في الاماراة بنسبة 80 % عما هو الآن من خلال العديد من المبادرات والمشاريع التي يديرها ويشرف عليها المركز وأهمها فرض رسوم تعرفة على النفايات التجارية والصناعية بالامارة بشكل سنوي والذي سجلت فيه حتى الآن نحو 89 ألف منشأة ويساهم في خفض انتاج النفايات بنسبة 20 % سنويا اضافة الى حملات التوعية التي تستهدف مختلف شرائح المجتمع لخفض انتاج النفايات في المنازل.

ووفقا لاحصاءات المركز الذي انشأ العديد من المصانع الخاصة باعادة التدوير لانواع مختلفة من النفايات فان اجمالي حجم النفايات التي يتم انتاجها سنويا في امارة أبوظبي يبلغ 4 ملايين و745 ألف طن وبما يعادل 13 الف طن من النفايات المختلفة يوميا حيث يبلغ معدل حجم النفايات اليومية التي ينتجها الفرد مقارنة بعدد السكان في امارة أبوظبي ما يقارب 1.8 كيلو غرام وهي نسبة كبيرة بالقياس الى معدلات انتاج النفايات عالميا.

ويواصل المركز حملته التي تستمر ثلاثة أسابيع في أبوظبي والمنطقة الغربية والعين تحت شعار (لا للرمي العشوائي للنفايات) بهدف نشر الوعي بين مختلف الاطياف وشرائح المجتمع بالأخطار الناتجة عن مثل هذه الممارسات.

وتؤكد الحملة ان الرمي العشوائي للنفايات ومياه الصرف الصحي يعتبر مخالفة صريحة للقوانين والتشريعات السارية حيث نص القانون على معاقبة كل من ارتكب مثل هذه المخالفات بالحبس والغرامة التي لا تقل عن 5 آلاف درهم أو احدى هاتين العقوبتين ومصادرة الادوات والآلات المخالفة وفي جميع الاحوال يلتزم المخالف بازالة آثار المخالفة.

980 مخالفة

وأصدر المركز نحو 980 مخالفة للرمي العشوائي للنفايات لمركبات العام الجاري على مستوى الامارة مشيرا الى ان بعض هؤلاء تم احالتهم للقضاء وصدرت بحقهم احكام وفقا للقانون مؤكدا ان الظاهرة انخفضت من العام الماضي حيث تم تسجيل 1950 مخالفة في 2011.

ويهدف المركز الذي ينظم الحملة بالتعاون مع دائرة الشؤون البلدية وغيرها من الجهات ذات الصلة بالامارة الى التأكيد على خطورة الرمي العشوائي للنفايات ومياه الصرف الصحي والذي يمثل خطرا على المقدرات البيئية للأجيال المستقبلية .

حيث يؤدي تلوث التربة بمياه الصرف الصحي وما قد تحتويه هذه المخلفات من معادن ثقيلة ومواد سامة قد تؤدي الى تفكك قوام التربة وعدم قدرتها على دعم الانتاج النباتي بالإضافة الى نقل السموم عبر السلسلة الغذائية وتسربها للمياه الجوفية الامر الذي يعد خطرا كبيرا على صحة الانسان من خلال انتقال الملوثات عبر امتصاصها من قبل النباتات الى الحيوانات والأنعام مهددة الصحة البشرية كما تؤدي مثل هذه الممارسات الى تكون بؤر وتجمعات الحشرات والقوارض وتهدد بنشر الاوبئة والأمراض المعدية التي تتركز في مثل هذه البؤر والتجمعات.

وشدد على اهمية التعامل السليم مع النفايات ومياه الصرف الصحي والتخلص السليم منها في الاماكن التي قامت الدولة بتوفيرها من محطات معالجة مياه الصرف الصحي ومكبات النفايات والتي تعد الاكثر تطورا ومقدرة على مستوى المنطقة.