أصدرت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي، قراراً بتعديل سياسة الموارد البشرية، بحيث يلتزم جميع موظفي الدوائر والجهات المحلية التابعة لحكومة أبو ظبي بالسكن داخل الإمارة، على أن يُعطى الموظفون مهلة عام كامل لتطبيق هذا القرار، في إطار حرص حكومة أبو ظبي على ضمان سلامة موظفيها، وتحقيقاً للاستقرار الاجتماعي لهم ولعائلاتهم.
وأكد المجلس التنفيذي لإمارة أبو ظبي في بيان، أمس، أن هذا القرار جاء بعد دراسات معمقة حول الآثار التي تنتج عن بعد المسافة بين مكان إقامة العاملين ومقار عملهم، ومن أبرز هذه الآثار، ما يتعلق بسلامة الموظفين على الطرقات الخارجية، وقيادتهم لمركباتهم لفترات طويلة، وفي أوقات مختلفة من العام، تكون فيها الأجواء أحياناً غير مناسبة للسير في فترات الصباح الباكر أو فترات المساء.
ووفقاً لأرقام رسمية صادرة عن دائرة نقل أبو ظبي، فإن عدد السيارات القادمة إلى إمارة أبو ظبي في الفترة من السادسة وحتى التاسعة صباحاً تقدر بحوالي 10 آلاف و869 سيارة، وبعدد ركاب يتراوح من 16 ألفاً و303 إلى 19 ألفاً و564 فرداً.
وتظهر هذه الأرقام مدى الازدحام المروري الذي يواجهه مستخدمو الطرق المؤدية إلى الإمارة، وبما قد يؤثر في سلامتهم جراء السرعات العالية، بسبب ارتباطهم بأوقات عمل محددة، خاصة أن عدد الموظفين العاملين في حكومة أبو ظبي، والذين يقطنون في إمارات أخرى، يزيد على 10 آلاف موظف.
زيادة الكفاءات
وأضاف البيان أن القرار سيسهم في زيادة الكفاءة الإنتاجية للموظفين، كون بُعد مكان الإقامة عن مقر العمل يؤدي بشكل كبير إلى الإجهاد البدني والنفسي، جراء القيادة لفترات طويلة، وما يترتب على ذلك من قلة معدل ساعات الراحة اليومية للموظفين، الأمر الذي ينعكس بشكل كبير على المردود العملي للموظفين، بجانب تأثيره المباشر في حياتهم الأسرية والاجتماعية، نظراً لابتعادهم لساعات طويلة بشكل يومي عن عائلاتهم.
مراعاة الظروف
وقد راعى القرار الظروف الخاصة للموظفين وحاجتهم لوقت كاف لترتيب أوضاعهم، إذ تم إمهالهم عاماً كاملاً من تاريخ صدور القرار قبل تطبيقه بشكل إلزامي على جميع موظفي حكومة أبو ظبي، وذلك بحيث لا يكون للقرار أي آثار سلبية في الموظفين وعائلاتهم جراء النقل الفجائي، خاصة في ما يتعلق بأبنائهم.
